بقلم : مارتن كوهين
محلل عالم بيانات " NewsworthyData "
مع تزايد اندماج أدوات الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية، تكشف بيانات حركة البيانات الجديدة عن الدول التي تقود طفرة الذكاء الاصطناعي عالميًا، والمناطق التي تشهد أسرع وتيرة في تبني هذه التقنية. لمزيد من التفاصيل، أرفق لكم تقريرًا شاملًا يتناول الانتشار المتزايد لأشهر روبوت محادثة في العالم، ChatGPT.
لا يزال ChatGPT من OpenAI النموذج الأكثر استخدامًا في مجال الذكاء الاصطناعي التفاعلي، حيث يبلغ عدد مستخدميه النشطين أسبوعيًا 900 مليون مستخدم، ويُقدّر عدد استفسارات المستخدمين بـ 22.5 مليار استفسار أسبوعيًا، أي ما يعادل 1.17 تريليون استفسار سنويًا. مع ذلك، يتطلب كل هذا استهلاكًا هائلًا للكهرباء، لذا، ولتحديد احتياجات الذكاء الاصطناعي من الطاقة، قام فريق BestBrokers بتقدير عدد الرسائل التي يعالجها برنامج الدردشة الآلي الشهير يوميًا، مع توزيع تقريبي للاستهلاك حسب الدولة حتى مايو 2026. وقد اكتشفوا أنه بينما لا تزال الولايات المتحدة واحدة من أكبر أسواق المنصة، فإن العديد من الاقتصادات الناشئة تُولّد الآن أحجامًا مماثلة أو حتى أكبر من حركة المرور. علاوة على ذلك، قمنا بحساب استهلاك الكهرباء لكل هذا .
يُظهر هذا التحليل لحركة مرور ChatGPT الشهرية المُقدّرة أنه حتى مايو 2026، تتصدر الهند العالم بحوالي 200.8 مليون زيارة شهرية، متقدمةً على الولايات المتحدة التي سجلت 181.2 مليون زيارة. كما تُصنّف البرازيل وإندونيسيا والفلبين ضمن أكبر قواعد مستخدمي المنصة، مما يُبرز كيف يتوسع تبني الذكاء الاصطناعي بسرعة كبيرة خارج المراكز التقنية التقليدية.
فيما يلي أكبر 10 أسواق لشركة ChatGPT حول العالم حتى مايو 2026:
الهند: 200.8 مليون زيارة شهريًا، 13.5% من الإجمالي، 14 زيارة لكل 100 شخص
الولايات المتحدة: 181.2 مليون زيارة شهريًا، 12.18% من الإجمالي، 52 زيارة لكل 100 شخص
البرازيل: 99 مليون زيارة شهريًا، 6.65% من الإجمالي، 46 زيارة لكل 100 شخص
إندونيسيا: 78.8 مليون زيارة شهريًا، 5.30% من الإجمالي، 27 زيارة لكل 100 شخص
الفلبين: 49.5 مليون زيارة شهريًا، 3.33% من الإجمالي، 42 زيارة لكل 100 شخص
فرنسا: 45.2 مليون زيارة شهريًا، 3.04% من الإجمالي، 68 زيارة لكل 100 شخص
اليابان: 45 مليون زيارة شهريًا، ٣٫٠٢٪ من الإجمالي، ٣٧ زيارة لكل ١٠٠ شخص
ألمانيا: ٣٩٫٩ مليون زيارة شهريًا، ٢٫٦٨٪ من الإجمالي، ٤٨ زيارة لكل ١٠٠ شخص
إسبانيا: ٣٩٫٢ مليون زيارة شهريًا، ٢٫٦٣٪ من الإجمالي، ٨٢ زيارة لكل ١٠٠ شخص
المملكة المتحدة: ٣٧٫١ مليون زيارة شهريًا، ٢٫٤٩٪ من الإجمالي، ٥٣ زيارة لكل ١٠٠ شخص
أهم نتائج التقرير:
تُعدّ الهند الآن أكبر مصدر لحركة مرور ChatGPT في العالم، حيث تُولّد ما يُقدّر بـ ٢٠٠٫٨ مليون زيارة شهريًا، أي ما يُعادل ١٣٫٥٪ تقريبًا من حركة المرور العالمية. ومع ذلك، عند مقارنتها بعدد سكانها الهائل الذي يقارب ١٫٥ مليار نسمة، ينخفض استخدام ChatGPT إلى ١٤٪، أي ما يُعادل ١٤ زيارة شهرية تقريبًا لكل ١٠٠ شخص.
أهم نتائج التقرير لا تزال الولايات المتحدة الأمريكية إحدى الأسواق الرئيسية لـ ChatGPT، حيث تستحوذ على حوالي 181.2 مليون زيارة شهرية، أي ما يعادل 12.18% من إجمالي الزيارات. وهذا يعني أن موقع الويب الخاص ببرنامج الدردشة الآلي يستقبل شهريًا 52 زيارة لكل 100 شخص من الولايات المتحدة.
أما في أوروبا، فتُعدّ فرنسا (45.2 مليون زيارة شهرية)، وألمانيا (39.9 مليون)، وإسبانيا (39.2 مليون)، والمملكة المتحدة (37.1 مليون)، وإيطاليا (32.6 مليون) من أكثر الدول استخدامًا لـ ChatGPT. كما تُساهم بولندا وهولندا بحركة مرور كبيرة، حيث تُسجّل هاتان الدولتان 17.3 مليون و15.1 مليون زيارة شهريًا على التوالي.
وتبرز أمريكا اللاتينية كإحدى أسرع المناطق نموًا لـ ChatGPT، بقيادة البرازيل (99 مليون زيارة)، تليها المكسيك (28.7 مليون)، وكولومبيا (24.3 مليون)، وبيرو (21.8 مليون). وتُسجّل هذه الدول الأربع مجتمعةً أكثر من 170 مليون زيارة شهرية.
تُظهر منطقة جنوب شرق آسيا تفاعلاً قوياً بشكل استثنائي، حيث تُصنّف إندونيسيا (78.8 مليون)، والفلبين (49.5 مليون)، وماليزيا (28 مليون)، وفيتنام (24 مليون) ضمن أكبر أسواق ChatGPT العالمية. يشير هذا إلى أن تبني الذكاء الاصطناعي ينتشر بسرعة في الاقتصادات الرقمية التي تعتمد على الهواتف المحمولة، حيث تُظهر سنغافورة أعلى معدل اهتمام للفرد في العالم، إذ يبلغ متوسط الزيارات فيها 103 زيارات لكل 100 شخص شهرياً.
وتُظهر العديد من الدول الأوروبية الصغيرة حركة مرور عالية بشكلٍ مُفاجئ مقارنةً بحجم سكانها. فاليونان (8.7 مليون، 88 لكل 100)، وبلجيكا (9.8 مليون، 83 لكل 100)، وإسبانيا (39.2 مليون زيارة، 82 لكل 100)، وهولندا (15.1 مليون زيارة، 82 لكل 100) تُولّد جميعها أحجام حركة مرور تُضاهي أو تتجاوز مثيلاتها في دول أكبر بكثير من حيث نصيب الفرد.
لم يعد ازدهار الذكاء الاصطناعي العالمي مُقتصراً على وادي السيليكون أو عدد قليل من الاقتصادات الغربية الغنية. تُولّد دولٌ مثل الهند والبرازيل وإندونيسيا والفلبين حاليًا مستوياتٍ هائلة من حركة مرور ChatGPT، مما يُشير إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي تُصبح جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية في الاقتصادات الناشئة والاقتصادات التي تعتمد على الهواتف الذكية بشكلٍ كبير.
لكن وراء الحماس المُثار حول تبني الذكاء الاصطناعي، تكمن تكلفةٌ أقل وضوحًا: كمية الكهرباء الهائلة اللازمة لمعالجة مليارات الرسائل أسبوعيًا. ومع تزايد اندماج الذكاء الاصطناعي في العمل والتعليم والتواصل، قد يُصبح تزايد استهلاك الطاقة في هذا القطاع موضوعًا لا يقل أهميةً عن التكنولوجيا نفسها.
لكن وراء الحماس المحيط بتبني الذكاء الاصطناعي، تكمن تكلفة أقل وضوحًا: كمية الكهرباء الهائلة اللازمة لمعالجة مليارات الطلبات أسبوعيًا. ومع تزايد اندماج الذكاء الاصطناعي في العمل والتعليم والتواصل، قد يصبح استهلاك الطاقة المتزايد في هذا القطاع موضوعًا لا يقل أهمية عن التكنولوجيا نفسها. وتشير النتائج أيضًا إلى أن الذكاء الاصطناعي يتطور من أداة إنتاجية متخصصة إلى خدمة عالمية واسعة الانتشار يستخدمها مئات الملايين من الناس يوميًا.








