خلال في مؤتمر LEAP 2026 " : "هواوي " تراهن على بنية الذكاء الاصطناعي

  •  

    كتب : وائل الجعفري

    أكدت شركة " هواوي " ، خلال مشاركتها في مؤتمر ليب 2026، التزامها بمواصلة دعم مسيرة التحول الرقمي والذكي في المملكة، عبر توظيف قدراتها المتكاملة في مجال الذكاء الاصطناعي والمساهمة في بناء منظومة مستدامة تدعم نمو هذا القطاع وتطوره على المدى الطويل، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

    بلغت سوق الاتصالات والتقنية السعودية 53 مليار دولار، فيما وصلت مساهمة الاقتصاد الرقمي إلى 16 % وتغطية الجيل الخامس إلى 86 %.

    وتدفع هذه القاعدة السوق نحو مرحلة تجمع الشبكات والحوسبة والسحابة والرقائق والمهارات، مع تصاعد المنافسة بين مزودي البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

    تنتقل السعودية تدريجيا من مرحلة توسيع الاتصال والخدمات الرقمية إلى مرحلة أكثر تعقيدا، تتمحور حول بناء البنية التحتية اللازمة لتشغيل الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع. وفي هذه المرحلة، تصبح قدرة الشركات والجهات الحكومية على توفير الحوسبة والسحابة والرقائق ونقل البيانات والمهارات عاملا مؤثرا في سرعة تحويل التقنية إلى نتائج اقتصادية.

    وضمن هذا التحول، عرضت هواوي خلال مشاركتها في مؤتمر LEAP 2026 في الرياض قدراتها المتكاملة في الذكاء الاصطناعي، مؤكدة استمرارها في دعم التحول الرقمي والذكي في السعودية عبر بنية تجمع الاتصال والحوسبة والحوسبة السحابية والبرمجيات وشبكة الشركاء.

    وتضع الشركة هذه القدرات ضمن مساهمتها في تطوير منظومة قادرة على دعم نمو قطاع الذكاء الاصطناعي على المدى الطويل، بالتوازي مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. كما استعرضت مجموعة من الحلول التي تستهدف تسريع استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعات السعودية، ونقله من التطبيقات المنفردة إلى العمليات التشغيلية الأساسية.

    تأتي هذه التحركات في ظل توسع متسارع للمنظومة الرقمية السعودية. فقد وصل حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات إلى 53 مليار دولار، ما يعادل 199 مليار ريال، مسجلا نموا تراكميا بلغ 89.5 % منذ عام 2017، وفق الأرقام التي عرضتها هواوي خلال LEAP 2026.

    ويسهم الاقتصاد الرقمي حاليا بنحو 16 % من الناتج المحلي الإجمالي، فيما وصلت تغطية شبكات الجيل الخامس إلى 86 بالمئة. وتؤهل هذه المؤشرات السعودية للانتقال من ترسيخ البنية الرقمية إلى مرحلة نمو تقودها تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل قطاعات الإنتاج والخدمات كما تكشف بيانات تقرير إنترنت السعودية 2025 وصول نسبة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي إلى 45.2 %، بعد نموها إلى أكثر من ضعف مستواها في العام السابق.

    وبلغ متوسط استهلاك الفرد للإنترنت المتنقل 53 غيغابايت شهريا، أي ثلاثة أضعاف المتوسط العالمي، فيما سجلت شبكات الجيل الخامس وسيط سرعة تنزيل بلغ 320 ميغابت في الثانية. وتعكس هذه المؤشرات ارتفاع حجم البيانات التي تمر عبر الشبكات، بالتزامن مع توسع استخدام التطبيقات التي تحتاج إلى قدرة حوسبية وزمن استجابة منخفض.

    ومع ذلك، لا يتحقق الانتقال إلى اقتصاد الذكاء الاصطناعي عبر التطبيقات وحدها. فالتحول يحتاج إلى بنية مترابطة تشمل الاتصال والحوسبة والسحابة والرقائق والتخزين وأمن البيانات، إلى جانب المطورين وشركات التكامل والتنفيذ والكفاءات البشرية.

    تواصل هواوي تطوير منتجات اتصال معززة بالذكاء الاصطناعي، من بينها “AgenticRAN” و”AI OTN” و”AI WAN”. وتعمل هذه المنتجات إلى جانب تقنيات الاتصال الأساسية التي توفرها الشركة، مثل شبكات الجيل الخامس وأجهزة التوجيه وتقنية الإرسال المتعدد بتقسيم الطول الموجي الكثيف “DWDM”.

    وتستخدم تقنية “AgenticRAN” وكلاء الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تشغيل شبكات الاتصالات واتخاذ قرارات مرتبطة بالأداء وتخصيص الموارد. أما “AI OTN” فتربط الذكاء الاصطناعي بشبكات النقل الضوئية، فيما تستهدف “AI WAN” إدارة شبكات المناطق الواسعة وتحسين حركة البيانات بين المواقع ومراكز الحوسبة.

    وتأتي هذه التقنيات ضمن شبكة هواوي المتمحورة حول الذكاء الاصطناعي “AI-Centric Network”، التي تقول الشركة إنها توفر نقل البيانات من دون فقدان، والتشغيل الذاتي للشبكات، وضمان مستويات الأداء، إلى جانب خصائص أمنية مدمجة.

    وتكتسب هذه القدرات أهمية مع توسع نماذج الذكاء الاصطناعي، لأن تدريب النماذج وتشغيلها يحتاجان إلى نقل كميات كبيرة من البيانات بين وحدات المعالجة والتخزين. وقد يؤدي فقدان البيانات أو ارتفاع زمن الاستجابة إلى خفض كفاءة الحوسبة وزيادة كلفة تشغيل النماذج.

    وللتعامل مع متطلبات الحوسبة، توفر هواوي قدرات معالجة متكاملة ومملوكة لها على نطاق واسع. وتشمل هذه القدرات رقائق الشبكات، ورقائق الحوسبة العامة، ورقائق الذكاء الاصطناعي، إلى جانب أنظمة التخزين والوحدات الضوئية.

    يعكس تطوير هذه المكونات رغبة هواوي في السيطرة على طبقات متعددة من سلسلة الذكاء الاصطناعي، بدءا من نقل البيانات ووصولا إلى معالجتها وتخزينها وتشغيل التطبيقات المرتبطة بها وتستثمر الشركة أكثر من 20 % من إيراداتها السنوية في البحث والتطوير. وتظهر نتائج هواوي لعام 2025 أن إنفاقها على البحث والتطوير

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن