نجح متحف تاريخ الحوسبة في إسبانيا في إعادة تصميم نسخة مطابقة بالحجم الطبيعي من الحاسوب العملاق Cray-1، باستخدام 30 جهاز ماك ميني مزودة بمعالجات "إنتل"، لتقديم قدرة حوسبة تصل إلى 1.5 تيرافلوب، متجاوزةً بفارق كبير أداء الحاسوب الأصلي الذي ظهر قبل نحو خمسة عقود.
وفي بعض الأحيان، تتطلب إعادة إنشاء أنظمة حاسوبية تاريخية الاستعانة بمكونات أكثر حداثة.
وهذا ما حدث في أحد معروضات متحف تاريخ الحوسبة (Museo de Historia de la Computación) في إسبانيا، حيث جرى بناء نسخة تحاكي التصميم الخارجي للحاسوب العملاق الشهير Cray-1، مع الاعتماد على القوة الحاسوبية لأجهزة ماك ميني القديمة.
ووفقاً لتقرير نشره موقع "آرس تكنيكا"، يأتي المشروع احتفالاً بمرور 50 عاماً على إطلاق Cray-1، وكذلك على تأسيس شركة أبل.
ويحاكي التصميم شكل الحاسوب الأصلي، من خلال برج يضم أجهزة ماك ميني مثبتة رأسياً خلف ألواح زجاجية شفافة وخضراء.
واستغرق تنفيذ المشروع نحو 18 شهراً، في محاولة للجمع بين التصميم التاريخي للحاسوب العملاق والتقنيات المتاحة حالياً.
ورغم أن استخدام أجهزة ماك ميني المزودة بمعالجات "إنتل" قد لا يبدو الخيار الأول لبناء حاسوب عملاق يعتمد على مجموعة من الأجهزة المتصلة، فإنه قد يكون خياراً اقتصادياً مناسباً في عام 2026، خصوصاً مع توافر الأجهزة القديمة وانخفاض تكلفتها.
ولا يقتصر بناء أنظمة الحوسبة العنقودية على أجهزة ماك، إذ يمكن استخدام مجموعة كبيرة من الأجهزة المختلفة، حتى حواسيب Raspberry Pi الصغيرة، لتنفيذ عمليات معالجة موزعة.
لذلك، لا يبدو الاعتماد على أجهزة ماك ميني أمراً مستغرباً، لا سيما أن المتحف يطلب التبرع بالأجهزة القديمة، وهو ما يرجح توافر عدد كبير من هذه الحواسيب لديه بعد انتقال "أبل" إلى معالجات Apple Silicon.
ولا تزال أجهزة ماك ميني الحديثة تُستخدم أيضاً في أنظمة الحوسبة العنقودية، خصوصاً في التطبيقات المرتبطة بأحمال عمل الذكاء الاصطناعي.








