كتب : اسلام توفيق
كشفت شركة " مايكروسوفت " العالمية للتكنولوجيا، عن حزمة تحديثات لبيئة السحابة السيادية الخاصة بالحكومات والشركات المنظمة، معززة خيارات التحكم والخصوصية لعملائها، خصوصاً في أوروبا.
وشددت الشركة على أن هذه الخطوات تأتي وسط تصاعد النقاش حول سيادة البيانات واستقلاليتها عن مزودي التقنية العالميين.
وفي إعلان جرى في باريس، استعرض الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا التغييرات التي تمكّن المؤسسات من متابعة وإقرار وصول أي طرف إلى أنظمتها، وتشغيل حلول الذكاء الاصطناعي وخدمات Microsoft بشكل كامل على البنية المحلية لديها، حتى من دون اتصال بالإنترنت.
يقدم التحديث الجديد أداة “Data Guardian” التي تتيح مراقبة دخول مهندسي مايكروسوفت إلى الأنظمة الإنتاجية للمؤسسات الخاضعة للقوانين الأوروبية، على أن يشرف شريك محلي موثوق على كل عملية دخول ويعزز ذلك أمان البيانات، خصوصاً لدى الجهات الحكومية والشركات التي تشرف على البنى التحتية الحيوية.
وفي خطوة مهمة للشفافية، تتيح أداة “Production Touch Ledger” حفظ سجل رقمي غير قابل للتلاعب يسجل كل عملية وصول وتعديل داخل الأنظمة، مما يوفر سجلات دقيقة وقابلة للمراجعة أمام الجهات التنظيمية وصناع القرار.
ومن المزايا التقنية الجديدة أيضاً، أصبح بإمكان العملاء الآن الاحتفاظ بمفاتيح التشفير الرئيسية على أجهزتهم الخاصة، خارج بنية Microsoft، ما يمنحهم سيطرة مباشرة على البيانات الحساسة، ويلبي معايير السيادة الرقمية الأكثر صرامة.
وتضيف مايكروسوفت لوحة تحكم سيادي جديدة ضمن منصة Azure، تتيح للعملاء مراقبة حالة الانظمة وكشف أي فجوة في الحوكمة أو مخاطر محتملة، وتدخل هذه اللوحة حيز التفعيل الأول في مؤتمر Ignite خلال نوفمبر المقبل.
من ناحية الأدوات الذكية والخدمات السحابية؛ بات بمقدور المؤسسات تشغيل تطبيقات ونماذج الذكاء الاصطناعي بالكامل ضمن مراكز بياناتها المحلية أو في بيئات معزولة عن الإنترنت.
كما تدعم الخدمات تطوير البرمجيات عبر GitHub Copilot بنسخة محلية، وتشغيل خدمات مثل SQL Server وMicrosoft 365 على البنية المحلية مباشرة، مع مرونة الانتقال بينها وبين البيئة السحابية كلما دعت الحاجة.
وأشارت مايكروسوفت إلى توسع دائرة الشركاء لتشمل أكثر من عشرين شركة عالمية، أبرزها Bleu في فرنسا وDelos Cloud في ألمانيا، إلى جانب شركات تقنية مثل Nvidia وDell، ما يعكس اتجاهاً نحو حلول متكاملة تتوافق مع تشريعات السيادة المحلية حول العالم.
يُذكر أن هذه التحسينات تأتي استجابة لمتطلبات متزايدة من المؤسسات الأوروبية لإحكام السيطرة على بياناتها وبيئة عملها الرقمية، خاصة مع تنامي الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في القطاعات الحكومية والخدمات الحيوية.








