كتب : محمد عصام
كشفت شركة Robo.ai Inc (NASDAQ: AIIO) عن المشاركة الرسمية لشركتها التابعة والمملوكة بالكامل، Neurovia AI، في قمة الإمارات للبنية التحتية للبيانات والحوسبة السحابية 2026 بصفتها شريكاً رسميّاً للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
تركز المنافسة العالمية في الذكاء الاصطناعي عادة على النماذج الأكثر تطوراً والقدرات الحاسوبية الأكبر، لكن مع انتقال المؤسسات من مرحلة التجارب إلى التشغيل الفعلي، يبرز تحدٍ مختلف يتمثل في إدارة الكميات الهائلة من البيانات التي تتدفق إلى مراكز البيانات والشبكات يومياً.
ومع توسع استخدام تطبيقات الرؤية الحاسوبية والروبوتات والمدن الذكية والأنظمة الذاتية التشغيل، ترتفع أحجام البيانات المرئية بوتيرة تتجاوز في كثير من الأحيان قدرة البنية التحتية التقليدية على استيعابها أو نقلها أو معالجتها بكفاءة. ونتيجة لذلك، بدأت المؤسسات تنظر إلى إدارة البيانات باعتبارها أحد أهم محددات نجاح استثمارات الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.
هذا التحول كان محوراً رئيسياً خلال قمة الإمارات للبنية التحتية للبيانات والحوسبة السحابية 2026 التي استضافتها أبوظبي، حيث ناقش المشاركون التحديات المرتبطة بتزايد الطلب على الحوسبة السحابية ومراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
وخلال القمة، أشار راشد الغفلي، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة Neurovia AI، إلى أن المؤسسات التي تسعى إلى توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي تواجه اليوم تحديات تتعلق بتخزين البيانات ونقلها وإعدادها للاستخدام أكثر من تحديات جمع البيانات نفسها.
وتعكس هذه الرؤية اتجاهاً أوسع تشهده الصناعة، حيث أصبحت كفاءة إدارة البيانات عاملاً مؤثراً في تكلفة تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي واستهلاك الطاقة وسرعة معالجة المعلومات. فمع تزايد الاعتماد على الفيديو والصور والبيانات متعددة الوسائط، ترتفع الضغوط على الشبكات ومرافق التخزين والبنية التحتية الرقمية بصورة غير مسبوقة.
وخلال القمة، استعرضت الشركة منصة NeuroStream™ التي تستهدف تقليص أحجام البيانات المرئية وتحسين كفاءة نقلها ومعالجتها. وأظهرت تجربة عملية خفض حجم ملف فيديو بدقة 4K من 12.15 غيغابايت إلى 421 ميغابايت مع الحفاظ على جودة مناسبة لتطبيقات الرؤية الحاسوبية والذكاء الاصطناعي.
ويرى مختصون أن مستقبل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي سيتجه نحو نماذج أكثر تكاملاً تجمع بين مراكز البيانات والحوسبة السحابية والحوسبة الطرفية، بما يسمح بمعالجة البيانات بالقرب من مصادر إنتاجها وتقليل الضغط على الشبكات المركزية.
وفي ظل التوسع السريع لمشاريع الذكاء الاصطناعي في الخليج، من مراكز البيانات العملاقة إلى مشاريع المدن الذكية، تزداد أهمية بناء بنية تحتية قادرة على التعامل مع النمو المتسارع في البيانات بكفاءة اقتصادية وتشغيلية. فالتحدي المقبل قد لا يكون في امتلاك نماذج ذكاء اصطناعي أكثر قوة، وإنما في القدرة على إدارة البيانات التي تغذي هذه النماذج وتحويلها إلى قيمة اقتصادية قابلة للتوسع.








