إطلاق شراكة استراتيجية بين شنايدر إلكتريك ومؤسسة ساويرس لتمكين المجتمعات الأكثر احتياجًا في صعيد مصر

  •  

    -        تطوير 50 وحدة مجتمعية لمعالجة وتنقية المياه والوصول إلى أكثر من 25 ألف أسرة في صعيد مصر.

    -        دمج حلول الطاقة النظيفة والتحول الرقمي في 7 محطات مياه مجتمعية.

    -        دعم برامج التعليم الفني والتدريب المهني، وريادة الأعمال الاجتماعية، ومبادرات الحاضنات والمسرّعات.بهدف تحسين مخرجات التعلم وتمكين الشباب بالمهارات اللازمة لفرص العمل المستقبلية

     

     

    كتب : اسلام توفيق

     

    أطلقت شركة شنايدر إلكتريك ومؤسسة ساويرس، شراكة استراتيجية بهدف تنفيذ مشروعات تنموية مستدامة وشاملة للمجتمعات الأكثر احتياجًا في الصعيد، ترتكز على تعزيز البنية التحتية، وتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية مستهدفة قطاعات المياه والطاقة والغذاء ، ودعم سبل العيش المستدامة، وتحسين مخرجات التعلم من خلال تمكين الشباب بالمهارات اللازمة لفرص العمل المستقبلية، وتيسير الوصول إلى فرص عمل مناسبة للشباب، بما يسهم في تحقيق رؤية مصر 2030 وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

     

    وشهد السفير إريك شوفالييه، سفير فرنسا لدى جمهورية مصر العربية، توقيع الاتفاقية بين كلٍّ من السيد سيباستيان رييز، الرئيس التنفيذي لشركة شنايدر إلكتريك لمنطقة شمال أفريقيا والمشرق العربي، والمهندس نجيب ساويرس، الشريك المؤسس ونائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، وذلك بحضور الأستاذة ليلى حسني، المديرة التنفيذية للمؤسسة.

     

    ويُعد مشروع «الماء حياة» أولى المبادرات التي سيتم تنفيذها في إطار هذه الشراكة الاستراتيجية. ويُنفذ المشروع بالتعاون مع مؤسسة «ومن الماء حياة»، بهدف تحسين الوصول إلى مياه الشرب الآمنة في المجتمعات الأكثر احتياجًا بصعيد مصر من خلال نهج قائم على الأدلة ومشاركة المجتمع المحلي.

     

    واستنادًا إلى النتائج الإيجابية التي حققتها المرحلة التجريبية للمشروع خلال الفترة من 2023 إلى 2025، تدخل المرحلة الثانية (2026–2029) مرحلة التوسع بالشراكة مع شنايدر إلكتريك، حيث تستهدف إعادة تأهيل 50 وحدة مجتمعية لمعالجة وتنقية المياه بما يتيح الوصول إلى أكثر من 25 ألف أسرة في محافظات المنيا وأسيوط وسوهاج وقنا. كما تتضمن المرحلة الجديدة إدخال أنظمة متابعة ذكية تتيح رصد جودة المياه وكفاءة التشغيل لحظيًا، إلى جانب دمج حلول الطاقة المتجددة لتعزيز استدامة الخدمة والحد من أثرها البيئي.

     

    وأظهرت الدراسات التقييمية التي أُجريت بالشراكة مع J-PAL MENA أن معدلات تبني الأسر للمياه المفلترة وصلت إلى 91% عند إزالة عوائق الوصول للخدمة، كما أظهرت النتائج استعدادًا أعلى للدفع بنسبة 61% مقابل الحصول على المياه المفلترة مقارنة بالبدائل الأخرى، وهو ما يؤكد جدوى النموذج وإمكانية التوسع فيه على نطاق أوسع.

     

    كما يتضمن المشروع تركيب منظومات طاقة شمسية بقدرة إجمالية تبلغ 84 كيلوواطًا، بواقع 12 كيلوواطًا لكل محطة، وتشمل تطوير 6 محطات وإنشاء محطة جديدة تعمل بالكامل بالطاقة الشمسية. ومن المتوقع أن يسهم ذلك في تجنب نحو 69 طنًا من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنويًا، إلى جانب توفير برامج تدريب وتأهيل للشباب والكوادر المحلية لتشغيل هذه الأنظمة وصيانتها.

     

    وفي هذا الإطار، تسهم شنايدر إلكتريك مصر، كشريك تكنولوجي، في دعم تطوير خدمات المياه المجتمعية من خلال دمج حلول الطاقة النظيفة والتحول الرقمي. وتشمل هذه الحلول برنامج Access to Energy، ومنصة EcoStruxure، وتقنيات إنترنت الأشياء، وأنظمة الاستشعار والتحكم عن بُعد، بما يعزز كفاءة استخدام الطاقة، ويتيح متابعة الأداء واتخاذ القرارات التشغيلية استنادًا إلى البيانات.

     

    وتعتمد أعمال التطويرعلى مجموعة من تقنيات شنايدر إلكتريك، من بينها أنظمة  ATV320 Solar Drives، وبرنامج EcoStruxure PME   لإدارة الطاقة، والعدادات الذكية، وبوابات الربط الرقمية، إلى جانب معدات الحماية والتحكم الكهربائي. وتتيح هذه المنظومة متابعة الأداء، وقياس الأثر البيئي، والتحكم في الأنظمة عن بُعد، بما يعزز التكامل بين خدمات المياه والطاقة.

     

    وفي هذا السياق، صرّح السفير إريك شوفالييه، سفير فرنسا لدى جمهورية مصر العربية، قائلاً: "يمثل توقيع هذه المذكرة التي بموجبها تتحد شركة شنايدر إلكتريك ومؤسسة ساويرس من أجل بناء مستقبل أفضل، دليلاً واضحًا على ما تتمتع به الشركات الفرنسية من خبرات رائدة، وما توليه من التزام بدعم جهود التنمية الاجتماعية والإقليمية في مصر، بصفتها شريكًا رئيسيًا في هذه المسيرة."

     

    من جهته قال سيباستيان رييز، الرئيس التنفيذي لشركة شنايدر إلكتريك لمنطقة شمال إفريقيا والمشرق العربي " الاستدامة تمثل الجوهر الحقيقي لكافة أعمالنا في شنايدر إلكتريك؛ وفي ظل ما تواجهه مصر من تأثير جراء التغير المناخي والحاجة لتحقيق كفاءة استخدام الموارد المائية، تصبح الحاجة إلى حلول مبتكرة في المناطق الأكثر احتياجاً ضرورة قصوى.

     

    ومن هنا، تأتي أهمية حلولنا التكنولوجية المتطورة التي تُمكّننا من مراقبة وقياس الأثر المستدام للمشروعات والتحكم بها عن بُعد، بما يضمن تحقيق تحول بيئي واجتماعي ملموس للمجتمعات المحلية."

     

    أضاف" فخورون بالتعاون مع مؤسسة ساويرس، ونتطلع إلى توسيع نطاق هذا الأثر الإيجابي في مختلف أنحاء مصر بهدف تمكين الشباب من المشاركة الفاعلة في التحول بقطاع الطاقة من خلال برامج التعليم وريادة الأعمال، التي تهدف لسد فجوة المهارات، ومعالجة الفجوة بين الجنسين وضمان الحق في الوصول إلى الطاقة للجميع.

     

    ومن جانبه، أكد المهندس نجيب ساويرس، الشريك المؤسس ونائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة ساويرس : "نعتز بما حققته شراكتنا الممتدة مع الحكومة الفرنسية والجهات الفرنسية على مدار السنوات الماضية، والتي أثمرت عن تنفيذ عدد من المبادرات التنموية التي جمعت بين الابتكار والاستدامة والأثر القابل للقياس. ويسعدنا اليوم أن نرحب بشنايدر إلكتريك كشريك استراتيجي جديد يضيف إلى هذه المسيرة خبرات عالمية رائدة في مجالات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا والاستدامة.

     

    وتعكس هذه الشراكة قناعة راسخة لدينا بأن مواجهة التحديات التنموية الأكثر تعقيدًا تتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات التنموية والقطاع الخاص والشركاء الدوليين، بما يتيح تطوير حلول أكثر كفاءة واستدامة وقابلية للتوسع. ونحن نتطلع إلى أن تسهم هذه الشراكة في تحسين جودة الحياة وخلق فرص أفضل للمجتمعات الأكثر احتياجًا في صعيد مصر."

     

    وأضافت ليلى حسني، المديرة التنفيذية لمؤسسة ساويرس: "أثبتت المرحلة التجريبية من مشروع «الماء حياة» أن الحلول القائمة على الأدلة، عندما تنطلق من احتياجات المجتمعات المحلية، قادرة على تحقيق أثر مستدام وقابل للتوسع. وقد أتاحت لنا نتائج الدراسات والتقييمات المصاحبة للمشروع فهمًا أعمق لاحتياجات المستفيدين وتطوير نموذج أكثر كفاءة وفاعلية في توفير خدمات مياه الشرب الآمنة.

     

    واليوم، تمثل هذه الشراكة خطوة جديدة نحو توسيع نطاق هذا الأثر، من خلال الجمع بين الخبرة الميدانية لمؤسسة «ومن الماء حياة»، ونهج مؤسسة ساويرس القائم على الأدلة، والتقنيات المتقدمة التي تقدمها شنايدر إلكتريك في مجالات الطاقة النظيفة والتحول الرقمي، بما يعزز استدامة الخدمات ويرفع من قدرتها على الوصول إلى المزيد من الأسر في المجتمعات الأكثر احتياجًا."

     

    وتُعد مؤسسة ساويرس واحدة من أوائل المؤسسات التنموية المانحة في مصر. وعلى مدار 25 عامًا، عملت المؤسسة على معالجة القضايا الأكثر إلحاحًا التي تواجه الفئات المهمشة، وفي مقدمتها الفقر والبطالة ومحدودية الوصول إلى فرص التعليم الجيد. كما أسهمت في تمويل وتنفيذ العديد من البرامج التنموية بالشراكة مع القطاعين الحكومي والخاص ومؤسسات المجتمع المدني والهيئات الدولية في 24 محافظة مصرية، مع تركيز خاص على القرى النائية والمجتمعات الأكثر احتياجًا، بما يسهم في تعزيز فرص التنمية وتحسين جودة الحياة للفئات المستهدفة.

     

    وتؤسس هذه المبادرة التنموية لمرحلة جديدة تُرسّخ جهود شركة شنايدر إلكتريك في قيادة نموذج متكامل للاستدامة، يعتمد بالأساس على نقل المعرفة وتوطين التكنولوجيا الخضراء في عمق المجتمعات الريفية الأكثر احتياجًا في مصر. وتطمح الشركة من خلال هذا الزخم إلى تقديم رؤية مستقبلية تدمج بفاعلية بين كفاءة الطاقة والعدالة الاجتماعية وحماية البيئة؛ مما يضمن تمكين الكوادر المحلية الشابة وبناء مجتمعات أكثر مرونة وقدرة على الازدهار الذاتي، وبما يتكامل بشكل مباشر مع المستهدفات القومية لرؤية مصر المستدامة.

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن