"اتصالات الإمارات" وجامعة الإمارات العربية المتحدة توقّعان شراكة لمدة خمس سنوات لتسريع نقل الأبحاث الوطنية من المختبرات إلى الشبكات الفعلية

  • الشراكة تركز على برامج البحث والتطوير المشتركة، ومنصات الاختبار المشتركة، وإتاحة الوصول إلى المختبرات ومرافق الابتكار

     

    الاتفاقية ترسم مساراً يربط طلبة جامعة الإمارات العربية المتحدة بقطاعات الأعمال، وتفتح آفاقاً أمام خريجيها في مجالات الذكاء الاصطناعي وشبكات الجيل الجديد والأمن السيبراني وعلوم البيانات

     

     

    كتب : محمد عصام

     

     

    أبرمت شركة "اتصالات الإمارات"، ذراع قطاع الاتصالات في مجموعة "اتصالات"، شراكة مع جامعة الإمارات العربية المتحدة لإنشاء إطار عمل يمتد لخمس سنوات للتعاون في مجالات البحث والابتكار وتطوير الكفاءات.

     

    وتؤسس الاتفاقية إطاراً طويل الأمد لتقريب البحوث الأكاديمية من التطبيقات العملية في قطاعات الأعمال، بالتوازي مع تنمية الكفاءات الوطنية في مجالات التكنولوجيا الحيوية. وتشمل الشراكة ثلاثة مسارات رئيسية هي البحث والابتكار ومنصات الاختبار، وتنمية المواهب وبناء القدرات، وتطوير الجامعة وتقديم الدعم الاستراتيجي لها. وتتضمن مجالات الاهتمام المشتركة كلاً من الذكاء الاصطناعي والاتصالات وشبكات الجيل الجديد والتنقل الذكي والتحول الرقمي والأمن السيبراني وعلوم البيانات والاستدامة والتقنيات الصحية.

     

    وفي إطار مسار البحث، سيعمل الطرفان على تطوير البحوث التطبيقية والمشروعات التجريبية ومبادرات الابتكار بصورة مشتركة، إلى جانب استكشاف فرص إنشاء منصات اختبار مشتركة ومنصات تجريبية وبيئات لتطوير النماذج الأولية، بما يتيح تقييم التقنيات الناشئة في ظروف تشغيلية واقعية بدلاً من الاعتماد على الافتراضات المختبرية. ويجوز لكل طرف إتاحة الوصول إلى مجموعة مختارة من مرافق المختبرات والبحوث والابتكار التابعة له، كما يعتزم الطرفان إعداد أوراق بحثية وتقنية وتقارير ومساهمات في المؤتمرات بصورة مشتركة.

     

    من جهته قال علي المنصوري، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية في مجموعة "اتصالات": «نحتاج اليوم إلى كوادر قادرة على البناء باستخدام أدوات لم تكن موجودة قبل عامين. وتتيح هذه الاتفاقية لطلبة جامعة الإمارات العربية المتحدة التعامل مع الشبكات الفعلية والبيانات الحقيقية والتحديات التي لم تُحل بعد، وهم لا يزالون على مقاعد الدراسة، كما تعيد مهندسينا إلى قاعات المحاضرات. فنحن نستقطب كفاءات بقدرات غير متوفرة في سوق العمل بعد، ولذلك نفضّل الإسهام في بنائها وتطويرها.»

     

    ومن ناحيته قال الدكتور رامي بيرم، النائب المشارك للبحث العلمي في جامعة الإمارات العربية المتحدة: «تكتسب البحوث قيمتها الحقيقية عندما تتجاوز حدود المختبر. وتتيح منصات الاختبار المشتركة مع "اتصالات الإمارات" لفرقنا اختبار أعمالها في مجالات الذكاء الاصطناعي وشبكات الجيل الجديد والأمن السيبراني في ظروف تشغيلية فعلية بدلاً من الاكتفاء بالافتراضات، ما يقلّص المسافة بين نشر النتائج البحثية وتطبيقها عملياً. ومن جهة أخرى، يحصل باحثونا على شريك يتمتع بالخبرة في القطاع الذي ينشط فيه، فيما يحظى طلبتنا بفرصة للعمل لدى جهة توظيف أولى تعرف مسبقاً حجم قدراتهم وأعمالهم.»

     

    وعلى الرغم من أن المشروعات الفردية ستُحدّد نطاقاتها وتفاصيلها وأطر حوكمتها بموجب اتفاقيات منفصلة بين الطرفين، فإن الشراكة ستترجم هذه الطموحات إلى مجموعة من المبادرات المشتركة، تشمل:

     

    البحث والتطوير المشتركان ومنصات الاختبار: تطوير البحوث التطبيقية والمشروعات التجريبية وبرامج الابتكار والتدريب العملي بصورة مشتركة، بدعم من منصات الاختبار المشتركة وبيئات تطوير النماذج الأولية وإتاحة الوصول إلى مجموعة مختارة من مرافق المختبرات والابتكار.

     

    تنمية الكفاءات الوطنية: توفير فرص التدريب الداخلي ومشروعات التخرج والتدريب العملي في المؤسسات، والفرص الوظيفية للخريجين من طلبة جامعة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب تنظيم مسابقات الهاكاثون وتحديات الابتكار التي تستهدف تلبية الاحتياجات التشغيلية للقطاع.

     

    تبادل أعضاء الهيئة التدريسية والخبراء: تنظيم محاضرات يقدمها الممارسون والخبراء، وبرامج الإعارة المهنية، والإرشاد والتوجيه، والإشراف المشترك على البحوث التطبيقية المتوافقة مع مجالات الاهتمام المشتركة.

     

    التعليم التنفيذي والشهادات المهنية: تنظيم برامج تدريبية مشتركة لبناء القدرات، تجمع بين العمق الأكاديمي والتقني لجامعة الإمارات العربية المتحدة، والخبرة العملية والمعرفة المتخصصة بالقطاع لدى "اتصالات الإمارات".

     

    المنح الدراسية والمبادرات الوطنية: توفير المنح الدراسية والفرص البحثية الممولة وبرامج الزمالة والمشروعات المدعومة والجوائز الطلابية، إلى جانب التعاون في مبادرات تتماشى مع الأولويات الوطنية لدولة الإمارات في مجالات التعليم والابتكار والاقتصاد الرقمي والاستدامة والتكنولوجيا المتقدمة.

     

    يشار إلى أن هذه الشراكة تأتي امتداداً لجهود "اتصالات الإمارات" المتواصلة لتعزيز التعاون بين قطاع الاتصالات والمؤسسات الأكاديمية، ودعم تنمية الكفاءات الوطنية، وتطوير البحوث في التقنيات التي ترسم ملامح مستقبل الاتصال والاقتصاد الرقمي، فضلاً عن إيجاد مسارات تتيح نقل المعرفة والابتكار إلى مرحلة التطبيقات العملية.

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن