رينو" تسلّم مصنع "لادا" إلى الحكومة الروسية بمقابل رمزي

  • كتب : نهله أحمد

     

    وافقت شركة "رينو" على نقل ملكية وحدتها الروسية التي تبلغ قيمتها 2.2 مليار يورو (2.3 مليار دولار) إلى كيانات تابعة للدولة بمقابل رمزي فيما قد يصل إلى حد تأميمها بسبب الحرب  في أوكرانيا .

    سوف تنتقل حصة الأغلبية التي تملكها شركة صناعة السيارات الفرنسية في شركة "أفتوفاز" (AvtoVaz) الروسية –التي تنتج العلامة الأكثر مبيعاً "لادا"– إلى معهد لأبحاث السيارات تابع للدولة يعرف باسم "إن إيه إم آي" (NAMI)، بينما ستستحوذ مدينة موسكو على مصنع لتجميع السيارات بالقرب من العاصمة الروسية، بحسب بيان صدر يوم الإثنين.

    قالت متحدثة باسم الشركة إن ملكية الأصول انتقلت بمقابل رمزي، قيل سابقاً إنه روبل واحد، وتملك "رينو" حق إعادة شراء حصتها في شركة "أفتوفاز" خلال الأعوام الستة المقبلة.

    تمثّل هذه الاتفاقية نهاية عصر تواجد "رينو" في روسيا، حيث كانت الشركة الفرنسية تملك 68% من شركة "أفتوفاز"، التي تدير مصنعاً شاسعاً لإنتاج السيارات على ضفاف نهر الفولغا يعود تاريخه إلى العصور السوفييتية.

    تعود جذور "رينو" في البلاد، التي توسعت حتى أصبحت ثاني أكبر أسواقها، إلى صفقة بقيمة مليار دولار عقدت في عام 2007 بين رئيسها السابق كارلوس غصن وحليف مقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

    لم تشهد أسهم "رينو" تغيّراً يُذكر في الساعة 11:21 صباحاً بتوقيت باريس.

    خروج الشركات من روسيا

    قد يُقدِّم انسحاب "رينو" من روسيا أيضاً درساً لشركات أخرى أعلنت انسحابها من روسيا ولكنها لم تنته من تنفيذ خططها بعد.

    في الأسبوع الماضي، قالت "سيمنز" الألمانية إنها ستتخلى عن عملياتها في البلاد بعد أكثر من قرن من النشاط، مشيرة إلى "انسحاب وتخفيض منظم لتواجدها" دون أن تذكر التفاصيل.

    وأعلنت أيضاً شركة "هولسيم" (Holcim) لصناعة الإسمنت عن خروجها من روسيا وأنها ستحاول بيع مصانعها الثلاثة في البلاد.

    بالنسبة إلى "رينو"، سيترتب على الانسحاب من روسيا صعوبات ومتاعب مالية. أعلنت الشركة تخفيض توقعات شهر مارس لهذا العام بالنسبة إلى هامش الأرباح وصافي التدفقات النقدية بسبب المخاطر التي تمثّلها الحرب على عملياتها في روسيا.

    يوم الإثنين، أكّدت الشركة على تخفيض التوقعات وكذلك تخفيض قيمة الشركة الروسية خلال النصف الأول، والتي بلغت قيمتها 2.2 مليار يورو في نهاية العام الماضي.

    قال الرئيس التنفيذي للشركة لوكا دو ميو في بيان: "إننا نقرر اختياراً مسؤولاً نحو عمالنا الذين يبلغ عددهم 45 ألف موظف في روسيا، بينما نحافظ على أداء المجموعة وقدرتنا على العودة إلى البلاد في المستقبل".

    "موسكوفيتش"

    قال عمدة موسكو سيرجي سوبيانين إن مصنع "رينو" قرب المدينة سيبدأ إنتاج السيارة "موسكوفيتش" (Moskvich)، وهو طراز من العهد السوفييتي، وذلك وفقاً لمدوّنته.

    عبر إحياء العلامة الأسطورية التي تنتمي إلى العهد السوفييتي، فإن هذه الخطوة تنتقل بالموقع إلى زمن مضى.

    بدأ المصنع إنتاج السيارة فورد في ثلاثينيات القرن الماضي قبل الاستحواذ على خط تصنيع للسيارة "أوبل" من ألمانيا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية بفترة وجيزة ثم الانتقال إلى العلامة "موسكوفيتش".

    واستخدمت موسكو هذا الموقع بهدف إنشاء مشروع مشترك، بينما أفلست شركة "موسكوفيتش" نفسها بعد ذلك بسنوات قليلة.

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن