الذكاء الاصطناعي ليس الخيار الأفضل دائمًا في الكتابه

  • قد يكون استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في الكتابة استراتيجية ممتازة لتوفير الوقت والجهد؛ فالكتابة تتطلب الكثير من كليهما.

    لذا، من المنطقي أن تشكل مهام الكتابة 24% من استخدام "شات جي بي تي"، وفقًا لتقرير مستخدمي "شات جي بي تي" الصادر عن شركته المطورة "أوبن إيه آي"، مما يجعلها الموضوع الأكثر شيوعًا في تفاعلات المستخدمين.

    مع ذلك، ليست كل مهام الكتابة متساوية، فبينما قد يكون الذكاء الاصطناعي مفيدًا في بعضها، قد يكون له نتائج عكسية في أخرى.

    وهذه أربعة أسئلة تساعدك على تحديد ما إذا كان استخدام الذكاء الاصطناعي مفيدًا لمهمة كتابة معينة، أو ما إذا كان هناك سبب وجيه للقيام بذلك بنفسك، بحسب تقرير لمجلة "فوربس"، اطلعت عليه "العربية Business".

    هل سيوفر استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في الكتابة الوقت والجهد فعلًا؟

    لا يلغي استخدام "شات جي بي تي" أو أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى المعتمدة على المحادثة لإنجاز مهام الكتابة فعليًا حاجتك للكتابة بنفسك، بل إن مهمة الكتابة تتحول من نوع من المخرجات -بريد إلكتروني، مقترح، رسالة تعريفية- إلى صياغة طلب فعال للذكاء الاصطناعي، وهي أمر يتطلب جهدًا.

    غالبًا ما تكون الطلبات الجيدة مكونة من فقرات، وليس جملًا مفردة. ويتطلب إعداد طلب يُنتج مخرجاتٍ مفيدةً من الذكاء الاصطناعي – وهي المخرجات تقلل من الحاجة إلى التحرير، وتحقق أهدافك وأهداف قرائك- وقتًا وجهدًا وممارسةً مستمرة.

    اسأل نفسك ما إذا كان استخدام الذكاء الاصطناعي لمهمة الكتابة الحالية سيوفر لك الوقت، أم أنه سينقل الوقت الذي كنت ستقضيه في مهمة كتابة واحدة إلى مهمة أخرى مختلفة. ضع في اعتبارك أنه إذا كنت كاتبًا متمرسًا ومستخدمًا مبتدئًا للذكاء الاصطناعي، فقد يكلفك استخدام الذكاء الاصطناعي للكتابة وقتًا وجهدًا أكثر من القيام بها بنفسك.

    هل سيزيد استخدام الذكاء الاصطناعي في الكتابة العمل على زملائك لاحقًا؟

    إذا لم تكن حذرًا، فقد يؤدي إسناد مهمة الكتابة إلى الذكاء الاصطناعي إلى نقلها إلى زميل أو عميل؛ إذ قد يُنتج الذكاء الاصطناعي، عند استخدامه دون اكتراث، عملًا رديئًا، أو محتوىً يبدو ظاهريًا جيدًا لكنه في الواقع يفتقر إلى المضمون.

    يقع على عاتقك مسؤولية فحص جودة مُخرجات الذكاء الاصطناعي قبل إرسالها إلى أي شخص آخر. وبعبارة أخرى، يجب عليك تحرير المحتوى ليطابق معايير الجودة في مؤسستك.

    إذا لم يكن لديك الوقت لمراجعة المحتوى بشكل صحيح قبل إرساله، فمن المرجح أن الشخص التالي الذي يقرأه سيضطر لقضاء وقت وجهد لمحاولة فهم معنى النص ثم تصحيحه. لذلك، ضع في اعتبارك أن نتاج الذكاء الاصطناعي يُبطئ جدول المشروع، ويربك أو يضلل زملاءك أو عملاءك، ويخلق توترًا سلبيًا بينك وبين فريقك.

    هل تحتاج لأن تتذكر المحتوى الذي تُنتجه أو إجراء نقاشات مُعمقة بشأنه؟

    في بيئة عمل سريعة الوتيرة، تُعدّ قدرة الذكاء الاصطناعي الفائقة على صياغة النصوص والتلخيص واستخلاص النقاط الرئيسية ميزة جذابة للغاية.

    على سبيل المثال، إذا كنت تُعدّ ملخصًا لملاحظات اجتماع روتيني لزملائك الذين لم يتمكنوا من الحضور، فلماذا لا تستخدم أداة توفر الوقت؟ في هذه الحالة، تقتصر مسؤوليتك على توثيق المعلومات ليستفيد منها الآخرون، ويمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي أن تجعل هذه المهمة أسرع وأسهل بكثير.

    من ناحية أخرى، إذا حضرت مؤتمرًا حول تقدم جديد سيحدث ثورة في مجالك، وتكلفت بمهمة تعليم زملائك في المكتب الرئيسي، فقد يكون من المفيد أن تقوم بتلخيص المعلومات التي حصلت عليها بالطريقة التقليدية.

    تظهر الأبحاث فائدة عصبية كبيرة للكتابة، وخصوصًا الكتابة اليدوية، التي تُنشط عدة مناطق في الدماغ مرتبطة بالتحكم الحركي، والإدراك الحسي، والمعالجة المعرفية. وتُظهر الدراسات أن الكتابة بهذه الطريقة تؤدي إلى فهم أعمق واحتفاظ أفضل بالمعلومات.

    ورغم أن الكتابة بمفردك تكون بطيئة، فإن هذه البطء هو جزء مما يجعل العملية مفيدة من الناحية الإدراكية. عندما تفكر في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتفويض مهمة كتابة معينة، اسأل نفسك ما إذا كانت الاختصارات تستحق ذلك، أو إذا كان بإمكانك الحصول على شيء مهم من خلال أخذ الوقت الكافي لإتمامها.

    هل تفكر في استخدام الذكاء الاصطناعي للكتابة عن معلومات خاصة أو سرية؟

    كن حذرًا عند إدخال نصوص في أدوات الذكاء الاصطناعي للتحرير تتضمن معلومات سرية أو محتوى أصليًا خاصًا، لأن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل "شات جي بي تي" و"كلود" من المعلومات التي تقدمها لها، مع إمكانية تغيير إعدادات الخصوصية بحيث لا تحتفظ هذه الأدوات ببياناتك.

    بعض الشركات لديها سياسات صارمة حول استخدام الذكاء الاصطناعي، تحدد ما يمكنك وما لا يمكنك إدخاله في أداة الذكاء الاصطناعي. بينما قامت شركات أخرى ببناء أدوات ذكاء اصطناعي مخصصة للاستخدام الداخلي، تحمي النظام: حيث يتم تدريب الأداة على مجموعات بيانات داخلية (ومناسبة)، وتظل مدخلاتك داخل النظام.

    عندما تعمل بمفردك، ولا يوجد "سياسة رسمية للشركة" تعتمد عليها، عليك تقييم ذلك بنفسك. العديد من المؤلفين، على سبيل المثال، يدرجون بنودًا في عقودهم وكتبهم تمنع استخدام النصوص لتدريب الذكاء الاصطناعي. إذا كنت تنشئ نصوصًا أصلية، ثم تضعها في الذكاء الاصطناعي للمساعدة في الصقل أو التحرير أو تعديل الأسلوب، فعليك دراسة تبعات ذلك ووضع معايير مدروسة لاستخدامك.

     

     

     

     

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن