"مايكروسوفت" تراهن على رقائق من إنتاجها

  • تعتزم شركة مايكروسوفت زيادة اعتمادها على رقائق الذكاء الاصطناعي التي تطورها داخلياً، بعد سنوات من الاعتماد على وحدات معالجة الرسومات التي تنتجها "إنفيديا"، في خطوة تستهدف تعزيز منظومتها التقنية للذكاء الاصطناعي وتقليل اعتمادها على الموردين الخارجيين.

    وقالت عملاقة البرمجيات إن الجيل الثالث من مسرّعات الذكاء الاصطناعي التي تطورها، Maia، والذي كشفت عنه يوم الاثنين، سيمثل نقطة انطلاق لزيادة استخدام رقائقها الخاصة في معالجة الطلبات الواردة إلى أنظمتها.

    وتتمثل إحدى أبرز نقاط قوة "مايكروسوفت" في مجال الذكاء الاصطناعي في منصتها السحابية Azure، التي تشغّل مجموعة من النماذج لعملائها.

    كما تقدم الشركة خدمات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمهندسي البرمجيات والعاملين في المكاتب من خلال Microsoft 365 Copilot وGitHub Copilot، بحسب تقرير نشرته شبكة "سي إن بي سي" واطلعت عليه "العربيةBusiness".

     

    وتطور "مايكروسوفت" أيضاً نماذج ذكاء اصطناعي داخلية، لكنها لم تحقق حتى الآن تأثيراً كبيراً في سوق تهيمن عليه شركات مثل "OpenAI" و"أنثروبيك" و"غوغل".

     

    الطلب المتزايد يفتح الباب أمام منافسة في سوق الرقائق

    تنبع الفرصة المتنامية أمام "مايكروسوفت" في سوق الرقائق من الطلب المتواصل على المعالجات المتقدمة، إلى جانب رغبة الشركات في تنويع خياراتها وعدم الاعتماد على مورد واحد.

    وظلت وحدات معالجة الرسومات من "إنفيديا" المعيار السائد لتشغيل أعباء عمل الذكاء الاصطناعي ونماذجه، وهي تملأ مراكز البيانات الحالية التابعة لشركة مايكروسوفت، كما تُستخدم في تدريب نماذج شركتي "OpenAI" و"أنثروبيك".

    لكن مع استمرار نمو الطلب، اتجهت الشركات الرائدة في تطوير النماذج إلى استخدام مجموعة متنوعة من الرقائق التي تنتجها شركات من بينها "أمازون" و"AMD" و"Cerebras" و"غوغل"، فضلاً عن "مايكروسوفت" خلال الأشهر الأخيرة.

    وفي مجال المعالجة العامة، تعتمد "مايكروسوفت" بالفعل على وحدات المعالجة المركزية التي تطورها بنفسها، إلى جانب معالجات من "إنتل" و"AMD".

    وقالت إيمي هود، المديرة المالية للشركة، خلال مؤتمر نظمته "غولدمان ساكس" الشهر الماضي، إن استخدام رقائق "مايكروسوفت" الخاصة ساهم في تحسين هوامش الربح على مدار عقد منMaia

    كشفت "مايكروسوفت" عن أولى رقائقها المخصصة للذكاء الاصطناعي، Maia 100، في عام 2023، ثم أعلنت عن Maia 200 في يناير الماضي.

    وفي يوليو، قال الرئيس التنفيذي للشركة، ساتيا ناديلا، للمحللين إن Maia 200 يوفر أداءً أفضل بنسبة 30% مقابل كل دولار مقارنة بأحدث جيل من العتاد المستخدم في أسطول مراكز بيانات الشركة، مشيراً إلى أن الرقاقة تُستخدم في تشغيل نماذج "OpenAI".

    ومن المقرر أن يبدأ إنتاج رقاقة Maia 300 في عام 2027. ووفقاً لمنشور على مدونة الشركة كتبه سكوت غاثري، نائب الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت، تستهدف الشركة نشر رقائق عائلة Maia على نطاق واسع، بقدرات تصل إلى عدة غيغاواط.

    لكن أليستير سبيرز، المدير العام في "مايكروسوفت"، امتنع عن تحديد جدول زمني لنشر هذه الرقائق على نطاق واسع.

    وقال سبيرز: "نحتفظ بقدر من المرونة في هذا الجانب، لأن هذه صناعة تتغير بسرعة كبيرة، ونريد أيضاً نشر الرقاقة المناسبة للنماذج التي نستخدمها، وفي الوقت ف

    تخطط "مايكروسوفت" لتجهيز كل رف في مراكز البيانات بـ 96 رقاقة من طرازMaia 300، أي ضعف العدد الذي يمكن استيعابه باستخدام Maia 200.

    ويمكن للجيل الجديد معالجة ما يصل إلى سبعة أضعاف عدد رموز الذكاء الاصطناعي (Tokens) لكل رف مقارنة بالجيل السابق، مع تحقيق عدد أكبر من الرموز بنسبة 40% لكل ميغاواط من الطاقة، مقارنة بوحدات معالجة الرسومات.

    وقال سبيرز إن الشركة تحتاج إلى معماريات جديدة تتيح أداءً أفضل واستخداماً أكثر كفاءة للطاقة المتاحة.

    وأضاف: "يمكن النظر إلى الطاقة باعتبارها مرتبطة بصورة مباشرة تقريباً بالتكلفة التشغيلية لمنشأة مثل مركز البيانات".

    ومن المتوقع أن تستفيد بعض وظائف Microsoft 365 Copilot من تحسينات الأداء التي توفرها Maia 300، وفقاً لجيم كليوين، الزميل التقني في "مايكروسوفت".

     

     

     

     

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن