كتب : اسلام توفيق
تسعى شركة Ruya Partners، والمتخصصة فى تقديم خدمات الائتمان الخاص ومقرها أبوظبي، إلى جمع 400 مليون دولار في ما يُتوقع أن يكون أحد أكبر صناديق الائتمان الخاص في الشرق الأوسط، مع تركيز خاص على السوق السعودية وغيرها من اقتصادات الخليج.
يشير مصطلح الائتمان الخاص إلى شكل من أشكال التمويل البديلة حيث تُقدَّم القروض مباشرةً للشركات خارج القنوات المصرفية التقليدية. هذا النوع من التمويل يلعب دورًا متناميًا في الأسواق الناشئة، خاصةً عندما تواجه الشركات صعوبات في الحصول على التمويل من البنوك أو أسواق الديون العامة — وهو ما يُعرف بـ “ضغط الائتمان”.
في منطقة الخليج، ومع تسارع جهود تنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط، تظهر فجوات تمويل خاصة في شركات السوق المتوسطة التي كثيرًا ما تكون “كبيرة جدًا” بالنسبة للبنوك ولكن “صغيرة جدًا” بالنسبة لأسواق رأس المال العالمية، ما يجعل صناديق الائتمان الخاص أداة استراتيجية لتقديم التمويل المرن.
وتخطط Ruya Partners لجمع 400 مليون دولار لهذا الصندوق، مع إيجاد قاعدة مستثمرين تشمل: مكاتب عائلية ، صناديق التقاعد ، صناديق استثمارية وتأتي هذه المبادرة بدعم من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، ما يعكس اهتمامًا قويًا من رؤوس الأموال السيادية في تنمية قطاع الائتمان الخاص بالشرق الأوسط.
بحسب أحد شركاء Ruya، هناك تركيز خاص على السعودية بسبب الفرص التمويلية الناشئة مع توجهات Vision 2030 نحو تنمية القطاع الخاص، دعم المشاريع المحلية، وتوسعة الاقتصاد غير النفطي. التمويل الائتماني الخاص يمكن أن يسد فجوات التمويل خاصة في الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تحتاج إلى رأس مال بنيوي لدفع النمو والابتكار.
يشهد الشرق الأوسط اهتمامًا متزايدًا بـ الائتمان الخاص، ليس فقط كبديل تمويلي، بل كقطاع يوفر تنمية للقطاعات غير المصرفية ويعمل على تعزيز الاستقرار المالي عبر تنويع مصادر التمويل للمشاريع. ويتناسب هذا مع اتجاهات الإصلاح الاقتصادي التي تشجع عليها حكومات المنطقة لجذب الاستثمار الأجنبي وخلق فرص نمو جديدة.








