كتب : وائل مجدي
كشفت شركة Amazon Web Services (AWS) — ذراع الحوسبة السحابية لشركة أمازون — أن ثلاثة من مراكز البيانات التابعة لها في منطقة الشرق الأوسط تعرضت لأضرار بسبب ضربات بطائرات بدون طيار وسط تصاعد النزاع الإقليمي الناتج عن التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
كانت وقوع بضربات مباشرة في منشأتين في دولة الإمارات العربية المتحدة — يُعتقد أن أحدهما في دبي — وتضرر مركز ثالث في البحرين بسبب ضربة قريبة من المدرج الرئيسي، مما أدى إلى أضرار هيكلية، وتعطيل الكهرباء، ومشكلات في أنظمة التبريد.
أفادت AWS بأن هذه الضربات أدت إلى تعطّل أجزاء من البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك قدرة الخدمات على العمل بشكل طبيعي، مما أثر على خدمات أساسية مثل EC2 للحوسبة وS3 للتخزين وDynamoDB كقاعدة بيانات سريعة.
وثّقت التقارير الداخلية أن مركز البيانات الذي يُعرف باسم “DXB62” في دبي عانى من أضرار هيكلية كبيرة وفقدان الطاقة وتسرّب المياه بعد تدخل نظام إخماد الحرائق إثر الإصابة المباشرة. العديد من خوادم الحوسبة (racks) توقّفت عن العمل، والأجهزة الحرارية الأساسية تعطلت مما زاد من تعقيد جهود الاستعادة.
في مركز آخر (DXB61)، أُغلِق الموقع بعد “ضربة غير مباشرة” واندلاع حريق صغير، بينما سجّل مركز ثالث (DXB60) انقطاعًا في شبكة الواي فاي، رغم أن تأثير الحادث كان محدودًا نسبيًا.
AWS اضطرّت إلى إجلاء الموظفين من مواقع العمل والتنسيق مع السلطات المحلية لضمان سلامة العاملين، وأكدت أن استعادة الخدمات الكاملة قد تستغرق أكثر من يوم بسبب حجم الأضرار.
يُعد هذا الحادث الأول من نوعه الذي يشهد ضرب مراكز بيانات تابعة لأحد كبار مزوّدي الحوسبة السحابية في العالم بسبب أحداث عالمية. AWS
كانت توسّعت خلال السنوات الماضية في الشرق الأوسط لتلبية الطلب المتصاعد على خدمات الحوسبة والتخزين، خاصة مع نمو ريادة الأعمال والتطبيقات الذكية والذكاء الاصطناعي في المنطقة، في وقت أعلنت فيه شركات مثل Microsoft وGoogle وOracle أيضًا عن استثمارات سحابية كبيرة في الخليج.
هذا الحدث يطرح تساؤلات حول قابلية البنى التحتية الرقمية العالمية للتوترات الجيوسياسية وما إذا كانت الشركات التقنية ينبغي أن تعيد تقييم استراتيجيات انتشار خدماتها في مناطق معرضة للصراع.
أثر هذا الضرر على عدد من العملاء في المنطقة، وواجه بعض المستخدمين انقطاعًا في الخدمات أو مشكلات في الاتصال المؤقت. AWS وجهت نصيحة لعملائها بنقل أعمالهم إلى مناطق سحابية بديلة (regions) خارج الشرق الأوسط في الوقت الراهن لتفادي تأثيرات عدم الاستقرار التشغيلية.
وتعكس هذه التطورات حساسية سلاسل التقنية الحديثة للبنية التحتية المادية، وأهمية الاستعداد للطوارئ، وضمان استراتيجية احتياطية للحوسبة السحابية عبر أكثر من منطقة جغرافية.








