بنسبة تصل لـ 10 %.. أسباب ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة في السوق المحلية

  •  

     

     

    كتب - محمد عصام

     

    اتجهت 4 شركات مصنعة للهواتف المحمولة في مصر،لـ تحريك أسعار منتجاتها بنسبة تتراوح بين 2.5 % وحتى 10%، وجاء ذلك القرار قبل أيام قليلة من تحريك أسعار المنتجات البترولية بقيمة 3 جنيهات للتر، في خطوة أثارت غضب الملايين، لكن القرار الاستثنائي الذي اتخذته الحكومة لم يكن بمحض إرادتها، بل هو قرارا حكم عليها، بعد ارتفاع سعر برميل خام برنت من 62 دولارا في أكتوبر الماضي، ليقترب من الـ 90 دولارا بعد زيادات وصلت لـ 120 دولارا في الأيام الأولى من حرب إيران والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

    وجاءت قرارات شركات ريلمي وأوبو وسامسونج وفيفو، وسط ترقب باقي العلامات التجارية العاملة في مصر، والذي يبلغ عددها 15 علامة تجارية، الأوقت الأمثل لتحريك الأسعار، بسبب ظروف متعددة على رأسها سلاسل الإمداد وتحركات الدولار بعد زيادته بأكثر من 10 % منذ بداية 2026.

    وتعليقا على ذلك قال وليد رمضان نائب رئيس شعبة المحمول بغرفة القاهرة التجارية، إن عددا من شركات المحمول لجأت لتحريك أسعارها في السوق المصرية خلال الأيام القريبة الماضية، بينما اتجه البعض الآخر لتطبيق زيادة بداية من أبريل المقبل.

    وأوضح نائب رئيس شعبة المحمول بغرفة القاهرة التجاري، في تصريح لـ "عالم رقمي"، أن بعض شركات الهواتف الذكية وجهت إخطارات لموزعيها بوقف بيع منتجاتها في السوق المحلية، في خطوة وُصفت بأنها نوع من الاحتكار، نتيجة المخاوف من اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار شرائح الذاكرة، بالإضافة إلى رغبتها في الاحتفاظ بمخزون استراتيجي.

    وذكر رمضان، أن هذا التحرك متأثرًا بتكاليف التشغيل المرتفعة، خاصة مع ارتفاع سعر الدولار بأكثر من 5 جنيهات منذ بداية 2026، ما أدى إلى زيادة تكلفة الاستيراد.

    كما أوضح نائب الشعبة أن الشركات تستخدم مكونات محلية بنسبة لا تتجاوز 45%، بينما يتم استيراد باقي المكونات من الخارج، ما يجعلها عرضة لتأثير أي تعطيل في سلاسل الإمداد الدولية أو صعوبات نقل مستلزمات الإنتاج.

    وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة والزيادات الأخيرة في أسعار السولار ساهمت أيضًا في رفع تكلفة الإنتاج، وهو ما دفع الشركات لاتخاذ قرار مؤقت بوقف البيع للحفاظ على استقرار السوق واستراتيجيات التخزين لديها.

    من جانبه، أكد مصدر مسؤول بشركة إنفنكس أن عمليات الإنتاج مستمرة بشكل منتظم، مشيرًا إلى أن نحو 55% من مكونات الهواتف المستوردة لديها احتياطي يكفي لتغطية الإنتاج لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر.

    وأوضح المصدر، لـ "عالم رقمي"، أن أسعار هواتف الشركة ستظل مستقرة خلال هذه الفترة، مؤكدًا أن أي تعديلات محتملة في الأسعار ستكون مرتبطة فقط باستمرار التوترات الإقليمية.

    وذكر المصدر، أن عمليات الإنتاج قد تتأثر بالإيجاب أو السلب بعد مرور ثلاثة أشهر ( أي بعد انتهاء الاحتياطي من مستلزمات الإنتاج)، مؤكدا على حرص الشركة على حماية المستهلك والحفاظ على استقرار السوق المحلي.

    بينما نفى مصدر مسؤول بشركة شاومي، ما تردد عن وقف بيع هواتفها في الأسواق المصرية، مؤكدًا أن عمليات الإنتاج والتوزيع مستمرة بشكل طبيعي، ولن تتخذ الشركة أي إجراءات لوقف البيع.

    وأوضح المصدر لـ "عالم رقمي"، أن الشركة قامت برفع أسعار بعض المنتجات نتيجة الأعباء التشغيلية المتزايدة، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الاستيراد والطاقة، مؤكدًا أن القرار جاء لضمان استمرار الإمداد دون التأثير على استقرار سلسلة التوريد في السوق المحلية مشيرا ان شاومي تتعاون مع شركة الصافي، لإتاحة الهواتف المحمولة والإكسسورات بأسعار متناسبة، مع مراعاة المواطن في المقام الأول، وتحمل أكبر قدر ممكن من التأثيرات السلبية المحيطة.

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن