- جلسة جمعت نخبة من خبراء الوساطة والتحكيم والحوكمة لتقديم رؤى شاملة حول آليات تسوية المنازعات في الشركات العائلية
- إقبال واسع من ملاك الشركات العائلية وممثليها يعكس تنامي الطلب على التوعية والجاهزية في مجال تسوية المنازعات
- استعرض المركز منظومته المتكاملة لتسوية المنازعات، بما فيها خدمة تعيين الطرف الثالث المحايد المستحدثة بموجب قواعد المركز لعام 2026
كتب : وائل الجعفري
نظّم مركز أبوظبي الدولي للتحكيم، بالتعاون مع مجلس أبوظبي للشركات العائلية، جلسة توعوية سلطت الضوء على دور تعيين الطرف الثالث المحايد والوساطة والتحكيم في مساعدة الشركات العائلية على إدارة المنازعات، والحفاظ على العلاقات الأسرية، وضمان استمرارية الأعمال عبر الأجيال.
وعُقدت الجلسة في كلية أبوظبي للإدارة، بمشاركة عدد من قادة الشركات العائلية وخبراء الحوكمة وممثلي الشركات المملوكة للعائلات من مختلف أنحاء أبوظبي والدولة. وتناولت أساليب عملية للوقاية من المنازعات وتسويتها، بما في ذلك أهمية إدراج آليات تسوية المنازعات ضمن مواثيق العائلة وأطر الحوكمة واتفاقيات المساهمين. كما ركزت المناقشات على أهمية التدخل المبكر لمعالجة الخلافات قبل تصعيدها وتحولها إلى منازعات رسمية.
وافتتح الدكتور علي بن حرمل الظاهري، رئيس مجلس إدارة مركز أبوظبي الدولي للتحكيم، الجلسة بكلمة استعرض فيها دور الوساطة والتوفيق وتعيين الطرف الثالث المحايد في تفادي المنازعات وتسويتها داخل الشركات العائلية. وأعقبتها جلسة حوارية ضمّت نخبة من كبار الشخصيات في القطاع القانوني بدولة الإمارات، من بينهم عضوان في محكمة التحكيم التابعة للمركز، أدارتها أمين السجل بالمركز، ماريا مزاوي.
وجاءت الفعالية في إطار التعاون الذي أُرسيت دعائمه من خلال مذكرة التفاهم الموقعة مطلع العام الجاري بين مركز أبوظبي الدولي للتحكيم ومجلس أبوظبي للشركات العائلية، بما يعكس التزاماً مشتركاً لتعزيز المرونة والجاهزية والاستدامة طويلة الأمد للشركات المملوكة للعائلات في أبوظبي. كما حضر الجلسة سعادة خالد الفهيم، رئيس مجلس أبوظبي للشركات العائلية، وسعادة حارب المهيري، عضو مجلس أبوظبي للشركات العائلية، والدكتور طيب كمالي، رئيس مجلس أمناء كلية أبوظبي للإدارة، بما يؤكد التزام المجلس المتواصل بتعزيز الوعي بالحوكمة داخل مجتمع الشركات العائلية.
وقال الدكتور علي سعيد بن حرمل الظاهري، رئيس مجلس إدارة مركز أبوظبي الدولي للتحكيم، والنائب الأول لرئيس غرفة أبوظبي: “تمثل هذه الجلسة خطوة استراتيجية تتجاوز مجرد رفع مستوى الوعي، لتسهم في الارتقاء بمستوى الجاهزية في مجال الحوكمة داخل مجتمع الشركات العائلية في أبوظبي. ويعكس ذلك إيماننا الراسخ بأن الوساطة والتحكيم يشكلان شريكين أساسيين في الحفاظ على العلاقات الأسرية، وحماية استمرارية الأعمال، وتحويل مبادئ الحوكمة الرشيدة إلى مقومات مستدامة للمرونة والقدرة على مواجهة التحديات.”
وأضاف: “أسفرت المناقشات عن رؤى قيّمة وإرشادات عملية مستمدة من الخبرات المباشرة لمتخصصينا في مجالات الوساطة والحوكمة والتحكيم. وستسهم هذه الخبرات في دعم تطوير أطر أقوى لتسوية المنازعات، إلى جانب تعزيز الجاهزية وترسيخ الثقة داخل مجتمع الشركات العائلية. وسيواصل مركز أبوظبي الدولي للتحكيم العمل بشكل وثيق مع مجلس أبوظبي للشركات العائلية لتنسيق الجهود، وتعظيم الأثر، وضمان امتلاك العائلات للأطر المرنة والمستدامة اللازمة لحماية أعمالها للأجيال القادمة.”
وقال خالد الفهيم، رئيس مجلس أبوظبي للشركات العائلية: “تلعب الحوكمة دوراً محورياً في ضمان استمرارية الشركات العائلية في أبوظبي على المدى الطويل. وقد صُممت هذه الجلسة لمواكبة التعقيدات المتزايدة التي ترافق انتقال الأعمال العائلية بين الأجيال، وتعزيز الوعي بالأدوات المتاحة لإدارة الخلافات، ورفع مستوى جاهزية مجتمع الشركات العائلية لمتطلبات التغييرات القيادية المقبلة. ومن خلال شراكتنا مع مركز أبوظبي الدولي للتحكيم، نلتزم بالتواصل مع جميع أصحاب المصلحة ضمن مجتمع الشركات العائلية، بما يضمن اتباع نهج شامل يستجيب للاحتياجات الحالية، مع الاستعداد في الوقت ذاته للتحديات المستقبلية.”
وأضاف: “طرح المشاركون مجموعة من الأسئلة البنّاءة والملاحظات العملية التي ستتم مراجعتها في إطار جهودنا المستمرة لرفع مستوى الوعي. وستسهم هذه المشاركات في دعم تطوير ممارسات حوكمة أقوى، ومساعدة الشركات العائلية على تحويل احتمالات الخلاف إلى فرصة لتعزيز المرونة والقدرة على مواجهة التحديات. ونتطلع إلى مواصلة هذه الشراكة وتعزيز الجاهزية في مجال الحوكمة لدى مجتمع الشركات العائلية في أبوظبي، من خلال الجمع بين الخبرات المتخصصة وأدوات تسوية المنازعات العملية والاستقرار طويل الأمد للشركات العائلية.”
وخلال الجلسة، استعرض مركز أبوظبي الدولي للتحكيم منظومته المتكاملة من خدمات تسوية المنازعات، بما في ذلك خدمة تعيين الطرف الثالث المحايد التي أُطلقت مؤخراً بموجب قواعد المركز لعام 2026. وتهدف هذه الخدمة، المصممة لتسهيل التدخل في المراحل المبكرة من الخلاف، إلى مساعدة الأطراف على احتواء المنازعات قبل تطورها إلى إجراءات رسمية.








