استقرار أسعار النفط وسط مخاوف فائض المعروض وترقّب لاجتماع الفيدرالى الأمريكى

  •  

     

     

     

    استقرت أسعار النفط إلى حدٍّ كبير ، عقب مكاسب قوية حققتها في الجلسة السابقة، في وقت يوازن فيه المستثمرون بين مخاوف احتمال حدوث فائض في المعروض النفطي وتصاعد المخاطر الجيوسياسية فضلاً عن ترقّب إشارات من اجتماع السياسة النقدية لمجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.

    وتراجعت عقود خام برنت الآجلة تسليم مارس بنسبة 0.1% إلى 65.84 دولاراً للبرميل، كما انخفضت عقود خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة مماثلة إلى 61.03 دولاراً للبرميل.

    وكان الخامان القياسيان قد سجلا ارتفاعاً تجاوز 2% يوم الجمعة الماضية، مدعومين بقفزة حادة في علاوة المخاطر الجيوسياسية.

    وتسود حالة من الترقب في الأسواق بعد إشارات أمريكية إلى تصعيد في التحركات العسكرية إذ قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن “أسطولاً” من القوات البحرية الأمريكية، بما في ذلك مجموعة حاملة طائرات، يتجه نحو الشرق الأوسط في ظل تصاعد التوترات مع إيران، ما أثار مخاوف من أن أي صراع محتمل مع طهران قد يؤدي إلى اضطراب إمدادات النفط من إحدى الدول الرئيسية المنتجة عالمياً.

    كما تأثرت أسواق النفط أيضاً بالتوترات الجيوسياسية الأخيرة المرتبطة بملف غرينلاند، والتي ساهمت في زعزعة استقرار الأسواق المالية الأوسع نطاقاً.

    وعلى صعيد المعروض، تراجع بعض الضغط على الأسعار بعد عودة المسار الرئيسي لصادرات النفط الخام في كازاخستان إلى طاقته الكاملة.

    وأعلن اتحاد خط أنابيب بحر قزوين أن العمليات في محطة التصدير على البحر الأسود استؤنفت بشكل طبيعي عقب الانتهاء من إصلاحات في إحدى نقاط الإرساء، ما سمح بعودة الصادرات إلى مستوياتها المعتادة.

    ورغم الخلفية الجيوسياسية الداعمة للأسعار، لا يزال المستثمرون يتعاملون بحذر مع الآفاق طويلة الأجل للسوق إذ تتواصل المخاوف من احتمال تعرض أسواق النفط العالمية لفائض في المعروض في وقت لاحق من هذا العام، في حال تجاوز نمو الإنتاج مستويات الطلب، لا سيما مع استمرار قوة إنتاج الدول من خارج تحالف “أوبك”.

    وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى اجتماع مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب هذا الأسبوع، حيث من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صانعو السياسة النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير.

    وسيترقّب المستثمرون عن كثب توجيهات الفيدرالي بحثاً عن أي إشارات تتعلق بتوقيت خفض محتمل لأسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، إذ تؤثر توقعات الفائدة بشكل مباشر على الطلب على النفط عبر انعكاساتها على النمو الاقتصادي وقوة الدولار الأمريكي.

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن