بقلم : ألويس زوينجي
الرئيس والمدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي والرئيس الرئيسي للاجتماع السنوي لقادة المستقبل العالميين
أجتمع أكثر من 500 قائد وخبير - بمن فيهم 15 وزيراً وما يقرب من 150 رئيساً تنفيذياً ورئيساً لمجالس إدارات شركات - في دبي ، مؤخرا ، لحضور الاجتماع السنوي الأول لقادة المستقبل العالميين حيث يحث الاجتماع الربط بين صناع القرار الحاليين والجيل القادم من القادة، وذلك لتطوير استجابات استشرافية للتحديات المشتركة وتعزيز المرونة والقدرة على التكيف في عالم يتسم بالتقلبات وتم خلال الاجتماع نشر أبحاث جديدة تتناول قضايا الشباب والقيادة، والحلول القائمة على الابتكار لمواجهة تحديات الاستدامة، والبنية التحتية لمراكز البيانات.
وفر هذا الاجتماع - الذي يركز على الفرص ويتطلع نحو المستقبل - منصة تجمع بين القادة الصاعدين ونظرائهم من القادة الراسخين، بهدف خلق فرص جديدة للجميع وبناء المرونة في ظل حالة عدم اليقين.
وشارك الخبراء في حوار يجمع مختلف الأجيال لمناقشة التحديات العالمية الملحة والشراكات اللازمة للتصدي لها. وتضم قائمة المشاركين أعضاءً وخريجين من مجتمع "القادة العالميين الشباب" التابع للمنتدى، إلى جانب نخبة من أعضاء مبادرة "المشكلون العالميون" (Global Shapers) والمبتكرين الاجتماعيين، فضلاً عن قادة من قطاعات الحكومة والأعمال والأوساط الأكاديمية والعلوم والتكنولوجيا والمجتمع المدني.
وانطلاقاً من القضايا التي تثير اهتماماً مستمراً - كما أبرزها تقرير "نبض الشباب 2026" (Youth Pulse 2026) الصادر عن المنتدى - وتماشياً مع التفاؤل الملحوظ الذي أبداه الشباب في نتائج هذا التقرير على مدار العقد الماضي، سيبحث المشاركون في كيفية إعادة تشكيل الوظائف والفرص بفضل الذكاء الاصطناعي وغيره من التقنيات الرائدة.
كما تناول النقاشات حالة عدم اليقين الاقتصادي، والتغيرات الجيوسياسية، وتحديات المناخ، مع استكشاف استجابات عملية تتناسب مع المشهد العالمي والإقليمي المتغير.
"إن القرارات التي نتخذها اليوم ستشكل العالم الذي سيرثه الجيل القادم. لذا، ينبغي أن يكون للقادة الصاعدين صوتٌ مسموع في هذه القرارات، وألا يقتصر دورهم على التعايش مع عواقبها فحسب. سيجمع هذا الاجتماع الافتتاحي أجيالاً ووجهات نظر متنوعة للنظر فيما وراء التحديات الراهنة، والعمل معاً على بلورة أفكار عملية للعقود المقبلة".
"يعكس هذا الاجتماع الشراكة القوية بين حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي، والالتزام المشترك بتعزيز التعاون الدولي والحوار العالمي البنّاء. وفي ظل التحولات التكنولوجية والاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة، تكتسب عملية إعداد قادة المستقبل أهمية تفوق أي وقت مضى. ومن خلال جمع أصوات صاعدة من مختلف أنحاء العالم، نهدف إلى تزويدهم بالرؤى والأدوات اللازمة لتحويل التحديات إلى فرص للابتكار والنمو والتنمية المستدامة".
وركز البرنامج على ستة محاور استراتيجية صُممت لتعزيز الحوار والعمل المشترك بين الأجيال. وتشمل هذه المحاور: حالة عدم اليقين الجيوسياسي، والتحولات التكنولوجية الجذرية، والمرونة والازدهار الاقتصادي، والقيادة، والعلوم والابتكار، والمناخ والطبيعة. وستناقش جلسات مثل "اختبار الثقة في الذكاء الاصطناعي الفاعل"، و"العمل المشترك: البشر والآلات"، و"التجارة في عالم متغير"، و"الاقتصاد في مرحلة ما بعد اليقين"، القضايا التي من المرجح أن ترسم ملامح العقد المقبل.
واطلق الاجتماع أيضاً مبادرة "Future20"، التي تجمع 20 قائداً من الجيل القادم ممن يعملون في مجالات النمو والابتكار والمرونة، بهدف خلق فرص للأجيال الحالية والمستقبلية. ستتضمن الأبحاث الجديدة "إطار عمل لالتزام القيادة"، وتحليلاً يركز على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشأن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات التنمية المستدامة وتحسين كفاءة البنية التحتية لمراكز البيانات. وستُسهم الرؤى المستمدة من هذا الاجتماع في توجيه أعمال المنتدى المستمرة، بما في ذلك جهود جمع المعلومات الاستراتيجية في جنيف والاجتماع السنوي لعام 2027 في دافوس-كلوسترز.








