انطلاق “أسبوع السماء المظلمة العالمي 2026” لتعزيز الوعي بمخاطر التلوث الضوئي

  •  

    كتب : اسلام توفيق

    يتجدد اهتمام العالم بقضايا البيئة مع انطلاق “أسبوع السماء المظلمة العالمي 2026” خلال الفترة من 13 إلى 20 أبريل، في فعالية سنوية تتجاوز كونها مناسبة فلكية، لتشكل منصة دولية تسلط الضوء على التداعيات المتنامية للتلوث الضوئي، وتدعو لاستعادة مشهد السماء المرصعة بالنجوم بوصفه أحد أهم الموارد الطبيعية المشتركة للبشرية.

    وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبو زاهرة، أن توقيت الفعالية في أبريل تم اختياره بعناية، نظراً لتزامنه مع فترات غياب القمر، ما يوفر ظروفًا مثالية لرصد الأجرام السماوية الخافتة، بما في ذلك السدم ومجرة درب التبانة، بعيدًا عن تأثير الإضاءة الاصطناعية في المدن مؤكدا أن المنطقة العربية، وعلى رأسها السعودية، بدأت ترسخ موقعها ضمن خارطة الوجهات العالمية للسماء المظلمة، من خلال مواقع حاصلة على اعتماد رسمي من الجمعية الدولية للسماء المظلمة. وتبرز محميات العُلا كأول موقع معتمد في الخليج، بما تضمه من مواقع مثل محمية الغراميل ومنارة العُلا، إضافة إلى محمية شرعان ووادي نخلة، والتي توفر بيئات مثالية للرصد الفلكي والسياحة العلمية.

    كما انضمت صحراء النفود الكبير في ديسمبر 2025 إلى قائمة أكبر مواقع السماء المظلمة عالميًا، بمساحة تتجاوز 13,000 كيلومتر مربع، ما يعزز من مكانة المملكة كمختبر طبيعي متقدم لدراسة الكون.

    ويحذر الخبراء من أن التلوث الضوئي لم يعد مجرد إضاءة زائدة، بل يمثل تحديًا بيئيًا وتقنيًا متصاعدًا، في ظل ارتفاع سطوع السماء عالميًا بنسبة تتراوح بين 7 -10 % سنوياً. ويؤثر هذا التلوث على النظم البيئية من خلال إرباك الكائنات الليلية والطيور المهاجرة، كما ينعكس سلبًا على صحة الإنسان عبر تعطيل إفراز هرمون “الميلاتونين”، المسؤول عن تنظيم الساعة البيولوجية كذلك تسهم الإضاءة غير الموجهة في هدر مليارات الدولارات من الطاقة سنويًا دون جدوى، ما يعزز من أهمية تبني حلول مستدامة للإضاءة، توازن بين احتياجات التنمية والحفاظ على البيئة الطبيعية.

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن