ثمار تشجيع الآخرين

  •       بقلم : د. حسام رفاعي

     

      جلس الإمام أحمد بن حنبل في سجنه مع بعض المجرمين

    وكان من بينهم لص شهير

    وكان هذا اللص يحترم ابن حنبل ويشفق عليه في محنته

    وكثيرًا ما هرب له طعامًا طيبًا من خارج السجن

    وذات يوم لاحظ اللص أن ابن حنبل يتألم من جراح التعذيب فمال عليه وهمس له:

    إنهم يعذبونك أليس كذلك ؟؟؟

    ولكن لعلمك يامولانا كثيرًا ما عذبوني

    لأعترف بما سرقته ولكنني كنت رجلا ولم أعترف أبدًا

    كنت أحتمل الضرب صابرًا أفعل هذا وأنا علي الباطل !!؟

    فكيف وأنت علی الحق !!!؟

    إياك يا مولانا أن تضعف

    يجب ألا يكون رجال الحق أقل احتمالاً من رجال الباطل

    واستمر ابن حنبل يقاوم وكلما ضعف

    تذكر كلمات اللص وظل الإمام سنوات في محنته ثابتًا كالجبل

    وخمدت الفتنة وتوقفت إراقه الدماء

    وأفرج عن ابن حنبل

    خرج فمكث فترة في بيته يعالج جراحه

    ثم تذكر صاحبه في السجن فسأل عنه فقيل له إنه مات

    فذهب يزور قبره ودعا له ثم شاهده في المنام

    فرآه في الجنة فسأله: ما الذي أدخلك الجنة؟ٌ!!

    قال له: تاب الله علي بعد أن نصحتك أن تحتمل

    وتصبر على العذاب في سبيل إعلاء كلمة الحق

    ( تشجيعك للآخـرين قـد يصنع فـارقـا ً في حياتهم ، فكثير من الناس وصل لأبعد مما كان يحلم بـه...

    لأن شخصاً ما أخبره بأنه قـادر على ذلك.(

     



    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن