شدد جلال على أن "سبيس إكس" ليست، في وضعها الحالي، شركة رابحة، إذ تستوعب استثمارات هائلة في عمليات الإطلاق، خصوصاً مع قدرتها الفريدة على إعادة استخدام الصواريخ بشكل مستدام، وهو ما يميزها عن غالبية الصواريخ التقليدية التي تُستخدم مرة واحدة، وهذا ما خفّض التكلفة وشكّل السبق التقني الذي حققته الشركة، رغم أنها لم تسترجع بعد حجم الاستثمارات الضخمة التي وضعتها فيه.
وأشار إلى أن "ستارلينك" هي الذراع الرابحة فعلياً ضمن منظومة "سبيس إكس"، لكن هذه الربحية وحدها لا تفسر تقييماً يقترب من تريليوني دولار. وأوضح أن القيمة الحقيقية تكمن في رؤية ماسك المستقبلية المتمثلة في بناء بنية تحتية للحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي في الفضاء.
وفسّر جلال أهمية الفضاء بالقول إن مراكز البيانات ونماذج الذكاء الاصطناعي تواجه اليوم مشكلتين أساسيتين: الحاجة إلى الطاقة والتبريد. والفضاء، بطبيعته البالغة البرودة، يوفر بيئة مثالية للتبريد، كما يتيح وضع ألواح شمسية تستقبل الطاقة الشمسية مباشرة دون أن تمر عبر الغلاف الجوي وتفقد جزءاً من كفاءتها.
وأضاف بُعداً آخر بالغ الأهمية يتعلق بالحوكمة، مستشهداً بحادثة اختراق هاتف المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل، التي ارتبطت بقانون "باتريوت أكت" الأميركي. وأوضح أن أي بنية تحتية يتم نشرها في الفضاء لا تخضع لقانون دولة معينة بالضرورة، وهذا يمنح الشركة القدرة على فرض حوكمة خاصة بها تناسب مستخدميها أو تناسبها هي. ورأى أن أي تنافس مستقبلي في هذا المجال قد يخدم مصلحة المستخدم، في حين أن أي احتكار سيجعل العالم "تحت رحمة" عدد محدود من القوى المهيمنة، أو ما وصفه بـ"الأوليغاركية".
و اكد جلال خلال حديثه على أن المستثمرين في "سبيس إكس" لا يراهنون على الأرباح الحالية، بل على وعد بمستقبل الحوسبة الفضائية، التي رأى أن ماسك قد يكون الوحيد المؤهل لقيادتها حالياً.








