"المصرية للاتصالات " تؤسس كيانا مستقلا لتولي إدارة وتشغيل أصول وأنشطة مراكز البيانات

  •  

    كتب - محمد عصام

    أطلقت الشركة المصرية للاتصالات، كيان مستقل مملوك لها بالكامل لتولي إدارة وتشغيل أصول وأنشطة مراكز البيانات، مع انتقاء إدارة متخصصة وفريق عمل يمتلك الخبرات اللازمة لمواكبة متطلبات السوق.

    من جهته قال محمد الحارثي، خبير تكنولوجيا المعلومات، إن قرار الشركة بإنشاء كيان مستقل مملوك لها بالكامل لإدارة وتشغيل أصول وأنشطة مراكز البيانات يمثل خطوة استراتيجية تستهدف تعظيم القيمة الاقتصادية لهذا النشاط، وتهيئة الشركة للتوسع في سوق البنية التحتية الرقمية والخدمات التقنية المتقدمة.

    وأوضح في تصريح لـ "عالم رقمي"، أن احتفاظ الشركة بملكية الكيان الجديد بنسبة 100% في المرحلة الحالية يعكس ترتيبات انتقالية لإعادة هيكلة النشاط، مرجحًا أن تمهد هذه الخطوة لاحقًا لإدخال شركاء استراتيجيين أو صناديق استثمار متخصصة في البنية التحتية الرقمية، بعد اكتمال الهيكل الإداري وظهور الأداء المالي المستقل للكيان موضحا ان فصل نشاط مراكز البيانات عن أعمال الاتصالات التقليدية يمنح الإدارة مرونة أكبر في اتخاذ القرارات الاستثمارية والتوسع السريع، بما يتناسب مع طبيعة هذا القطاع الذي يعتمد على نماذج تشغيل وتمويل مختلفة، كما يعزز قدرة الشركة على إبرام شراكات مع مزودي خدمات الحوسبة السحابية وشركات التكنولوجيا العالمية.

    وأضاف مستقبل الكيان الجديد لن يقتصر على تقديم خدمات الاستضافة التقليدية، بل سيتجه إلى توفير خدمات أكثر تطورًا تشمل الحوسبة عالية الأداء وتقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرا أن تقديم خدمات الذكاء الاصطناعي كخدمة سيمكن الشركات من استخدام قدرات معالجة البيانات وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة دون الحاجة إلى استثمارات رأسمالية كبيرة، وهو ما يفتح المجال أمام تحقيق عوائد اقتصادية أعلى مقارنة بخدمات الاستضافة ونقل البيانات التقليدية.

    وأكد الحارثي أن هذا التحول يسهم في زيادة القيمة الاقتصادية لكل ميجاوات من الطاقة المستخدمة ولكل متر مربع داخل مراكز البيانات، كما يعزز قدرة مصر على جذب شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الباحثة عن مواقع استراتيجية تخدم أسواق الخليج وأوروبا وإفريقيا.

    وأشار هذه الخطوة تدعم تحول مصر من مجرد ممر إقليمي لحركة البيانات إلى مركز متكامل لمعالجة البيانات وتقديم الخدمات الرقمية المتقدمة، بما يعزز مكانتها على خريطة الاقتصاد الرقمي الإقليمي ويخلق فرصًا جديدة للاستثمار والنمو في قطاع مراكز البيانات.

    من جانبه، قال محمود فرج، خبير تكنولوجيا المعلومات، لـ "عالم رقمي" إن إطلاق الشركة المصرية للاتصالات كيانًا مستقلًا مملوكًا لها بالكامل لإدارة وتشغيل أصول وأنشطة مراكز البيانات يمثل خطوة استراتيجية تستهدف رفع كفاءة إدارة هذا النشاط، وتسريع خطط التوسع من خلال إدارة متخصصة تمتلك الخبرات الفنية والتجارية اللازمة لمواكبة التطورات المتسارعة في سوق مراكز البيانات والخدمات الرقمية.

    وأضاف نجاح الكيان الجديد لن يعتمد فقط على التوسع في السعات التشغيلية، وإنما يرتبط أيضًا بتبني نموذج مستدام لإدارة البنية التحتية، مشيرًا إلى أهمية الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، والاستفادة من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب التوسع في عقود شراء الطاقة المباشرة، بما يسهم في خفض تكاليف التشغيل وتقليل الانبعاثات الكربونية.

    وأوضح تعزيز كفاءة مراكز البيانات يتطلب كذلك استخدام أنظمة تبريد حديثة أكثر كفاءة وأقل استهلاكًا للمياه، بما يتوافق مع المعايير العالمية الخاصة بمراكز البيانات الخضراء، وهو ما يعزز القدرة التنافسية للكيان الجديد، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على خدمات الاستضافة والحوسبة السحابية التي تعتمد على معايير الاستدامة البيئية.

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن