كثيرًا ما يتساءل المستخدمون عن سبب ظهور إعلانات لمنتجات أو خدمات تحدثوا عنها مع أشخاص آخرين، رغم أنهم لم يبحثوا عنها عبر الإنترنت.
ورغم شيوع الاعتقاد بأن الهاتف يتنصت على المحادثات، فإن ما يحدث في الواقع أكثر تعقيدًا من ذلك.
فالتطبيقات وشركات التكنولوجيا طورت على مدار سنوات منظومة واسعة لجمع الإشارات الرقمية التي تتركها أثناء استخدامك للهاتف، بدءًا من سرعة تمريرك للصفحات، والشبكة التي تتصل بها، ووصولًا إلى طريقة استخدامك للتطبيقات والمواقع الإلكترونية.
هذه البيانات تساعد الشركات على بناء ملف رقمي دقيق عن اهتماماتك وسلوكك، ومن ثم تحديد المنتجات والخدمات التي قد تكون أكثر قدرة على جذب انتباهك، بحسب تقرير نشره موقع "engadget" واطلعت عليه "العربية Business".
لكن ماذا يحدث تحديدًا عندما تسمح للتطبيقات بتتبع نشاطك؟ وكيف يمكنك الحد كل هاتف أو جهاز كمبيوتر تقريبًا يمتلك نوعًا من المعرّفات الفريدة التي يمكن لشركات جمع البيانات ربطها بملفك الإعلاني، ما يسمح لها بدمج المعلومات التي تجمعها من تطبيقات مختلفة على الجهاز نفسه.
ويختلف التعامل مع هذه المعرّفات بين أندرويد وiOS.
في أندرويد، يكون المستخدم معرضًا لهذا النوع من التتبع افتراضيًا، بينما تعتمد "أبل" في أجهزة آيفون وآيباد على نظام App Tracking Transparency (ATT)، الذي يُلزم التطبيقات بطلب إذن المستخدم قبل الوصول إلى المعرّف المستخدم لتتبع النشاط.
وكانت خطوة "أبل" مؤثرة بشدة على صناعة الإعلانات الرقمية، إذ أقرت "ميتا" في 2022 بأنها تكبدت خسائر تقدر بنحو 10 مليارات دولار بعد تطبيق نظام الشفافية الجديد، الذي منح مستخدمي آيفون خيار رفض تتبع نشاطهم عبر التطبيقات.








