لطالما كانت المخاطر عالية في شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة "أنثروبيك"، البالغة قيمتها 183 مليار دولار، لكن مع تراجع سوق الأسهم بشكل حاد، يدرك بعض موظفي الشركة أنهم ربما ساهموا في إطلاق الشرارة الأولى لسلسلة طويلة من التداعيات.
وفي الأسبوع الماضي، أصدرت "أنثروبيك"، وهي إحدى أبرز الشركات في سوق الذكاء الاصطناعي، أداة ملحقات جديدة وُصفت بأنها مساعد يمكنه دعم الأشخاص العاملين في مجالات القانون، والتسويق، والمالية، وتحليل البيانات، أو خدمة العملاء.
عندما طُرحت الأداة في السوق، أصيبت مكاتب المحاماة وغيرها من الجهات ذات الصلة بالقانون بصدمة فورية، إذ اعتبرت إضافة محلق يتعلق بالقانون تهديدًا وجوديًا، على الرغم من إصرار "أنثروبيك" على ضرورة مراجعة جميع مخرجاتها من قِبل محامين مرخصين، بحسب تقرير لمجلة "فيوتشريزم، اطلعت عليه "العربية Business".
وشعر المستثمرون على الفور بضغط المنافسة المتزايدة، وسرعان ما شهد سوق الأسهم انخفاضًا حادًا، خاصة أسهم البرمجيات.
وبينما لم يثبت وكلاء الذكاء الاصطناعي – وهي الأنظمة شبه المستقلة مثل الأداة الخاصة بالقانون من "أنثروبيك"- جدارتها بعد في العالم الحقيقي، فإن العديد من موظفي الشركة يشعرون بالقلق من أنهم ربما قد تجاوزوا بالفعل نقطة اللاعودة.
وقال أحد موظفي "أنثروبيك"، لصحيفة ذا تلغراف البريطانية: "يشعرني الأمر كما لو أنني آتي إلى العمل كل يوم لأنهي (مستقبلي) الوظيفي".
وأعرب آخر عن أسفه قائلًا: "على المدى الطويل، أعتقد أن الذكاء الاصطناعي سينتهي به الأمر إلى القيام بكل شيء وسيجعلني أنا والعديدين الآخرين بلا فائدة".
ومع أنه لا يزال من المبكر معرفة التأثيرات الفعلية لأدوات الشركة على الاقتصاد الحقيقي، يمثل دفع "أنثروبيك" نحو وكلاء الذكاء الاصطناعي تبنّيًا استراتيجيًا لنوع من الذكاء الاصطناعي كان سابقًا مقصورًا على مهندسي الشركات الناشئة والمبرمجين الهواة في وادي السيليكون. إنه دخول قوي إلى دائرة الضوء الرئيسية، وبدأت بالفعل تحدث تأثيرًا كبيرًا على الأسواق.








