فرقة "الشمس" تضيء حياة ذوي الهمم بالفن

  • طه حسين، وعمار الشريعي، والشيخ إمام عيسى، وغيرهم من عظماء الوسط الثقافي في مصر، لم تمنعهم ظروفهم الخاصة، من تقديم أعمال فنية خلدت في ذاكرة الجميع، في تجارب تبرز عزيمة أبطالها على الاستمرار، دون أن يسيطر شبح اليأس على قلوبهم.

    وتيمنا بتجارب هؤلاء العظماء من أصحاب الهمم، تأسست فرقة "الشمس"، أول فرقة مصرية متخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، التابعة للبيت الفني للمسرح المصري.

    وتأسست فرقة الشمس عام 2018، بقرار من وزارة الثقافة المصرية، وتضمن القرار تولي الفنانة المصرية وفاء الحكيم إدارة الفرقة، لتبدأ رحلة عنوانها الأمل والعمل المبدد لكل الصعاب. 

     

    بقلب مضطرب اجتمع بداخله الأمل والخوف، شاهدت السيدة علياء حامد ابنتها نيرة عصام وهي تعزف أربع مقطوعات موسيقية في حفلتها الأولى مع فرقة الشمس. ومع بداية المقطوعة الأولى اطمأن قلبها مع تصفيق الجمهور من حولها.

    وتحكي والدة العازفة نيرة عصام لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن إصابة ابنتها بمتلازمة "داون"، لم تمنعها من أن تكون عازفة فلوت، مشيرة إلى انجذاب نيرة منذ طفولتها إلى الموسيقى. 

    كما توضح أن فرقة الشمس كان لها دورا كبيرا في تطوير مهارات العازفة المصرية الفنية والاجتماعية، خلال 25 عرضا شاركت فيهم، ساعدتها على زيادة ثقتها بموهبتها يوما بعد يوم. 

    وأضافت: "أهم ما يميز الفرقة، هو قدرة المدربين على توظيف مهارات أعضائها بشكل مناسب، فعلى سبيل المثال، العرض الأول لابنتي نيرة، كان مقررا أن تعزف مقطوعة واحدة خلال دقيقتين، لكن خلال تجارب العرض، استقروا على أن تعزف أربع مقطوعات، عزفتهم خلال 25 دقيقة تقريبا".

    وعبرت والدة نيرة عن سعادتها بما حققته ابنتها خلال الأعوام الأخيرة، فهي الآن أحد أعضاء البيت الفني للمسرح المصري، وتتقاضى أجرا من وزارة الثقافة المصرية مقابل فنها، مؤكدة أن نيرة هي من تحدد أدوارها في العروض التي تشارك فيها، سواء كعازفة أو استعراضية أو ممثلة. 

     

     



    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن