في استطلاع " سيتركس" : 81% من موظفي بالسعودية يراهنون على نموذج التعلّم الهجين للعام الدراسي المقبل

  • كتب : احمد حلمي

     

     

    خلال العام الماضى ، كان هناك الكثير من التوقعات حول ما سيؤول اليه مستقبل العمل في فترة ما بعد الجائحة. ولكن، نادراً ما يتم الحديث عن مصير قطاع التعليم والتعلّم. لذا وفي هذا الخصوص، يكشف بحثٌ جديد أجرته "سيتركس" (Citrix) أن المؤسسات التعليمية في المملكة العربية السعودية قد حققت خطواتٍ كبيرة في التعلّم عن بُعد، ومع ذلك يتوقع موظفو قطاع التعليم المزيد من الاستثمارات في مجال تطوير المهارات و أدوات الاتصال المستخدمة في هذا القطاع.

     

    تم إجراء هذا البحث، بتكليف من "سيتركس"، بهدف استطلاع آراء الموظفين في المملكة العربية السعودية بما في ذلك المدراء التنفيذيين على مستوى الجامعات، ومدراء تكنولوجيا المعلومات، والمدرسين والإداريين في يونيو (حزيران) لعام 2021. وسعت الدراسة إلى تحديد التحديات والفرص والآراء العامة للمهنيين في القطاع تجاه التغييرات الرئيسية في الأشهر الثمانية عشر الماضية.

     

    نموذج التعلّم الهجين وُجد ليبقى، ولكن يجب تحسين مستوى هذه التجربة بشقيها (عن بُعد وفي الحرم الجامعي)

     

    حالياً، وبشكل متوسط، 77% من عملية التعليم في المؤسسات التعليمية تتم عن بُعد في شتّى أنحاء المملكة. وغالبية موظفي هذا القطاع (81% منهم) يعتبرون أن نموذج التعليم الهجين سيحسن تجربة تعلّم الطلاب في العام الدراسي المقبل، في حين يعتقد 50% منهم أن هذا النموذج سيحسن التعلّم بشكل كبير. علاوةً على ذلك، حدد 67% ممن شملهم الاستطلاع أن التعلّم المرن/ التعلم عن بُعد مهم لمدرستهم أو جامعتهم.

     

    وتشمل الدراسة أيضاً المشكلات الفنية التي تمت مواجهتها أثناء عملية التعلّم عن بُعد: حيث بلغت نسبة المشاكل المتعلقة بالاتصال بمنصات مؤتمرات الفيديو 51%، في حين بلغت نسبة نقص الأجهزة المتصلة ببوابة التعليم 33%، أما المشاكل المتعلقة بالأمان بلغت 31%. يعتقد أكثر من نصف المشاركين (54%) أنه يجب تحسين التواصل بين المعلمين والطلاب من خلال تطوير وتحسين أدوات التعاون المستخدمة خلال عملية التعلّم عن بُعد. يليهم 48% من المشاركين يرون ضرورة تسهيل الوصول إلى جميع التطبيقات و المواد اللازمة للعمل، وإمكانية توافرها عبر منصة واحدة للوصول إلى جميع المحاضرات وإدارة المواد.

     

    من جهته قال محمد كيكي، المدير الإقليمي في المملكة العربية السعودية لدى "سيتركس" يواصل قطاع التعليم في المملكة العربية السعودية تسريع عمليات التحول الرقمي وتقديمه المزيد من خبرات التدريس والتعليم المتكاملة داخل وخارج الحرم الجامعي. وهذه فرصة رائعة لضمان أن "الوضع الطبيعي الجديد" الذي طال انتظاره يعمل بشكل أفضل للجميع بعد انقضاء أسوأ ما في هذه الجائحة".

     

    ضوابط أمنية مشجعة لتكنولوجيا المعلومات في قطاع التعليم

    عند سؤالهم عن أمن تكنولوجيا المعلومات داخل مؤسساتهم، أجاب 80% من الموظفين الذين شملهم الاستطلاع بأنهم كانوا غير قلقين بما يتعلق بالضوابط الأمنية المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات الخاصة بهم خلال تلك الفترة. ويعد أمراً مشجعاً في ضوء التنبيهات الأخيرة في جميع أنحاء العالم التي تحذر من زيادة احتمالية هجمات الفدية على المؤسسات التعليمية.

    فعلى سبيل المثال، يعتقد 87% من الموظفين أن مراكز البيانات المُستضافة على السحابة حسّنت الأمان والأداء في مدرستهم أو جامعتهم. ولا يتوقعون أن تنخفض كمية البيانات المستضافة على السحابة الخاصة بهم. ولكن يتوقع 11% منهم حدوث زيادة كبيرة في تبني الخدمات السحابية مقارنةً بمستويات ما قبل الجائحة.

     

    مواجهة تحدي التعلّم الهجين طويل المدى

    صقل مهارات الموظفين والخبرة التعليمية

     

    عند سؤال المشاركين عن التحديات الرئيسية التي تفرضها بيئة التعلّم الهجين، شعر 43% منهم أنه يمكن تحسين الخبرة التعليمية من خلال رفع مهارات الأساتذة والمعلمين حول كيفية استخدامهم للتكنولوجيا الحديثة. بينما يعتبر 28% منهم أن موضوع المهارات والتدريب هو الأكثر أهمية لمدرستهم أو جامعتهم. من ناحية أخرى، يعتقد 55% أن التركيز و التفاعل مع الطلبة سيكون هو التحدي الأكبر بالنسبة لهم.

    تجربة الطالب ورفاهيته

     

    يعتبر حوالي ثلث المشاركين في هذه الدراسة (29%) أن الرفاهية هي أهم موضوع لمدرستهم أو جامعتهم، وقال 67% أن المرونة والعمل عن بُعد هما المفتاح للمساعدة في تحسين وتطوير تجربة الطالب ورفاهيته. هذا بالإضافة إلى أن الأنشطة الصفية الافتراضية حصلت على ما نسبته 53% من آراء المشاركين، في حين ظفرت تقنيات الصحة المدرسية الرقمية بما نسبته 46% من آراء المشاركين أيضاً.

     

    أضاف محمد كيكي إن ضرورة الحصول على ثقافة تنظيمية صحيحة يُعد أمر بالغ الأهمية لبيئة تعلم هجين ناجحة، فالناس يتفوقون على التكنولوجيا. لذا يجب أن تدعم القيادات في قطاع التعليم الانتقال إلى نموذج التعلم عن بُعد، كما أن المعلمين بحاجة ماسة إلى المزيد من التدريب حول كيفية الاستخدام الفعال للأدوات المقدمة لتحقيق أقصى قدر من الفعالية و جني المزيد من عوائد الاستثمار. في نهاية المطاف، من المرجح أن تنجح المؤسسات التي تقدم مثل هذه الاستثمارات للطلبة و العاملين في هذا القطاع على حدٍ سواء في عصر التعليم الجديد هذا".

    قبل الجائحة، لم يكن التعلم عن بُعد ممكناً على هذا النطاق الكبير ولم يكن هو الطموح المنشود. ومع ذلك، فإن القطاع يتحول الآن لإبقاء المعرفة في متناول الجميع وتلبية التوقعات المجتمعية الأوسع ولا سيما الاستدامة، لذلك يجب على المؤسسات الحفاظ على التقدم الذي وصلنا إليه. مع اعتقاد 80% من موظفي قطاع التعليم بأن الاستدامة أصبحت أكثر أهمية منذ ظهور الجائحة (مقارنةً بما سبق) و 58% يعتبرونها ضرورية للمدارس والجامعات، فلا شك في أن الحاجة إلى تنفيذ ممارسات وعمليات مستدامة سوف تؤثر أيضاً على قطاع التعليم في المستقبل القريب.

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن