لاستقبال تكنولوجيا الـ "5G" وتعزيز التواصل : رقمنة الفجوة الصناعية وتطوير القطاعات الحكومية ورفع كفاءة خدماتها أهم ثمار " الفايبر أوبتك "

  • الشرق الأوسط وأفريقيا تمتلك فرصة كبيرة للحكومات للتوسع في استخدام تكنولوجيا " 5G"و" Ftth"

     

    كتب : صابر محمد – عادل فريج – نيللي علي

    ناقشت جلسة " أهمية تقنيات الألياف الضوئية في الصناعة" حجم التكنولوجيا التي يعتمد عليها الأفراد للتواصل مع بعضهم البعض ومع الأشياء المحيطة كذلك، وهو ما يتطلب مزيدا من الاعتماد على كابلات الفايبر كنواة لتطبيق تكنولوجيا الـ " 5G " خلال المرحلة الحالية، وأهمية هذه التكنولوجيا في مجال الصناعة، وذلك خلال فعاليات مؤتمر توصيل الألياف الضوئية للمنازل FTTH في دورته الحادية عشرة والتي عقدت مؤخرا بالقاهرة .

    من جهته قال شيبو فهيد ـ رئيس العمليات الفنية بشركة "  R&M" ، إن العالم يعيش الآن ثورة تكنولوجيا كبيرة ومتطورة في مجال تكنولوجيا الألياف الضوئية، مشيرا هذه الثورة ستساهم في رقمنة الفجوة الصناعية وتطوير القطاعات الحكومية ورفع كفاءة خدماتها من خلال ربطها معا اعتمادا على تقنيات انترنت الأشياء.

    اضاف هذه الثورة التكنولوجية تحتاج لبنية تحتية حديثة ومتطورة تتواكب مع التطورات والتغيرات المتلاحقة، مع ضرورة توسيع نطاق الألياف البصرية كونها تشكل النظام العصبي لخلفيةهذه التكنولوجيا، لافتا إلى أن الجيل القادم من الأجهزه المحمولة سوف يساهم في ربط التكنولوجيات المختلفة معا.

    من ناحية أخرى قال كريس هاريسون ـ نائب الرئيس التنفيذي للخدمات بشركة" DETASAD"، أن الأفراد أصبحوا متواجدين في مناطق متعددة ومختلفة حول العالم، ولم يكن هناك تواصل قوي بين الناس قبل 1970، ولكن الآن أصبح كل شيء متواصلا ببعضه البعض، لافتا إلى مزيد من التواصل مع تطبيق تكنولوجيا الـ " 5G " .

    أشار العملاء أصبحوا مترقبين لمزيد من المزايا والحصول على خدمات مضافة عقب تطبيق تكنولوجيا الجيل الخامس والتوسع في الاعتماد على كابلات الفايبر، فالتوقعات أصبحت مرتفعة ومختلفة لدى الأفراد.

    أضاف كل المنازل أصبحت الآن مرتبطة داخليا بأنظمة تكنولوجية وإلكترونية بما يجعل كل شيء مرتبط بالآخر، كما أن هناك ضغطا على المشغلين للاستثمار في كابلات الفايبر نظرا لزيادة حجم المنافسة، مشيرا لضرورة وجود حلول ذكية حاليا للتعامل مع المتغيرات العالمية في مجال التكنولوجيا كما ناقشت الجلسة وجود بعض أخطاء شركات المقاولات في التعامل مع تركيب كابلات الفايبر.

    تقنية " pon "

    من ناحية أخرى قال إيان جوردون ـ ممثل شركة " فايبر  DK" ، إن تكنولوجيا "  pon " هي أكثر أنواع التكنولوجيا استخداما حاليا حيث يستخدمها حوالي 75% يوميا موضحا مرحلة تركيب هذه التكنولوجيا تعد الأعلي تكلفة مشيرا أن شركته تستخدم أليافا ضوئية متطورة ويمكن أن تتوكب مع كل التطورات دون الحاجة إلى تغيرها مستقبلا .

    من جهته قال باتريس كايلر ـ المدير العام لشركة " فولان" ، الفرنسية التي تعمل في مجال تصنيع معدات الألياف الضوئية ، إن عملية بناء شبكة مستقرة للألياف الضوئية يجب أن تتمتع ببعض المواصفات على رأسها أن تكون الشبكة بسيطة مشيرًا إلى أهمية ضخ استثمارات تتناسب مع احتياجات الشبكة في المراحل الأولية للحصول على أفضل الخيارات.

    كفاءة تركيب الشبكات

    أضاف بناء الشبكة بطريقة خاطئة يتسبب في خسارة الشركات على المدى المتوسط والبعيد نظرًا لعودة القيام بعمليات الصيانة الدورية للشبكة.

    مؤكدا ضرورة أن توفر شركات البنية التحتية الأدوات التي يسهل على العميل تركيبها وتشغيلها دون الحاجة إلى الكثير من الجهد وتركيب الموصلات والتى ربما ينتج عنها صعوبة في القيام بتلك التوصيلات وعدم حصول المستخدم النهائي على السرعات المطلوبة لخدمات الاتصالات والإنترنت.

    أشار إلى أهمية إجراء الاختبارات على الشبكات والمعدات بشكل دوري وعلى كل الخطوات على الشبكة بما يحقق جودة في الأداء الشبكي، كما أن انتقاء الأدوات المساهمة في الشبكة يساعد على تحقيق أفضل أداء في توصيل البيانات عبر أجزاء الشبكة أو ما يعرف "بكفاءة الوقت".

    التطبيقات

    من جهة استعرض تيم جريسلي ـ الرئيس التنفيذي لشركة "دورا لاين"  المتخصصة في إنشاء وبناء شبكات الطرق المثلى لتوصيل شبكات الألياف الضوئية والتي تقوم على المستشعرات البصرية والتي تمثل مجموعة من أجهزة الاستشعار، تستند في تشغليها على  إرسال حزمة من الضوء عبر المرسل وتلقي هذه الحزمة الضوئية من خلال جهاز الاستقبال.

    أشار العديد من التطبيقات التي يمكن بناؤها بالاعتماد على تلك الشبكات مثل الاتصالات والإنترنت مشاركة البيانات في القطاعات الصناعية المختلفة مثل الصناعة وقطاع البترول والغاز وغيرها من التطبيقات التي باتت تعتمد على الألياف الضوئية كأفضل وسيلة للتواصل فيما بينها.

    وقال حسان ضيف الله ـ المدير التقني لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشركة" VIAVI SOLUTIONS " إن شبكة الـ 5G معقدة للغاية ويتداخل بها العديد من التفاصيل سواء كان المستفيد منها شركة أو وحدة، مشيرا إلى أن شركته تقدم خدمات الاختبار المركزية.

    أضاف الشركة تختبر الشبكة عقب الانتهاء من تركيبها، كما أنها تسعى لتوصيل الخدمة المطلوبة بمرونة كاملة وضمان صيانة جيدة للشبكة باستمرار، لافتا إلى أن هناك بعض التحديات المتمثلة في ضرورة تأهيل الفنيين للتعامل مع كابلات الفايبر بعد أن كان التعامل مع كابلات النحاس، وكذلك التأكد من الإدارة الجيدة للوقت.

    إطلاق خدمات الجيل الخامس تجاريا

    من ناحيته قال ناصر عبيد ـ ممثل شركة اتصالات، إن شركته أطلقت شبكة 5G تجاريا خلال الفترة الأخيرة، كما أطلقت مكالمات صوتية عبر هذه الشبكة لأول مرة في المنطقة داخل دولة الإمارات ، مؤكدا على أهمية هذه التجربة ونجاحها، مؤكدًا على أنها تعمل على توسيع مدى تطبيقها داخل الدولة.

    أضاف تم الوصول لـ650 منطقة وتخطط الشركة للتوسع في المناطق التي يتم الاعتماد على أداء المكالمات الصوتية بها عبر تكنولوجيا الـ5G ، مشيرًا إلى أن الشركة تقدم الخدمات للمدن الذكية والمباني الذكية ووسائل المواصلات الذكية والمصانع الذكية وفي مجال الأمن والحماية.

    أشار إلى توفير الشركة لمنتجات أجهزة إنذار الحريق والتي يتم ربطها بالمركز الرئيسي للمبنى لتحديد إذا ما كان الإنذار حقيقيا أو كاذبا وبالتالي تحديد إبلاغ الحماية المدنية أو لا، كما أن الشركة تقدم الخدمات الذكية في قطاعات مختلفة منها التعليم والصحة والدفاع والأمن.

    زيادة الموارد

    من ناحيته قال كينيشي أوكيليكي ـ المحلل في مؤسسة" GSMA " إن الحكومات تسعى بصورة أساسية إلي البحث عن زيادة حجم الموارد ، في الوقت الذي يسعي فيه المواطن للحصول علي أفضل الخدمات، مشيرا إلي أن التكنولوجيا تعتبر منصات لتحقيق مثل هذه الغايات.

    أشار هناك العديد من الدول في الشرق الأوسط وأفريقيا مثل الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تمكنت من بناء مدن رقمية شاملة، ساهمت هذه المدن بصورة كبيرة في تحسين نوعية وجودة الحياة بها موضحا أن بناء المدن الرقمية يتطلب ضرورة تحقيق الاندماج الرقمي والوصول بسرعة الإنترنت إلى مستويات عالية وهذا ما تساهم في تحقيقه تكنولوجيا الجيل الخامس.

    وأكد علي أن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا أصبحت ملائمة لتطبيق تكنولوجيا 5G، عن المستفيدين من تطبيق تكنولوجيا  5G قال إنه تم إجراء استطلاع رأي أظهروا نتائجه أن ٦٩% من المستفيدين من هذه التقنيه ستكون الشركات والمؤسسات، بينما توقع ٢٣% أن يكون الأفراد هم الأكثر استفادة ، و١٤% توقعوا استفادة الحكومات من تطبيقها بالشكل الأكبر.

    ولفت إلي أن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تمتلك فرصة كبيرة للحكومات للتوسع في استخدام تكنولوجيا 5G و Ftth، بالشكل الذي يساهم في تحسن جودة الحياة  ويساهم في بناء بيئة تكنولوجية شاملة، متوقعًا أن تقود المنطقة تقنيات الجيل الخامس حول العالم خلال الفترة المقبلة.

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن