أعلنت مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتربوية عن الفائزين بالدورة الأولى من منحة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للبحث الصحي، حيث جرى اختيار سبعة مشروعات بحثية من بين 361 طلباً مؤهلاً، توزعت بواقع ثلاثة مشروعات في أبحاث العلوم الطبية الحيوية، ومشروعين في أبحاث التعليم الطبي، ومشروعين في أبحاث سياسات الرعاية الصحية، وذلك عقب استكمال أعمال التحكيم في أغسطس 2026.
وقال سعادة الدكتور خليفة السويدي، المدير التنفيذي لمؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتربوية: «ما يميز منحة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للبحث الصحي أنها تتجه إلى دعم الأسئلة البحثية الواعدة في مرحلة يمكن فيها للتمويل العلمي أن يصنع فارقاً حقيقياً في مسارها. وقد أظهرت الدورة الأولى، التي استقطبت 361 طلباً مؤهلاً، مستوى لافتاً من الاهتمام البحثي، فيما تعكس المشروعات السبعة الفائزة تنوعاً يمتد من الأبحاث الطبية الحيوية الدقيقة إلى التعليم الطبي والسياسات الصحية، وهي مجالات تتكامل في تأثيرها على تطوير المنظومة الصحية».
وأضاف: «ننظر إلى هذه المشروعات بوصفها بداية لمسارات بحثية نترقب نتائجها وأثرها، وليس بوصفها نهاية لعملية تنافسية. فالقيمة الحقيقية للمنحة ستتجسد في ما تنتجه هذه الأبحاث من أدلة ومعارف جديدة، وفي قدرتها على فتح مجالات للتطبيق والتطوير والاستفادة منها في المؤسسات الصحية والأكاديمية. ومن هنا، فإن مسؤوليتنا لا تتوقف عند اختيار المشروعات، بل تمتد إلى دعم بيئة بحثية تتيح للأفكار الجادة أن تنمو وتحقق أثراً يتجاوز حدود المشروع نفسه».
وفي مجال أبحاث العلوم الطبية الحيوية، فاز فريق بحثي برئاسة البروفيسور محمد أ. صالح، أستاذ علم الأدوية في قسم العلوم السريرية بكلية الطب في جامعة الشارقة، عن بحث بعنوان «تنظيم مستقبل الجلوكاجون الكلوي (GCGR): العامل الرئيس في اختلاف التأثيرات الوقائية لتيرزيباتيد وريتاتروتايد في الاعتلال الكلوي السكري». ويركز البحث على دراسة الآليات التي قد تفسر اختلاف التأثيرات الوقائية لهذين العلاجين على الكلى لدى مرضى السكري.
كما فاز فريق بحثي برئاسة البروفيسور محمد أ. قصايمة، أستاذ الهندسة الميكانيكية والهندسة الحيوية في جامعة نيويورك أبوظبي، عن مشروع بعنوان «منصة تعلم آلي ثلاثية الأنماط تجمع بين مجهر القوة الذرية (AFM) ومطيافية رامان وتحليل الرنا الميكروي (microRNA) للتصنيف الدقيق المعتمد على الإكسوسومات لسرطان البروستاتا». ويهدف المشروع إلى تطوير نهج أكثر دقة لتصنيف سرطان البروستاتا من خلال دمج تقنيات تحليلية متقدمة مع التعلم الآلي.
وفاز أيضاً ضمن المجال نفسه فريق بحثي برئاسة الدكتورة ياسمين سجاد من مركز فقيه للإخصاب في أبوظبي، عن بحث بعنوان «فعالية الثيموسين-ألفا 1 في حالات فشل الانغراس المتكرر بعد نقل جنين خضع للفحص الجيني قبل الانغراس للكشف عن اختلال الصيغة الصبغية (PGT-A): تجربة عشوائية مزدوجة التعمية مضبوطة بالدواء الوهمي». ويتناول البحث تقييم فعالية الثيموسين-ألفا 1 في حالات فشل الانغراس المتكرر من خلال تجربة سريرية مصممة لقياس أثر العلاج بصورة منهجية.
وفي مجال أبحاث التعليم الطبي، فاز فريق بحثي برئاسة الدكتور فايز الشامسي، الأستاذ المشارك في قسم الطب الباطني بكلية الطب والعلوم الصحية في جامعة الإمارات العربية المتحدة، عن مشروع «من التحيز إلى بناء الجسور: تدخل قائم على الذكاء الاصطناعي لتعزيز الإنصاف في التعليم الطبي والنشر العلمي في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا». ويركز المشروع على توظيف الذكاء الاصطناعي للمساعدة في الحد من التحيز وتعزيز الإنصاف في التعليم الطبي والنشر العلمي.
كما فاز فريق بحثي برئاسة الدكتور عدنان آغا، الأستاذ المساعد في الطب الباطني واستشاري الغدد الصماء في كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الإمارات العربية المتحدة، عن «مشروع أمان (AMAN): تطوير والتحقق من صلاحية مُرشد قائم على الذكاء الاصطناعي للاستدلال السريري وآمن لغوياً لدعم التعليم الطبي في دول الخليج». ويهدف المشروع إلى تطوير أداة تعليمية قائمة على الذكاء الاصطناعي تساعد طلبة الطب على تنمية مهارات الاستدلال السريري مع مراعاة الخصائص اللغوية والسياق التعليمي في منطقة الخليج.
وفي مجال أبحاث سياسات الرعاية الصحية، فاز فريق بحثي برئاسة الدكتور ديان كوسوما، الأستاذ المساعد في الصحة العامة وعلم الأوبئة في جامعة خليفة بأبوظبي، عن دراسة بعنوان «احتمالية وصول الأشخاص المصابين بالسمنة إلى وزن طبيعي: دراسة أترابية استعادية باستخدام السجلات الصحية الإلكترونية لنظام «ملفي» في أبوظبي». وتعتمد الدراسة على بيانات السجلات الصحية الإلكترونية لتقدير احتمالية وصول الأشخاص المصابين بالسمنة إلى وزن طبيعي، بما يوفر معطيات يمكن الاستفادة منها في فهم مسارات إدارة الوزن وصياغة السياسات الصحية ذات الصلة.








