تجري شركة ميتا، الشركة الأم لفيسبوك، تخفيضات كبيرة في عدد موظفيها في وادي السيليكون، في ظل استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي، ودراستها لتقليص أكثر من 20% من قوتها العاملة.
ووفقًا لوثائق رسمية جديدة، فإن الشركة الأم لفيسبوك تقوم بتسريح ما يقرب من 200 موظف في منطقة خليج سان فرانسيسكو.
وتشمل هذه التخفيضات 124 موظفًا في بورلينغيم بولاية كاليفورنيا، و74 آخرين في مدينة صني فيل المجاورة، على أن يبدأ تطبيقها في أواخر مايو، وسيتم إلغاء جميع الوظائف المتأثرة نهائيًا، وفقًا لوثائق أوردها تقرير لصحيفة سان فرانسيسكو كرونيكل.
وقال متحدث باسم "ميتا" لصحيفة نيويورك بوست: "تُجري فرق ميتا بانتظام عمليات إعادة هيكلة أو تغييرات لضمان تحقيق أهدافها على أكمل وجه:، بحسب تقرير للصحيفة، اطلعت عليه "العربية Business".
وأضاف: "نسعى جاهدين، قدر الإمكان، لإيجاد فرص عمل بديلة للموظفين الذين قد تتأثر وظائفهم".
وقالت الشركة إنها لا تزال تُوظف لشغل وظائف حيوية، وأن عدد موظفيها حتى 31 ديسمبر 2025 بلغ 78,865 موظفًا، بزيادة قدرها 6% على أساس سنوي.
ويأتي هذا التحرك في ظل ما يشير إليه الخبراء إلى تحوّل استراتيجي ضخم لشركة ميتا، بعيدًا عن العمليات كثيفة العمالة ونحو الأنظمة المدفوعة بالآلات. وتشمل جهود الذكاء الاصطناعي الأخيرة خططًا لإنفاق 10 مليارات دولار على مركز بيانات ميتا في إل باسو بولاية تكساس.
وفي الوقت نفسه، شهدت الأسابيع الأخيرة تسريح الشركة لنحو 700 موظف يعملون في أقسام العمليات والتوظيف والمبيعات ووحدة "ريالتي لابز" التابعة لها، حسبما ذكرت صحيفة كرونيكل.
كما تدرس "ميتا" إجراء تخفيضات أعمق بكثير.
وتفيد التقارير بأنه تم إبلاغ كبار الموظفين بالاستعداد لعمليات تسريح قد تؤثر على أكثر من 20% من القوى العاملة في الشركة، أي حوالي 15 ألف عامل.
وقال متحدث باسم ميتا ردًا على سؤال حول الخطة: "هذا تقرير تكهني حول مقاربات نظرية".
ستُمثل هذه التخفيضات المحتملة أكبر عمليات تسريح للعمال في "ميتا" منذ أن أشرف مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي للشركة، على تسريح أكثر من 20 ألف موظف خلال حملة "عام الكفاءة" التي أطلقتها الشركة في عامي 2022 و2023.
وفي مكالمة هاتفية لمناقشة أرباح ميتا، قال زوكربيرغ إن الشركة "بدأت ترى مشروعات كانت تتطلب فرقًا كبيرة تُنجز الآن بواسطة شخص واحد موهوب للغاية"، وذلك بفضل أدوات الذكاء الاصطناعي.








