التغير المناخي يؤثر على إنتاج الشيكولاته

  •  

     

    على الرغم من معرفة بشكل قاطع ما الآثار المترتبة على تغير المناخ، فإن هناك العديد من الأطعمة المهمة لنا اليوم لن يأكلها أطفالنا، أو في أفضل الأحوال لن يقدروا على ثمنها.

    فوفق تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” (The New York Times) يتسبب النظام الغذائي العالمي في حوالي ربع الغازات المسببة للاحتباس الحراري، من تربية الحيوانات وحصاد جميع النباتات وتجهيز الأغذية وتعبئتها وشحنها إلى الأسواق

    انخفض نمو غلة القمح والذرة والمحاصيل الأخرى في العديد من البلدان بسبب الحرارة الشديدة والطقس القاسي والجفاف.

    ووفقا لبعض التقديرات، يمكن أن تنخفض الغلال العالمية بنسبة تصل إلى 30% بحلول عام 2050، وتتأثر 60% من مناطق زراعة القمح حول العالم بسبب التلوث وإزالة الغابات.

    وتزوّد غلات الأرز والقمح والذرة البشر حاليا بـ75% من سعراتهم الحرارية، وجميعها ستصعب زراعتها في بلدانهم الأصلية، وإذا وجدت بيئة جديدة فلن تجد ما يكفيها من الماء.

    ويذهب قدر كبير من الذرة لإطعام الماشية، لذا فإن انخفاض إنتاج الذرة قد يعني ارتفاع أسعار اللحوم وتقليل حصة الفرد منها.

    البن

    تسبب الجفاف الشديد في البرازيل الأعوام الماضية في ارتفاع أسعار البن الجيد، وهناك تنبؤ يؤكد أن 80% من مناطق زراعة البن في أميركا الوسطى والبرازيل لن تظل صالحة بحلول عام 2050.

    ويتوقع المحللون انتقال إنتاج البن من أميركا اللاتينية إلى آسيا، أما في أفريقيا، فمن المتوقع أن تتقلص المساحة المناسبة لزراعة البن من 65% إلى 100%، مع ارتفاع درجة الحرارة وزيادة التبخر

    من المرجح أن يكون لتغير المناخ تأثيرات قاسية على إنتاج الكاكاو في غرب أفريقيا، فستصبح الشوكولاتة العالية الجودة أقل توفرا في المستقبل، وستدفع الكثير للحصول على قطعة منها.

    بدأ السيناريو الأسوأ بالتحقق فعلا، إذ كانت غانا تنتج 20% من حبوب الكاكاو عالميا، وأكد تقرير للمركز الدولي للزراعة والمعهد الدولي للزراعة الاستوائية تضرر زراعة الكاكاو في غانا منذ عام 2013.

    ورغم قدرة أشجار الكاكاو على التعامل مع هبوط الأمطار، فلن تصبح غانا وساحل العاج -كبار منتجات الكاكاو- بيئة ملائمة بحلول 2030.

    ارتفعت أصوات الصيادين الهواة مؤخرا بسبب قلة الأسماك، وربما لن تكون أول مرة تقرأ فيها عن تضرر البحار والمحيطات، فقد أصبحت المسطحات المائية أكثر حمضية بنسبة 25%، بسبب ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون إلى جانب ارتفاع درجة حرارة المياه.

     




    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن