من المقرر أن تكشف شركة أبل عن طرازات آيفون 18 الجديدة هذا الأسبوع، وقد تكلف هذه الأجهزة ما لا يقل عن 100 دولار إضافية مقارنة بإصدارات العام الماضي، كما ستشهد بعض الطرازات الأقدم أيضًا زيادة في الأسعار، وفقًا لتقديرات المحللين.
وقد لا تُحدّث الشركة هواتف آيفون الأقل سعرًا هذا العام، وتركز بدلًا من ذلك على الطرازات الأعلى فئة، بما في ذلك آيفون قابل للطي جديد من المتوقع أن يبلغ سعره 2000 دولار أو أكثر.
وتُعد أبل أحدث شركة للهواتف الذكية تطرح أجهزة بأسعار أعلى، وفي بعض الحالات بقدرات تقنية أقل، ما يزيد من معاناة المستخدمين مع القدرة على تحمل تكاليفها، ويخالف النمط الذي ساد طويلًا في قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية، حيث أصبحت الأجهزة أفضل وأرخص بمرور الوقت، بحسب تقرير لصحيفة "واشنطن بوست"، اطلعت عليه "العربية Business".
ويتمثل السبب وراء هذا العصر الجديد من تضخم أسعار الهواتف الذكية في طفرة الذكاء الاصطناعي والإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا العملاقة على مراكز البيانات الجديدة، وهو ما ينعكس في صورة ارتفاع تكاليف مكونات الهواتف الذكية.
ويجعل ذلك الهواتف التي يحمل الجميع في جيوبهم تجسيدًا واضحًا للآثار الجانبية غير المقصودة للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك ارتفاع تكلفة المعيشة.
بغض النظر عن الهاتف الذكي الذي قد تشتريه، سواء كان جديدًا أو مستعملًا، خلال السنوات القليلة المقبلة، فمن المرجح أن تدفع مقابلًا أكبر.
وقال واين لام، المحلل في شركة تك إنسايتس، والمتخصص في تكاليف الإلكترونيات الاستهلاكية، إنه إذا كنت تخطط لشراء هاتف ذكي خلال العام المقبل أو نحو ذلك، فعليك التفكير في القيام بذلك قبل ارتفاع السعر. وربما يكون من الأفضل أن تشتريه الآن.
وقال لام: "اذهب واشترِه. الأسعار سترتفع ومن غير المرجح أن تنخفض".
وارتفعت أسعار الهواتف الذكية إلى حد كبير بسبب تضاعف تكلفة نوع من رقائق الكمبيوتر أربع مرات خلال العام الماضي، وهي الرقائق التي تجعل الهاتف يبدو سريع الاستجابة عند التنقل بين التطبيقات أو تشغيل لعبة فيديو تتطلب أداءً مكثفًا.
وأصبحت رقائق الذاكرة، التي كانت في السابق مملة ومتوقعة إلى حد كبير، مطلوبة بشدة الآن من جانب شركات التكنولوجيا التي تنفق بسخاء وتسارع إلى إنشاء مراكز بيانات قادرة على إجراء حسابات الذكاء الاصطناعي. ويؤدي إنفاقها الكبير على الرقائق إلى نقص فيها وارتفاع متسارع في أسعار رقائق الكمبيوتر التي تشغّل العديد من الأجهزة.
ورفعت الشركات المصنعة لأجهزة اللابتوب، وأجهزة ألعاب الفيديو، ومكبرات الصوت المساعدة الرقمية، وأجهزة البث التلفزيوني، وأجراس الأبواب المتصلة بالإنترنت، وأجهزة القراءة الإلكترونية، أسعار منتجاتها، بل فعلت "مايكروسوفت" ذلك عدة مرات بالنسبة إلى جهاز إكس بوكس.
وألقت الشركات إلى حد كبير باللوم على ما أسماه بنك مورغان ستانلي الاستثماري "تضخم أسعار الرقائق الإلكترونية" المرتبط بالذكاء الاصطناعي.








