كتب : وائل الجعفري
يُعدّ الذكاء الاصطناعي أداة قوية ومفيدة، إلا أن الاعتماد المفرط عليه من قِبل الأطفال والمراهقين في إنجاز واجباتهم المدرسية أو التعبير عن مشاعرهم قد يحمل بعض المخاطر، خاصة في ظل عدم نضجهم الكافي لفهم حدوده بشكل كامل. وفي هذا السياق، تعمل شركة ميتا على تطوير حلول للحد من هذه التحديات وتعزيز الاستخدام الآمن للتقنيات الحديثة.
وفي خطوة جديدة، كشفت الشركة عن مجموعة من أدوات الإشراف الأبوية التي تتيح لأولياء الأمور متابعة طبيعة تفاعل أبنائهم المراهقين مع مساعد الذكاء الاصطناعي. ويتضمن التحديث علامة تبويب جديدة باسم “الإحصاءات”، تمكّن الآباء من الاطلاع على أبرز المواضيع التي ناقشها أبناؤهم خلال الأيام السبعة الماضية.
وتتوفر هذه الميزة حاليًا في عدد من الأسواق، من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا وكندا والبرازيل، على أن يتم طرحها قريبًا في الهند تمهيدًا لتوسعها عالميًا. كما يمكن الوصول إليها عبر منصات ميتا المختلفة، مثل فيسبوك وماسنجر وإنستغرام.
ورغم ذلك، تحرص الشركة على تحقيق توازن بين الإشراف والخصوصية، إذ لا تعرض الأداة المحادثات بشكل كامل، بل تكتفي بتصنيفها ضمن فئات عامة مثل التعليم والترفيه ونمط الحياة والصحة، ما يمنح الآباء نظرة شاملة دون انتهاك خصوصية الأبناء.
تؤكد ميتا أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهودها المستمرة لجعل تجارب الذكاء الاصطناعي أكثر أمانًا وملاءمةً للفئات العمرية الصغيرة. وقد صُممت أنظمتها لتتوافق مع معايير محتوى مشابهة لتصنيفات الأفلام لمن هم فوق 13 عامًا، ما يعني أن بعض الأسئلة الحساسة قد لا تحصل على إجابات مباشرة.
كما تعمل الشركة على تطوير آليات أمان إضافية، تشمل إرسال تنبيهات لأولياء الأمور في حال محاولة المراهقين التطرق إلى مواضيع حساسة مثل إيذاء النفس، بهدف تعزيز الحماية الاستباقية ودعم السلامة الرقمية.
وفي إطار دعم التواصل الأسري، تعاونت ميتا مع مجموعة من الخبراء لتوفير أدوات تساعد أولياء الأمور على فتح حوارات بنّاءة مع أبنائهم، من خلال أسئلة إرشادية تشجع على النقاش المفتوح والمتوازن، وذلك عبر “مركز العائلة”.
إلى جانب ذلك، أعلنت الشركة عن تأسيس مجلس خبراء مختص برفاهية الذكاء الاصطناعي، يضم متخصصين في الصحة النفسية وسلامة الأطفال والذكاء الاصطناعي المسؤول، بهدف تقديم استشارات مستمرة تسهم في تطوير تجارب أكثر أمانًا وملاءمة للمراهقين.








