هوس تيم كوك القادم.. منتج "أبل" السري سيطيح بالآيفون

  • كتب : محمد عصام

    رغم الضجة الكبيرة التي رافقت إطلاق Vision Pro مطلع 2024، يبدو أن هذا الجهاز لم يكن هو الرهان الحقيقي طويل المدى لدى شركة أبل، ولا المنتج الذي يشغل بال الرئيس التنفيذي تيم كوك فعليًا.

     

    فبحسب تقارير تقنية متطابقة، فإن مستقبل "أبل" لا يرتبط بنظارات الواقع المختلط الحالية، بقدر ما يتمحور حول نظارات الواقع المعزز (AR Glasses)، التي يُقال إن كوك مهووس بفكرتها، ويرى فيها "المنتج الكبير التالي" القادر على إعادة تشكيل علاقة المستخدم بالتكنولوجيا، وربما حتى استبدال الآيفون على المدى البعيد.

     

    أطلقت "أبل" نظارة Vision Pro كحاسوب مكاني يجمع بين الواقع الافتراضي والمعزز، مع إمكانيات مثل إنشاء مساحات عمل افتراضية، وشاشات عائمة للتطبيقات، وتجربة مشاهدة سينمائية، إضافة إلى استخدام شخصية رقمية لإجراء مكالمات FaceTime، بحسب تقرير نشره موقع "phonearena" واطلعت عليه "العربيةBusiness".

     

    لكن الأرقام لم تكن في صالح الجهاز، فوفقًا لتقارير "فاينانشال تايمز" و"IDC"، لم تتجاوز شحنات Vision Pro نحو 390 ألف وحدة خلال 2024، مع تراجع حاد في الربع الأخير من 2025.

     

    كما أشارت بيانات "Sensor Tower" إلى أن "أبل" خفضت إنفاقها الإعلاني على الجهاز بنسبة تقارب 95% في أسواق رئيسية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا.

    الأمر لم يتوقف عند ذلك، إذ تشير تقارير إلى أن شركة Luxshare، الشريك المصنع للجهاز، أوقفت الإنتاج مطلع العام، في ظل ضعف الطلب وتردد المطورين في الاستثمار بتطوير تطبيقات لمنصة لم تحقق الزخم المتوقع.

    التحول نحو النظارات الذكية

    في المقابل، بدأت "أبل"، على ما يبدو، بإعادة توجيه جزء من فرقVision Pro نحو مشروع نظارات ذكية خفيفة، يُتوقع إطلاقها أواخر هذا العام أو مطلع العام المقبل، لتنافس نظارات "راي بان ميتا".

    هذه النظارات لن تحتوي على شاشة، بل ستعتمد على الكاميرات والمكبرات الصوتية وسيري لتقديم وظائف مثل:

    ترجمة النصوص واللافتات.

    إجراء المكالمات.

    تشغيل الموسيقى.

    التقاط الصور والفيديو.

    الملاحة الذكية.

    وبسبب غياب الشاشة، ستكون أخف وزنًا وتتمتع بعمر بطارية يدوم طوال اليوم، مع الاعتماد على شاشة الآيفون عند الحاجة.

    الحلم الأكبر: نظارات الواقع المعزز

     

    لكن الهوس الحقيقي لتيم كوك، بحسب تسريبات "بلومبرغ"، يتمثل في نظارات AR حقيقية بشاشات مدمجة، قادرة على إسقاط عناصر رقمية مباشرة فوق العالم الحقيقي، مدعومة بشرائح قوية من فئة M-series.

     

    هذه النظارات، التي قد ترى النور في 2028، تمثل بالنسبة لأبل الرهان الثوري القادم، على غرار ما فعله ستيف غوبز عندما انتظر نضوج سوق الهواتف الذكية قبل أن يقلبه رأسًا على عقب بإطلاق الآيفون في 2007.

     

    ويرى مراقبون أن كوك يسير على النهج نفسه: الانتظار، والمراقبة، ثم الدخول في التوقيت المثالي بمنتج مصقول من حيث التصميم وتكامل العتاد مع البرمجيات.

    هل يكون البديل عن الآيفون؟

     

    رغم أن الفكرة لا تزال بعيدة زمنيًا، إلا أن طموح "أبل" واضح: جهاز أقل حضورًا في اليد، وأكثر اندماجًا مع الحياة اليومية.

    وإن نجحت "أبل" في ذلك، فقد نشهد بالفعل بداية العد التنازلي لعصر ما بعد الآيفون.

     

    لكن حتى ذلك الحين، يبقى حلم نظارات الواقع المعزز مشروعًا طموحًا، ينتظر اللحظة المناسبة ليغير العالم مرة أخرى.

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن