هل يمكن لأي هاتف أندرويد أن يعيش 10 سنوات؟ 4 عوامل تحدد عمره الافتراضي يجعل تدهور البطارية وتآكل المكونات والقيود البرمجية ومتطلباتالتطبيقات من الصعب على هاتف أندرويد أن يستمر 10 أعوام

  • لا تُعرف الهواتف الذكية اليوم بطول عمرها الافتراضي، فهي أجهزة متطورة تقنيًا تجمع وظائف متعددة في جهاز واحد، لكن طول العمر ليس من نقاط قوتها.

    فعلى سبيل المثال، وفقًا لموقع "Reviews.org"، يغيّر الأميركيون هواتفهم كل 32 شهرًا في المتوسط، ويُعد تدهور البطارية والحاجة إلى أداء أسرع من الأسباب الرئيسية لذلك.

    لكن مع ارتفاع أسعار الهواتف الرائدة بسبب نقص شرائح الذاكرة العشوائية، يرغب المستهلكون في الاحتفاظ بأجهزتهم لفترة أطول، ويتبنون توجهًا يقوم على شراء المنتجات المصممة لتدوم مدى الحياة.

     

    تتقلص الأعمار الافتراضية للهواتف الذكية بسبب مجموعة من القيود المتعلقة بالأجهزة والبرمجيات، إذ تعطي الهواتف الحالية الأولوية للتصميمات النحيفة وخفيفة الوزن والجذابة من الناحية الجمالية. ونتيجة لذلك، يصبح إصلاح الهواتف أكثر صعوبة، كما يصعب استبدال أجزاء مثل البطارية، بحسب تقرير لموقع "BGR" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربيةBusiness".

    ويؤثر ذلك بشدة في العمر الافتراضي، لأن بطاريات الليثيوم أيون تفقد سعتها بمرور الوقت، فضلًا عن وجود بعض الأخطاء التي تؤدي إلى تلف بطاريات الليثيوم داخل أجهزتك بوتيرة أسرع. أما البرمجيات، فتتقادم في نهاية المطاف، وتتوقف التطبيقات الأحدث عن دعم إصدارات أندرويد القديمة لأسباب تتعلق بالأمان والتوافق.

    مع أخذ ذلك في الاعتبار، هل من الممكن استخدام هاتف أندرويد إلى أقصى حدوده وجعله يستمر عقدًا كاملًا؟ على الأرجح لا، فالأمر لا يتعلق بالتآكل والاستهلاك فحسب. حتى لو كانت الحالة الخارجية لهاتفك ممتازة، فإن عوامل مثل تدهور البطارية، وانتهاء فترة تحديثات البرمجيات، والقيود المتعلقة بالأجهزة، مثل عدم كفاية مساحة التخزين وانخفاض سعة الذاكرة العشوائية، تجعل من الصعب أن يظل هاتف أندرويد صالحًا يتصدر تدهور البطارية قائمة العوامل التي تقلّص العمر الافتراضي لهاتف أندرويد. ويحدث ذلك بسبب التفاعلات الكيميائية داخل بطاريات الليثيوم أيون، التي تتدهور بمرور الوقت بصرف النظر عن طريقة الاستخدام.

    ويمكن لعادات الشحن الأفضل إبطاء هذه العملية، وهناك احتمال كبير بأنك تشحن هاتفك بطريقة خاطئة. وعلى الرغم من وجود حلول سهلة، فلا توجد طريقة لإيقاف التدهور تمامًا.

    وتُصنَّف بطاريات العديد من الهواتف الجديدة على أنها تحتفظ بنحو 80% من سعتها الأصلية بعد 800 إلى 1000 دورة شحن كاملة، وهو ما يعادل نحو عامين إلى ثلاثة أعوام من الشحن اليومي. وعند هذه المرحلة، يمكنك إما استبدال البطارية أو الترقية إلى جهاز أحدث، ويكون الخيار الثاني أكثر شيوعًا.

    لكن البطارية ليست مصدر القلق الوحيد فيما يتعلق بالعمر الافتراضي. فقد تتآكل مكونات أخرى أيضًا بعد سنوات من الاستخدام، وتُعد الشاشة مثالًا بارزًا على ذلك. إذ تستخدم معظم الهواتف الرائدة الحالية العاملة بنظام أندرويد شاشات من نوع OLED، التي قد تتعرض للاحتراق عندما تظل العناصر الثابتة معروضة على الشاشة لفترات طويلة.

    وقد يترك ذلك صورًا شبحية ثابتة ودائمة على الشاشة، مثل شريط التنقل أو أيقونات الحالة. وإلى جانب احتراق الشاشة، قد تنخفض إضاءة وحدات البكسل في شاشات OLED بشكل غير متساوٍ مع تقدمها في العمر، وقد تظهر في بعض الحالات خطوط عمودية أو أفقية دائمة على الشاشة. وعلى الرغم من إمكانية إصلاح هذه المشكلات، فإن تكاليف الإصلاح مرتفعة، وقد تتراكم بمرور الوقت إلى حد يجعل الترقية إلى هاتف جديد خيارًا أقل تكلفة.

     

     

     

     

     

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن