كتب : رشا حجاج
يعتزم البنتاغون إنفاق 12.6 مليار دولار إضافية لتحسين مراقبة المناورات العسكرية الصينية، وغواصاتها، وأقمارها الصناعية، في إطار سعي الولايات المتحدة لمواجهة "الحشد العسكري الصيني غير المسبوق" في آسيا، وذلك وفقاً لوثيقة ميزانية أُرسلت إلى الكونغرس.
تهدف هذه الأموال، التي أقرها الكونغرس خارج نطاق إجراءات الميزانية المعتادة، إلى تعزيز جاهزية الجيش الأميركي، وقدراته الهجومية السيبرانية، وجهود المراقبة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. كما ستساهم في توسيع نطاق عمليات مركبة فضائية سرية تابعة لشركة "بوينغ".
تُفصّل وثيقة جديدة من 85 صفحة أُرسلت إلى الكونغرس في وقت سابق من هذا الشهر، النفقات المخصصة للصين وتوضح كيفية تخطيط وزارة الدفاع لتخصيص ما يقرب من 152 مليار دولار أُقرت ضمن حزمة الإنفاق والضرائب الضخمة للعام الماضي، وهو مبلغ منفصل عن مشروع قانون الإنفاق الدفاعي الرسمي لعام 2026، البالغ 893 مليار دولار، والذي أقره الكونغرس في يناير.
مواجهة الحشد الصيني في آسيا
يُشير المستند إلى أن الأموال الجديدة "مخصصة لتحسين جهود وزارة الدفاع الأميركية في منطقة مسؤولية القيادة الأميركية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، لمواجهة الحشد العسكري الصيني غير المسبوق والتهديدات المتزايدة للمصالح الأمنية الأميركية والازدهار الاقتصادي في المنطقة".
لم ترد السفارة الصينية في واشنطن على الفور على طلب للتعليق يوم الأربعاء.
ويتناقض هذا الإنفاق الجديد والنهج المتشدد مع استراتيجية الدفاع الوطني الأميركية الصادرة الشهر الماضي، والتي اتخذت موقفاً أكثر تسامحاً تجاه الصين مقارنةً بالسنوات الماضية، تماشياً مع دعوات الرئيس دونالد ترمب لتوثيق العلاقات التجارية مع بكين.
وتدعو الاستراتيجية الجديدة إلى ردع الصين "بالقوة لا بالمواجهة"، وتركز بشكل أكبر على التهديدات التي تُشكلها الهجرة والمخدرات في نصف الكرة الغربي، بدلًا من التركيز على خصوم الولايات المتحدة التقليديين مثل روسيا وكوريا الشمالية.
ومع ذلك، يتضمن مستند الإنفاق الذي حصلت عليه بلومبرغ مجموعة متنوعة من التحسينات في مجال الاستخبارات والمراقبة، والتي تهدف في معظمها إلى مراقبة الحشد العسكري الصيني المتطور عن كثب.
تحسين العمليات السيبرانية
كما خُصص مليار دولار لتحسين "العمليات السيبرانية الهجومية" السرية. وهناك مليار دولار إضافية غير محددة النفقات والمخصصة لتشغيل مركبة الاختبار المدارية "X-37B" السرية التابعة لسلاح الفضاء الأميركي، على الرغم من قلة المعلومات المتاحة حول مهمتها.
وتتضمن الوثيقة 528 مليون دولار لدعم توسيع كوكبة "سايلنت باركر" للأقمار الصناعية التجسسية للإنذار المبكر. صُممت هذه الأقمار لتتبع المركبات الفضائية الصينية أو الروسية التي قد تُعطّل أو تُلحق الضرر بالأنظمة الأميركية في المدار.
كما يتضمن التمويل الجديد 143 مليون دولار لتحسين معدات الكشف البحرية الأميركية المضادة للغواصات، كجزء مما يُسمى "أنظمة المراقبة المتكاملة تحت الماء"، والتي تشمل أجهزة استشعار في قاع المحيط توفر مراقبة مستمرة للغواصات المعادية.








