لعبة فيديو لمكافحة السجائر الإلكترونية

  • في دراسة مثيرة، لمحاربة ظاهرة السجائر الإلكترونية التي باتت تنتشر بصورة كبيرة خاصة بين المراهقين وطلبة المدارس.

    صمم الباحثون لعبة خاصة اعتمادا على تقنيات الواقع الافتراضي ثم قاموا بتقسيم الطلاب إلى مجموعتين: المجموعة الأولى “المجموعة المرجعية”، هي التي واصلت دراستها بشكل طبيعي من غير أن تشارك في اللعبة الافتراضية التي صممها الباحثون، أما المجموعة الثانية فهي “المجوعة التجريبية”، وهي التي اشتركت باللعبة حيث خضع الطلاب المشاركون فيها إلى 3 جلسات لعب كل جلسة مكونة من ساعتين، وهم يمارسون اللعبة.

    تابع الباحثون هذه المجموعة لمدة 6 أشهر، قاموا خلالها بتقييم مدى التقدم المعرفي لدى الطلاب حول أضرار ومخاطر السجائر الإلكترونية على فترتين زمنيتين: الأولى بعد 3 أشهر، والثانية بعد 6 أشهر من ممارستهم للعبة الافتراضية.

    لعبة الواقع الافتراضي المسماة “إنفايت أونلي في أر” (Invite Only VR) تنقل الطلاب إلى الصف التاسع في مدرسة ثانوية افتراضية، حيث يحاطون بمجموعة من الطلاب المهووسين بالتدخين، والهدف الذي تم وضعه أمام الطلاب المشاركين في اللعبة هو مصادقة أحد الطلاب المشهورين في المدرسة كي يقوم بدعوتهم إلى حفلة التخرج الخاصة به.

    خلال هذه العملية يتعرض اللاعبون إلى مختلف الضغوط والإغراءات من الطلاب الآخرين في المدرسة من أجل تجريب تدخين السجائر الإلكترونية، وفي نفس الوقت يتعلمون مع أصدقائهم الافتراضيين مخاطر هذه السجائر على صحتهم العامة.

    ومن خلال تقنية تمييز ومحاكاة الأصوات، تسعى اللعبة أيضا إلى مساعدة الطلاب على كيفية مقاومة الضغوط التي يواجهونها في المدرسة لتعلم التدخين الإلكتروني على أمل أن يصبح الطلاب أكثر استعدادا لمواجهة سيناريوهات العالم الحقيقي.

    تقول الدكتورة ويسر “مع تقدم اللعبة، يتعلم الطلاب المزيد والمزيد من الاستراتيجيات لرفض تدخين السجائر الإلكترونية مع الحفاظ على “رباطة جأشهم” وعدم خضوعهم للإغراءات والضغوط، سعيا لتحقيق الهدف الظاهري من اللعبة وهو تأمين الدعوة إلى الحفلة.. الأمر كله يتعلق بالتفاعلات الاجتماعية في البيئة المدرسية المتعلقة بتدخين السجائر الإلكترونية”.

    وجد الباحثون أن المراهقين الذين شاركوا في اللعبة قد أصبح لديهم فهم ووعي أكبر بمخاطر السجائر الإلكترونية، وأضرار التدخين على صحتهم العامة مقارنة بالمجموعة المرجعية التي لم تشارك في اللعبة.

    كما لاحظوا أيضا تغيرا كبيرا في التصورات الاجتماعية للمجموعة التجريبية التي شاركت في اللعبة، حيث تخلص هؤلاء الطلاب من وهم أن تدخين هذه السجائر شيء مثير يعطيهم ميزة عن غير المدخنين، وهذه مؤشرات مهمة لتحسين طرق الوقاية من هذه السجائر في المستقبل

    وتوضح الدكتورة ويسر “نعتقد في فريق البحث أن هذه النتائج مثيرة حقا؛ لأن ساعتين من لعب لعبة فيديو يمكن أن يكون مفيدا أكثر من 6 أشهر من التعلم عن أضرار السجائر الإلكترونية في المدرسة بالطرق التقليدية”.

    ويقول الدكتور كيمبرلي هيفتجي -الأستاذ في قسم طب الأطفال في الجامعة والمشارك في البحث- “لقد شعرنا بمدى أهمية اللعبة، لم نأت إلى هذه المدارس بوصفنا مجرد باحثين يوزعون استبيانا ثم يغادرون بعد تعبئة الاستبيان، لقد جئنا بطريقة مختلفة لجمع المعلومات الصحيحة بأسلوب يفهمه الطلاب ويستفيدون منه في المستقبل”.

     




    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن