بقلم : رينا بهاتاشاريا
كبيرة المحللين ورئيسة قسم تكنولوجيا وخدمات المؤسسات في GlobalData
يتسابق مزودو منصات الذكاء الاصطناعي لدمج أدوات تعزز حوكمة "الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء" (Agentic AI)، وتحسّن الرؤية والتحكم في استهلاك "الرموز" (tokens)، وتدعم خيارات نشر متنوعة. وسعياً للاستفادة من الزخم الكبير المحيط بهذا النوع من الذكاء الاصطناعي، عمد العديد من المزودين إلى تغيير العلامات التجارية لحلولهم خلال العام الماضي؛ فأصبحت منصاتهم تركز في المقام الأول على الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء، رغم أنها لا تزال تتضمن أدوات لبناء نماذج تعلم آلي تنبؤية ودعم نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي. وفي ظل هذا المشهد المتطور بسرعة، تبرز شركتا Google وAmazon كقائدتين واضحتين في مجال منصات الذكاء الاصطناعي السحابية للمؤسسات، وذلك وفقاً لتقرير صادر عن GlobalData، وهي منصة رائدة في مجال المعلومات والإنتاجية.
يكشف أحدث تقرير لشركة GlobalData، بعنوان "منصات الذكاء الاصطناعي السحابية للمؤسسات: تقييم المشهد التنافسي"، أن المخاوف المتعلقة بالسيادة (السيادة الرقمية والبيانات) تتصدر أولويات المؤسسات التي تسعى لامتلاك قدرة أكبر على التحكم في عملياتها الحيوية. وبالمثل، هناك طلب متزايد على آليات الضبط والحماية -بما في ذلك القدرة على تعطيل الوكلاء (agents)- إلى جانب أدوات محسّنة للمراقبة والرصد (observability).
توفر Google وAmazon مجموعة متكاملة من الأدوات لتطوير النماذج وإدارتها، فضلاً عن إتاحة الوصول إلى نماذج لغوية رائدة (سواء كانت نماذج لغوية كبيرة أو متخصصة)، وتوفير حلول مكملة لتخزين البيانات وإدارتها، مما يخلق تجربة أكثر سلاسة للمستخدمين النهائيين.
"لقد توسعت هذه المنصات لتشمل قدرات تساعد المؤسسات على دمج النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) وتخصيصها وتقييمها، بالإضافة إلى نشر وكلاء الذكاء الاصطناعي. وهي تقدم بشكل متزايد ميزات تساعد المؤسسات على حوكمة الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء ونشر ذكاء اصطناعي مسؤول وأخلاقي، مثل القدرة على إنشاء سجلات تدقيق وتتبع وكلاء الذكاء الاصطناعي التي تم بناؤها على منصات أخرى".
وتشير GlobalData إلى أنه، استجابةً للمخاوف المتزايدة بشأن التكاليف المرتفعة وغير المنضبطة لعمليات الاستدلال (inference) في الذكاء الاصطناعي، بدأ مزودو المنصات في طرح أدوات لإدارة استهلاك الرموز (tokens) بشكل أفضل. وتتيح هذه الأدوات للمستخدمين وضع حدود للاستهلاك بناءً على معايير متنوعة، تشمل المستخدم الفرد أو القسم أو المشروع.
"تتزايد حالة الإحباط المتعلقة بقياس العائد على الاستثمار (ROI) وتلبية توقعات المشاريع. وتنتقل المؤسسات حالياً من استراتيجية 'تعظيم استهلاك الرموز' إلى استراتيجية 'تعظيم القيمة'، وذلك للتركيز على نجاح المشروع بدلاً من التركيز على حجم استهلاك موارد الذكاء الاصطناعي". ويخلص باتاشاريا إلى القول: "تتمتع جوجل بمجموعة واسعة ومثيرة للإعجاب من النماذج اللغوية التي طورتها داخلياً؛ فقد كانت سبّاقة في طرح أدوات تطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي في السوق، كما تبرز ريادتها الفكرية من خلال تطوير بروتوكول ’الوكيل-إلى-الوكيل‘ (A2A) بالتعاون مع نظرائها. وفي المقابل، تفتخر أمازون بمحفظة واسعة من الحلول - بدءاً من إدارة البيانات ووصولاً إلى تطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي - فضلاً عن شراكات قوية مع مزودي خدمات تكنولوجيا المعلومات، وسوق تتيح الوصول إلى حلول الشركاء".








