فيروسات الذكاء الاصطناعي قادره علي نسخ نفسها و التكاثر

  • - حذّرت شركة أنثروبيك حديثًا من تطور تهديدات الأمن السيبراني المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع تزايد احتمالات ظهور ديدان إلكترونية قادرة على نسخ نفسها والانتشار تلقائيًا بين الأجهزة المتصلة بالإنترنت، دون الحاجة إلى تدخل بشري.

    وكشف فريق الأبحاث الهجومية في الشركة، في تقرير نُشر حديثًا، عن تطوير برنامج ذكاء اصطناعي خبيث استطاع الانتشار بصورة مستقلة عبر أجهزة تلفاز ذكية متصلة بالإنترنت. وأوضح الباحثون أن البرنامج وزّع أجزاء من عملياته على 15 تلفازًا، مستفيدًا من القدرة الحاسوبية لكل جهاز، مما أتاح له مواصلة العمل رغم محدودية 

    تختلف ديدان الذكاء الاصطناعي عن الفيروسات التقليدية بقدرتها المحتملة على التكيف مع بيئات تشغيل مختلفة، والاستفادة من الثغرات الأمنية الجديدة لتوسيع نطاق انتشارها.

    وتستهدف هذه التهديدات الأجهزة المتصلة بالإنترنت، المعروفة باسم “أجهزة إنترنت الأشياء”، ومنها أجهزة التلفاز الذكية والأجهزة المنزلية المتصلة بالشبكة، التي غالبًا ما تحصل على تحديثات أمنية بوتيرة أقل من الهواتف والحواسيب.

    وحذّر باحثو أنثروبيك من أن هذه الأجهزة قد تشكّل بيئة مناسبة لانتشار الديدان الإلكترونية، خاصةً عندما تظل الثغرات الأمنية دون معالجة لمدة طويلة. وأضافوا أن الديدان المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تتمكن مستقبلًا من البحث عن ثغرات جديدة والتكيف مع أنواع مختلفة من الأجهزة.

    وتزداد خطورة هذه السيناريوهات مع تطور النماذج القادرة على تنفيذ مهام معقدة باستخدام موارد حاسوبية محدودة. ورجّح باحثو الشركة أن تصبح ديدان الذكاء الاصطناعي أكثر قابلية للتنفيذ بحلول نهاية عام 2026، إذا استمرت وتيرة التطور الحالية.

    وتأتي هذه التحذيرات في ظل سجل طويل من الهجمات التي اعتمدت على الديدان الإلكترونية لإحداث أضرار واسعة النطاق.

     

    ففي عام 1988، تسبب فيروس “موريس” بتعطيل عدد كبير من الحواسيب بعدما نسخ نفسه بسرعة واستغل ثغرات برمجية وكلمات مرور ضعيفة.

    وفي أواخر العقد الأول من القرن الحالي، استُخدمت دودة “ستوكسنت” لاستهداف أجهزة الطرد المركزي في المنشآت النووية الإيرانية، وتسببت هجمات “نوت بيتيا” و”وانا كراي” بخسائر اقتصادية عالمية بمليارات الدولارات.

    ويرى باحثون أن الديدان المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تزيد صعوبة احتواء هذه الهجمات، خاصةً إذا استطاعت التكيف مع ثغرات جديدة والانتقال بين منصات وأجهزة مختلفة.

    وقال أرييل هربرت فوس، الباحث السابق في أمن الذكاء الاصطناعي لدىOpenAI ومؤسس شركة RunSybil المتخصصة في أمن الذكاء الاصطناعي، إن البنية الحالية للأمن السيبراني ليست مستعدة بما يكفي للتعامل مع انتشار هذه التهديدات، داعيًا إلى تعزيز موارد فرق الأمن وقدراتها

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن