- رئيس «تريد فيرز إنترناشيونال»: تجاوزنا الأزمات على مدار 30 عاماً..ودورة 2026 تؤصل للسيادة الرقمية ومراكز البيانات
- تنظيم معرض «CAISEC» وقمة الذكاء الاصطناعي بالعاصمة الإدارية أبريل المقبل
- التحول الحالي يعيد تشكيل طبيعة العديد من الوظائف وخاصة المهن الإبداعية
-3 جلسات تناقش مستقبل الإعلام في عصر "AI" ..ومنصة «Connect» تجمع الشركات الناشئة والأمن السيبراني والألعاب الإلكترونية
- "AI in Action" ليس مجرد شعار.. بل انتقال حقيقي من الوعود النظرية إلى التطبيقات العملية في البنوك والصحة والتعليم.
كتب : ساره نور الدين
ثلاثة عقود كاملة من الصمود، والريادة، وقراءة طالع المستقبل التكنولوجي في مصر والشرق الأوسط؛ هكذا يطل علينا معرض القاهرة الدولي للتكنولوجيا Cairo ICT 2026 في دورته الثلاثين، ليثبت أنه ليس مجرد حدث سنوي، بل هو المحرك الأساسي للاقتصاد الرقمي في المنطقة.
وفي قلب هذه الدورة الاستثنائية التي تقام تحت رعاية المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وبمشاركة وزارية ودولية رفيعة المستوى، يأتي شعار "AI in Action" ليعلن رسمياً نهاية عصر "التنظير" لتقنيات الذكاء الاصطناعي وبدء عصر "التطبيق الفعلي" لخدمة المؤسسات والمجتمعات.
ولأن وراء هذا النجاح الممتد منذ عام 1996 رؤية ثاقبة وإصراراً لا يتوقف أمام التحديات الاقتصادية أو الجيوسياسية، أكد الإعلامي أسامة كمال، والمهندس التنفيذي لهذا المحفل التكنولوجي الضخم ، ورئيس مجلس إدارة شركة «تريد فيرز إنترناشيونال» المنظمة لمعرض ومؤتمر Cairo ICT، أن دورة 2026 تأتي في ظل تحديات اقتصادية محلية وعالمية، لكنها تشهد إصراراً من الرعاة والعارضين على المشاركة وتقديم أحدث حلولهم التكنولوجية، مشيراً إلى أن المعرض يركز هذا العام على الانتقال من الحديث عن الذكاء الاصطناعي إلى استعراض تطبيقاته العملية في القطاعات الاقتصادية المختلفة تحت شعار «AI in Action».
وقال كمال إن استمرار Cairo ICT على مدار 30 عاماً يعكس قدرته على تجاوز العديد من التحديات والتغيرات التي شهدتها مصر والمنطقة والعالم، مشيراً إلى أن المعرض لم يتوقف رغم الأزمات الاقتصادية والاضطرابات السياسية وجائحة كورونا، كما تمكن من مواصلة انعقاده في وقت شهدت فيه فعاليات أخرى داخل مصر والمنطقة تأجيلاً أو إلغاءً خلال عام 2026 .
منظومة متكاملة بمشاركة الصحافة
جاء ذلك خلال فعليات المؤتمر الصحفى التحضيرى للدورة الثلاثين للمعرض وقال يمثل المعرض منظومة متكاملة لا تقتصر على الشركة المنظمة، وإنما تعتمد على تكامل أدوار الرعاة والعارضين والجهات الحكومية والإعلام والصحافة وشركات التنظيم والخدمات اللوجستية، مؤكداً أن نجاح استمرار الحدث يرتبط بمشاركة جميع أطراف هذه المنظومة مشيرا مصر تتمتع بنعمة الأمن والأمان رغم التحديات والأزمات الاقتصادية التي يواجهها السوق المحلي، لافتاً إلى أن الرعاة والعارضين أبدوا إصراراً على المشاركة في الدورة الحالية، وتقديم حلولهم وتقنياتهم رغم الظروف الاقتصادية.
وكشف كمال عن تنظيم جلسة افتتاحية موسعة ضمن فعاليات الدورة الحالية، بمشاركة 6 وزراء، من بينهم وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزراء الكهرباء والاستثمار والمالية والموارد المائية والري، لمناقشة رؤية الدولة المصرية لمستقبل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
اضاف الجلسة تستهدف تقديم تصور حكومي متكامل حول كيفية استعداد مصر للتوسع في هذا المجال، والفرص المتاحة أمام المستثمرين والشركات الراغبة في ضخ استثمارات في البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
مؤتمر CAISEC للأمن السيبراني
أكد اسامة كمال رئيس شركة " تريد فيرز إنترناشيونال "، المنظمة لمعرض ومؤتمر CAISEC للأمن السيبراني، إلى جانب إطلاق قمة للذكاء الاصطناعي AI Summit، خلال شهر أبريل 2027، بفندق سانت ريجيس في العاصمة الإدارية الجديدة، وذلك خلال المؤتمر التحضيري لمعرض ومؤتمر Cairo ICT.
وتأتي الفعاليتان في إطار الاهتمام المتزايد بقطاعي الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، مع تسارع وتيرة التحول الرقمي واعتماد المؤسسات على التقنيات الحديثة في تطوير أعمالها وتعزيز كفاءة عملياتها، إلى جانب تنامي الحاجة إلى حلول متقدمة لحماية البنية التحتية الرقمية ومواجهة التهديدات السيبرانية.
اوضح من المقرر أن يركز معرض ومؤتمر CAISEC علعلى أحدث التقنيات والحلول في مجال الأمن السيبراني، والتطورات المرتبطة بحماية الأنظمة والشبكات والبيانات، في ظل تزايد الاعتماد على الخدمات الرقمية وتوسع نطاق التهديدات الإلكترونية التي تواجه المؤسسات.
قمة الذكاء الاصطناعي
وقال تستهدف قمة الذكاء الاصطناعي AI Summit تسليط الضوء على تطبيقات الذكاء الاصطناعي واتجاهات تطورها، واستعراض الفرص التي تتيحها هذه التقنيات لمختلف القطاعات الاقتصادية، إلى جانب مناقشة التحديات المرتبطة بتبنيها وتوظيفها داخل المؤسسات.
أضاف من المنتظر أن تجمع الفعاليتان نخبة من الخبراء والمتخصصين وممثلي كبرى الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع التكنولوجيا، لمناقشة الفرص والتحديات المرتبطة بتطور الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، واستعراض أحدث الحلول والتوجهات في السوق.
وتوفر الفعاليتان منصة تجمع الأطراف العاملة في المجالين لتبادل الخبرات ومناقشة التطورات التقنية، في وقت أصبحت فيه حماية الأصول الرقمية وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي من الملفات الرئيسية على أجندة المؤسسات الساعية إلى تعزيز قدراتها الرقمية.
شعار المعرض
وأوضح كمال أن شعار الدورة الحالية «AI in Action» يأتي استكمالاً لموضوعات الذكاء الاصطناعي التي ركز عليها المعرض خلال السنوات الماضية، بعدما حملت إحدى دوراته السابقة شعار «AI Everywhere»، في إشارة إلى انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف مناحي الحياة.
وأضاف التركيز هذا العام لم يعد على مجرد وجود الذكاء الاصطناعي، وإنما على كيفية تطبيقه وتشغيله والاستفادة منه في الأنشطة المختلفة، وهو ما دفع إدارة إدارة المعرض إلى اختيار مجموعة من القطاعات الرئيسية لاستعراض التطبيقات والحلول المتاحة لها.
وتشمل القطاعات المستهدفة الصحة والتعليم والري والطيران والإعلام والترفيه، بهدف تقديم نماذج عملية توضح كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات والأنشطة الاقتصادية، والتعرف على الفرص والتحديات المرتبطة بتطبيق هذه التقنيات.
ال " AI" ..وهيكل سوق العمل
وحذر كمال من تأثير التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي على فرص العمل، خاصة بالنسبة للشباب والعاملين في القطاعات التي تشهد تحولات تكنولوجية متسارعة، مشيراً إلى أن التحول الحالي قد يعيد تشكيل طبيعة العديد من الوظائف، بما فيها الصحافة والتصميم وغيرها من المهن الإبداعية.
واستشهد بالتغيرات التي أحدثها انتشار الإنترنت في قطاع الإعلام، وتأثيره على الصحافة الورقية ثم التلفزيونية، موضحاً أن الذكاء الاصطناعي يطرح تحدياً جديداً يتعلق بإمكانية تنفيذ بعض المهام دون الاعتماد على الصحفيين أو المصممين بالطرق التقليدية.
وأضاف القلق من تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف أمر مشروع، لكنه يجب أن يتحول إلى دافع لتطوير المهارات والأدوات المهنية، وليس سبباً للانسحاب من سوق العمل، مؤكداً أن التحدي الحقيقي يتمثل في قدرة العاملين على التكيف مع المتغيرات الجديدة والحفاظ على قدرتهم التنافسية.
مستقبل الاعلام
وفيما يتعلق بقطاع الإعلام والترفيه، أوضح كمال أن المعرض يشهد تنظيم 3 جلسات متتالية لمناقشة الفرص والتحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على هذا القطاع، خاصة في ظل المخاوف المتعلقة بتأثير التقنيات الجديدة على الوظائف الإبداعية والمهنية.
وأشار إلى أن الهدف من هذه المناقشات هو استكشاف كيفية استخدام الأدوات الجديدة في دعم المبدعين وتطوير إنتاجهم، بدلاً من الاعتماد عليها لإلغاء دور العنصر البشري، لافتاً إلى أن مستقبل الصناعات الإبداعية يتطلب حلولاً تجمع بين القدرات البشرية والتكنولوجية.
التكنولوجيا المالية
وأكد كمال استمرار حضور قطاع التكنولوجيا المالية ضمن فعاليات Cairo ICT، من خلال الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر ومعرض «FinTech»، الذي بدأ تركيزه على المدفوعات والشمول المالي، قبل أن يتوسع ليصبح أحد أبرز الفعاليات المتخصصة في هذا المجال.
وأوضح انطلاقة المؤتمر بصورته الحالية تعود إلى عام 2013، بالتعاون مع شركاء من بينهم «أي فاينانس» و«Worldpay»، بعد محاولات ومناقشات سابقة بدأت منذ عام 2008، مشيراً إلى أن المؤتمر تطور على مدار السنوات ليصبح فعالية رئيسية تجمع أطراف منظومة التكنولوجيا المالية.
وأضاف التكنولوجيا المالية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، في ظل تداخل الحلول الرقمية مع الخدمات المصرفية وغير المصرفية وعمليات الدفع، وهو ما يعزز أهمية وجود هذه الفعاليات ضمن منظومة Cairo ICT.
الابتكار
وأشار كمال إلى أن إدارة المعرض بدأت منذ نحو 10 سنوات تنظيم «Innovation Arena»، قبل تطوير المبادرة إلى منصة «Connect» قبل 11 عاماً، والتي تضم حالياً مجموعة من الفعاليات والمناطق المتخصصة في الابتكار والتكنولوجيا وتشمل المنصة المنصة «Innovation Arena» المخصصة للابتكار والشركات الناشئة، إلى جانب «Cyber Zone» التي تركز على الأمن السيبراني، وتوفر للشباب فرصة للتعرف على هذا المجال واكتساب الخبرات المرتبطة به، فضلاً عن أنشطة الألعاب الإلكترونية والرياضات الإلكترونية.
أضاف تضم المنصة «AI Innovation Factory»، التي انطلقت خلال العام الماضي بالتعاون مع شركة ناشئة يقودها مجموعة من الشباب، بهدف دعم الابتكار وتطوير التطبيقات القائمة على الذكاء الاصطناعي.
"خيال"..دمج ال" AI " في صناعة الترفيه
وكشف كمال عن تقديم منطقة جديدة هذا العام تحت اسم «خيال»، والتي تستهدف استعراض العلاقة بين الذكاء الاصطناعي وصناعة السينما والترفيه، من خلال التركيز على الحلول الهجينة التي تجمع بين الإبداع البشري والأدوات التكنولوجية.
وأوضح أن الفكرة لا تقوم على إحلال الذكاء الاصطناعي محل العاملين في صناعة السينما، وإنما تمكين المبدعين من استخدام التقنيات الجديدة لتطوير أعمالهم وتحسين قدراتهم الإنتاجية، مؤكداً أهمية أن تظل الأدوات التكنولوجية في خدمة الإبداع البشري.
مراكز البيانات والسيادة الرقمية
أشار اسامة كمال إلى تخصيص مساحة متخصصة تحت اسم «AI Data Center Squad»، تركز على منظومة الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة السحابية، موضحاً أن هذه الرؤية بدأت قبل نحو 3 سنوات، مع إدراك أهمية تخصيص قطاع مستقل للبنية التحتية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
أضاف النقاشات في هذا المجال تطورت لتشمل التنافس بين الحوسبة السحابية والحوسبة المحلية، إلى جانب مفهوم السيادة الرقمية، الذي أصبح أحد الملفات الرئيسية المرتبطة بامتلاك الدول قدراتها الخاصة في إدارة البيانات والبنية التحتية التكنولوجية.
وأشار دول الخليج تضخ استثمارات بمليارات الدولارات في هذا المجال لتعزيز سيادتها الرقمية، بينما تحتاج مصر إلى تبني توجه مماثل يتناسب مع إمكاناتها الاقتصادية، من خلال تهيئة بيئة استثمارية جاذبة وتوفير القواعد والتنظيمات اللازمة للمستثمرين، بما يتيح لهم ضخ استثماراتهم وتطوير مشروعات البنية التحتية الرقمية دون تحميل الدولة أعباء إنفاق رأسمالي لا تستطيع تحمله بالقدر نفسه.
الرسالة الرئيسية
وأكد اسامة كمال أن الرسالة الرئيسية التي تستهدف الفعالية إيصالها إلى مجتمع الأعمال والمستثمرين هي أن مصر منفتحة على استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، قائلاً: «Egypt is open for AI infrastructure business».
أضاف المرحلة المقبلة تحمل فرصاً كبيرة، لكنها في الوقت نفسه تفرض تحديات على الشركات والأفراد ومختلف القطاعات، محذراً من أن عدم مواكبة التحولات التكنولوجية قد يؤدي إلى خروج بعض الشركات والوظائف من دائرة المنافسة خلال السنوات المقبلة.
موضحا أن Cairo ICT 2026 والمعارض المصاحبة له تستهدف فتح المجال أمام التعرف على الفرص الجديدة، وفهم التحديات المرتبطة بالتحول التكنولوجي، وتوفير منصة تجمع الشركات والحكومة والمستثمرين لاستكشاف مستقبل الاقتصاد الرقمي في مصر.








