كتب : ساره نور الدين
وجه البنك المركزي المصري البنوك العاملة في السوق المحلية باستكمال البيانات الأساسية لكافة الشركات والمنشآت، سواء المقترضة أو غير المقترضة، من واقع منظومة بيانات السجل التجاري، مع تضمين الرقم الموحد للسجل التجاري على قواعد بيانات البنوك وفقًا للنموذج المعتمد.
كما ألزم البنك المركزي البنوك بتحميل جميع بيانات الشركات والمنشآت المقترضة وغير المقترضة على قاعدة البيانات الوطنية للشمول المالي للشركات لدى البنك المركزي، باستخدام الرقم الموحد للسجل التجاري، مع تحديث تلك البيانات بصورة شهرية وفق الإجراءات المتبعة.
وشملت التوجيهات كذلك الإقرار برقم السجل التجاري الموحد للشركات والمنشآت المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في نظام الشركة المصرية للاستعلام الائتماني «I-Score»، وفقًا للقواعد المعمول بها حاليًا، إلى جانب تسجيل الرقم ذاته في نظام تسجيل الائتمان بالبنك المركزي فور الانتهاء من تجهيز البنية التحتية اللازمة لاستقبال هذه البيانات.
وتأتي هذه التوجيهات في إطار جهود البنك المركزي لاستكمال قواعد البيانات الوطنية الخاصة بالشمول المالي، بما يسمح بقياس دقيق لنسب ومؤشرات الشمول المالي للشركات والمنشآت، ودعم وضع السياسات والإجراءات اللازمة لزيادة معدلاته وتعزيز الاستفادة من المنتجات والخدمات المالية.
وكان البنك المركزي قد أنشأ منذ عام 2018 قاعدة بيانات وطنية للشمول المالي للأفراد الطبيعيين باستخدام الرقم القومي، ويتم بناءً على مخرجاتها قياس نسب الشمول المالي للأفراد، إلى جانب نشر مؤشرات الشمول المالي بصورة نصف سنوية.
ومن جهة أخرى، أنشأ البنك المركزي منذ نوفمبر 2022 قاعدة بيانات وطنية لكافة الشركات، سواء كانت كبيرة أو متوسطة أو صغيرة أو متناهية الصغر، وسواء كانت مقترضة أو غير مقترضة، بما في ذلك بيانات الشركات المملوكة أو المدارة من قبل المرأة.
وتعتمد قاعدة البيانات الوطنية للشركات بشكل أساسي على الرقم الموحد للسجل التجاري، بما يتيح تكوين قاعدة أكثر شمولًا ودقة عن الشركات والمنشآت العاملة في السوق المصرية.
وفي إطار استكمال البيانات الأساسية الخاصة بالشركات والمنشآت لدى البنوك، وقع البنك المركزي المصري بروتوكول تعاون مع جهاز تنمية التجارة الداخلية التابع لوزارة التموين والتجارة الداخلية في مايو 2026.
ويهدف البروتوكول إلى إتاحة البيانات الإلكترونية الموثقة من واقع منظومة بيانات السجل التجاري للبنوك العاملة في جمهورية مصر العربية، بما يساهم في توفير بيانات دقيقة ومحدثة عن الشركات والمنشآت.
وتشمل البيانات المتاحة للبنوك، على سبيل المثال لا الحصر، الرقم الموحد للسجل التجاري، والأنشطة الاقتصادية، والشكل القانوني، وهيكل الملكية والإدارة، ورأس المال المدفوع، بالإضافة إلى معلومات عن ملكية أو إدارة المرأة.
وأوضح البنك المركزي أن إتاحة هذه البيانات من شأنها تعزيز قدرة البنوك على تقديم الخدمات المصرفية للشركات والمنشآت بصورة أسرع وأكثر دقة.
وأكد أن استكمال البيانات بصورة دقيقة وشاملة سيمكن البنك المركزي من تحديد العدد الفعلي للشركات والمنشآت المشمولة ماليًا، وبالتالي قياس نسب ومؤشرات الشمول المالي للشركات.
وأضاف أن ذلك سيدعم وضع السياسات والإجراءات اللازمة لزيادة معدلات الشمول المالي وتعزيز استفادة الشركات والمنشآت من المنتجات والخدمات المالية والمصرفية.








