كتب : وائل الجعفري
أشاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بالمباحثات التي أجراها، مؤخرا، مع مسؤولين صينيين بشأن التجارة والذكاء الاصطناعي، ووصفها بأنها "ناجحة للغاية"، كاشفا أن الجانبين شددا على ضرورة تكثيف التواصل بشأن المخاطر المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقال سكوت بيسنت للصحافيين، عقب لقاء مطول جمعه بنائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ، إن الجانبين أجريا للتو محادثات ناجحة جدا تناولت ملفي التجارة والذكاء الاصطناعي.
وأوضح أنه فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، اقترحت واشنطن إنشاء "آلية إخطار بين البلدين"، مضيفا: "نسعى إلى رؤية مشتركة للأهداف والتهديدات".
وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت إن مسؤولين أميركيين وصينيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً جديداً بعد نحو شهرين في مدينة شنتشن الصينية، لمناقشة مخاطر الذكاء الاصطناعي وبروتوكولات التواصل بشأنه.
وأوضح أن الجانبين اتفقا على فتح قناة اتصال للتعامل مع أي حوادث تتعلق بسلامة الذكاء الاصطناعي، مضيفاً: «نريد بدء نقاشات حول بروتوكولات متفق عليها بشأن المخاطر الجوهرية للذكاء الاصطناعي، سواء كانت أنظمة خارجة عن السيطرة، أو جهات فاعلة غير حكومية، أو تهديدات سيبرانية».
وشدد بيسنت على أن مطوري الذكاء الاصطناعي يجب أن «يتحملوا مسؤوليتهم بأنفسهم» بدلاً من انتظار «درع حماية» من الحكومة الفيدرالية.
وفي رده على سؤال ببرنامج «سكواك بوكس» حول توافقه مع معارضة الرئيس دونالد ترامب لتشديد الرقابة التنظيمية على هذا القطاع الناشئ، قال: «البشر هم المسؤولون، وليس الذكاء الاصطناعي».
وتأتي هذه التصريحات في وقت أطلق فيه بعض قادة قطاع الذكاء الاصطناعي تحذيرات بشأن المخاطر التي تشكلها نماذجهم سريعة التطور، وهي دعوات قوبلت برفض من ترامب الذي يدعم بقوة توسع هذه الصناعة في الولايات المتحدة.
من جانب آخر، تطرق بيسنت في مقابلته إلى أسعار الفائدة، ومحاولة ترامب حظر بعض وسائل الإعلام من البيت الأبيض، بالإضافة إلى لقائه بنظيره الصيني قبيل القمة المرتقبة في واشنطن هذا الأسبوع بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ كما أشاد الوزير في وقت سابق بالعملية التي نفذتها وزارة الخزانة في 10 سبتمبر لإعادة شراء سندات خزانة بقيمة تجاوزت 5 مليارات دولار لأجل 10 و20 سنة.
ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في أواخر فبراير، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات -الذي يتحرك عكسياً مع سعر السند- بنحو 100 نقطة أساس، متجاوزاً حاجز الـ 5% في الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ عام 2007.
ويؤثر هذا العائد على تكاليف الاقتراض طويلة الأجل، بما في ذلك معدلات الرهن العقاري التي تجاوزت 7% هذا الشهر للمرة الأولى منذ أكثر من عام.








