لتعزيز استقلالها التقني : "تشيبو" الصينية تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مدرباً على رقائق "هواوي"

  • كتب : باكينام خالد

     

    أطلقت شركة "نوليدج أطلس تكنولوجي” (Knowledge Atlas Technology) الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، والمعروفة أيضاً باسم "تشيبو” (Zhipu)، نموذجاً جديداً متعدد الوسائط قالت إنه الأول في الصين الذي جرى تدريبه بالكامل باستخدام رقائق محلية الصنع، في إشارة إلى التقدم نحو هدف بكين بتقليص الاعتماد على التكنولوجيا الأميركية.

     

    وقالت الشركة إن نموذجها مفتوح المصدر لتوليد الصور "جي إل إم- إيميج” (GLM-Image) يُعد أول نموذج متقدم متعدد الوسائط يكمل عملية التدريب باستخدام رقائق شركة "هواوي"من فئة "أسيند” (Ascend).

     

    واستند النموذج إلى خادم "أسيند أطلس 800 تي إي 2  (Ascend Atlas 800T A2) من "هواوي"، إضافة إلى إطار العمل "مايندسبور” (MindSpore). ويضم الخادم معالجات تحمل علامة "كونبنغ” (Kunpeng) ورقائق ذكاء اصطناعي من فئة "أسيند”.

     

    وقالت "تشيبو" إن هذا الإنجاز "يثبت إمكانية تدريب نماذج توليدية متعددة الوسائط عالية الأداء على منصة حوسبة متكاملة مطورة محلياً بالكامل”.

     

    ويعد الإعلان محطة مهمة لشركة "هواوي"، إذ لم تعلن أي شركة ذكاء اصطناعي كبرى أخرى في الصين بشكل علني نجاحها في تدريب نماذجها على رقائق محلية. وكانت "هواوي" قد أعلنت في مايو الماضي أنها دربت نموذج "بانغو برو إم أو إي” (Pangu Pro MoE) باستخدام رقائق "أسيند”.

     

    وبعد إدراجها على القائمة السوداء الأميركية العام الماضي، كثفت "تشيبو"، ومقرها بكين، تعاونها مع صانعي رقائق محليين، من بينهم شركة "كامبريكون تكنولوجيز” (Cambricon Technologies Corp)، بهدف تكييف وتطوير نماذجها بما يتناسب مع القدرات المحلية.

     

    وتنسجم هذه الخطوة مع سياسة بكين الرامية إلى تقليص الاعتماد على الخبرات الأجنبية، في ظل حملة تقودها الولايات المتحدة وحلفاؤها منذ سنوات للحد من وصول الصين إلى التقنيات المتقدمة الغربية. وقبل ساعات من إعلان "تشيبو" عن شراكتها مع "هواوي"، اقتربت الولايات المتحدة من السماح لشركة "إنفيديا" ببيع رقائق الذكاء الاصطناعي "إتش 200” (H200) إلى الصين، بعد إصدار معايير محدثة للحصول على موافقة واشنطن على شحن هذه المعالجات.

     

    وفي يوم الخميس الماضي، أصبحت "تشيبو" أول شركة ناشئة كبرى في مجال الذكاء الاصطناعي في الصين تطرح أسهمها للاكتتاب العام. ومنذ ذلك الحين، قفز سهم الشركة بأكثر من 80% مع تزايد إقبال المستثمرين على قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني.

     

    وسعت بكين دعمها لتطوير وإنتاج واعتماد رقائق ذكاء اصطناعي محلية، في مواجهة القيود الأميركية على بيع أشباه الموصلات الأكثر تقدماً إلى الصين، ولا سيما تلك التي تنتجها "إنفيديا". وفي هذا السياق، تستعد "هواوي" لزيادة إنتاجها من أكثر أشباه الموصلات تقدماً خلال العام الجاري، بينما تخطط "كامبريكون" لرفع إنتاجها من رقائق الذكاء الاصطناعي إلى أكثر من ثلاثة أضعاف بحلول عام 2026.

     

     

     

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن