دراسة توصي بإغلاق مواقع إنتاج الوقود الأحفوري مبكرا لتجنب فوضى المناخ

  • كشفت دراسة علمية جديدة أن ما يقرب من نصف مواقع إنتاج الوقود الأحفوري الحالية ستكون بحاجة إلى إغلاقها بشكل ما، في حالة وجود الرغبة في الالتزام بتقييد ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية بسبب الاحتباس الحراري عند 1.5 درجة مئوية، وهو الهدف المتفق عليه دوليا لتجنب وقوع كارثة مناخية.

     

    وتعليقا على ذلك، ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية - على موقعها الإلكتروني اليوم /الثلاثاء/ - أن هذا التقييم يتجاوز دعوة وكالة الطاقة الدولية في عام 2021 لوقف تطوير الوقود الأحفوري الجديد بالكامل لتجنب الآثار الأكثر سوءا للاحتباس الحراري، وهو بيان اعتبر راديكاليا في ذلك الوقت، بحسب وصف الصحيفة.

     

    وتصل الدراسة الجديدة إلى استنتاج أكثر وضوحا من خلال عدم فرضية أن التقنيات الجديدة ستكون قادرة على امتصاص كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي للتعويض عن احتراق الفحم والنفط والغاز، فيما وصف الخبراء الاعتماد على مثل هذه التقنيات بأنه مقامرة محفوفة بالمخاطر.

     

    ونقلت الصحيفة عن جريج موتيت المسئول بالمعهد الدولي للتنمية المستدامة وأحد رواد البحث الجديد قوله: "إن وقف مشاريع الاستخراج الجديدة خطوة ضرورية، غير أنها لا تزال غير كافية للبقاء ضمن ميزانية الكربون المتناقصة بشكل متسارع، كما سيكون ثمة حاجة إلى إلغاء بعض تراخيص الوقود الأحفوري الحالية والإنتاج والتخلص منها في وقت مبكر"، مضيفا أن "الحكومات تحتاج إلى البدء في تحديد كيفية القيام بذلك على نحو عادل ومنصف، وهو الأمر الذي سيتطلب التغلب على معارضة المصالح ذات الصلة بالوقود الأحفوري".

     

    وأشارت الجارديان إلى أن الدراسة الجديدة -التي نشرت في مجلة "إينفايرومنت ريسيرش ليترز" - قامت بتحليل قاعدة بيانات لأكثر من 25 ألف حقل نفط وغاز وطورت مجموعة بيانات جديدة لمناجم الفحم، إذ خلص الباحثون إلى أن الحقول والمناجم التي تم تطويرها بالفعل ستؤدي إلى انبعاث 936 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون عند استغلالها وحرقها بالكامل.

     

    وهو ما يمثل 25 عاما من الانبعاثات العالمية بالمعدل الحالي - ويتفق علماء العالم على أن الانبعاثات يجب أن تنخفض بمقدار النصف بحلول عام 2030.

     

    وقدر الباحثون أن 40% من الوقود الأحفوري المطوnqر يجب أن يبقى في الأرض حتى يكون هناك احتمال بنسبة 50-50 لتوقف ارتفاع درجة الحرارة العالمية عند 1.5 درجة مئوية.

     

    وقال دانيال ويلسبي الباحث بجامعة ملية لندن: "إن الدراسة الجديدة هي مساهمة قيمة في فهمنا لأنواع الوقود الأحفوري التي من المرجح أن يتم إنتاجها والمقدار الذي يجب أن يظل في الأرض إذا كان سيتم الحد من الاحتباس الحراري"، لكنه أشار إلى أن الدراسة لم تأخذ بعين الاعتبار بشكل كامل غاز الميثان وهو أحد غازات الدفيئة القوية أو النفط والغاز المستخدم في البتروكيماويات.

     

    في حين قالت ميف أوكونور ، من مركز أبحاث (كاربون تراكر) وهي من بين القائمين على الدراسة، إن الأبحاث المنشورة في عام 2019 وجدت أن العالم لديه بالفعل محطات طاقة تعمل بالوقود الأحفوري أكثر مما هو مطلوب وأن بعضها قد يحتاج إلى التقاعد مبكرا، بينما وجد التحليل الجديد أن مواقع إنتاج الوقود الأحفوري بحاجة أيضا إلى الإغلاق ولكن لم يتم بعد تحديد كيفية القيام بذلك.

     

    وأضافت:"ستكون إحدى أكبر العوائق هي البنية التحتية القانونية التي أنشأتها شركات النفط والغاز وبعض شركات الفحم للدفاع عن استثماراتها وربحيتها ، من خلال معاهدات مثل ميثاق الطاقة".

     

     

     

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن