الشراكات سبيل مصنعي السيارات الكهربائية لتأمين المعادن الأساسية

  • كتب : محمد العطار

    يحثّ أحد منتجي الليثيوم  الرئيسيين في أستراليا  ، وهي أكبر مورّد في العالم، مُصنّعي السيارات الكهربائية  والبطاريات على الدخول في شراكة معه بمشروعات تكرير جديدة، بحجة أن دعمهم المالي المباشر أساسي لتجنب أزمات النقص في المادة الخام الضرورية للانتقال إلى الطاقة النظيفة.

    قال ديل هندرسن، الرئيس التنفيذي لشركة "بيلبارا مينيرالز" (Pilbara Minerals)، في مقابلة، إن الشركة تستغل اندفاع صانعي السيارات الحالي لتأمين الإمدادات المستقبلية من مواد البطاريات  ، من خلال السعي لعقد صفقات جديدة مع المستهلكين لتطوير المصافي بشكل مشترك.

     

    أضاف هندرسن: "بالطبع هناك قدر من التهوّر لدى بعض المجموعات" التي تشكّل شريحة المستخدمين النهائيين لليثيوم، وتبحث عن فرصة أكبر للحصول على الإنتاج. وتابع: "إذا صدقت النظرة المستقبلية للعرض والطلب، سيكون هناك نقص، وشركات السيارات التي لم تؤمّن سلسلة الإمدادات ستواجه مشكلة".

    طلبٌ متنامٍ

    توقعت "بلومبرغ نيو إنرجي فاينانس"، في تقرير نشرته في يوليو، أن يرتفع الطلب على الليثيوم إلى قرابة ثلاثة أضعاف بحلول منتصف هذا العقد، مقارنة بمستوى العام الماضي. وصلت الأسعار لمستوى قياسي جديد في الصين الشهر الماضي بسبب الاستهلاك المتزايد، مع إضافة صانعي سيارات، مثل شركتي " بي إم دبليو " وجنرال موتورز  " ، اتفاقيات إمداد جديدة في الأسابيع الأخيرة.

     

    تخطط "بيلبارا مينيرالز"، التي تُقدّر قيمتها السوقية بنحو 8.5 مليار دولار، لتوسع كبير في منجمها بغرب أستراليا خلال العامين المقبلين، من شأنه زيادة إنتاج المواد الخام التي تحتوي على الليثيوم إلى ما يقرب من الضعف. في الوقت نفسه، ستستهدف الشركة الاستفادة من الطلب القوي الحالي للابتعاد عن صفقات الإمداد طويلة الأجل واكتساب قوة تسعير أكبر.

    سابقاً، سارعت شركات التعدين إلى عقد اتفاقات مع المصافي وشركات تصنيع البطاريات وصانعي السيارات لتُظهِر للمستثمرين قوة سوق منتجهم ولمساعدتهم في الحصول على تمويل لتطوير المشروعات. مع توقعات المحللين الآن أن الأسعار ستظل مرتفعة بعد أن وصلت لأكثر من ضعفيها هذا العام، بحسب مؤشر رئيسي، فالمنتجون في وضع أقوى لطلب صفقات أفضل.

     

    صرح هندرسن: "منذ عامين، لم يُرِد أحد دخول مجال الليثيوم، ولم يرن الهاتف. أما الآن، لا يتوقف عن الرنين".

     

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن