برنامج التدريب العملي التابع لـمركز اليابان للتعاون الدولي يربط 22 طالباً إماراتياً بالابتكار والصناعة اليابانية

  • -        ثلاثة طلاب وثلاثة قطاعات والتزام مشترك واحد بتطويرالجيل القادم من المواهب اليابانية والإماراتية

     

     

    كتب : وائل مجدي

     

    يواصل مكتب مركز اليابان للتعاون الدولي(JICE)  في أبوظبي تنفيذ برنامج التدريب العملي لعام 2026، بمشاركة 22 طالباً وطالبة من جامعات دولة الإمارات في فرص تدريبية لدى شركات ومؤسسات أكاديمية يابانية في مختلف أنحاء اليابان. ومن خلال الخبرة العملية في بيئات العمل والتبادل الثقافي، يواصل البرنامج دعم تنمية الكفاءات البشرية وتعزيز الشراكة الراسخة بين اليابان ودولة الإمارات العربية المتحدة.

     

    يُنفَّذ برنامج التدريب العملي في إطار مبادرة الشراكة الاستراتيجية الشاملة (CSPI)  بين اليابان ودولة الإمارات وقد أسهم منذ عام 2012 في إعداد كفاءات إماراتية تتمتع برؤية عالمية وحتى اليوم، أكمل أكثر من 145 طالباً إماراتياً برامج تدريب لدى مؤسسات يابانية تعمل في قطاعات متنوعة.

     

    ويشهد هذا العام أيضاً المشاركة الأولى لطلبة الدراسات العليا من جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي (MBZUAI)، بما يعكس التطور المستمر للبرنامج ودوره في دعم المجالات الناشئة، مثل الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.

     

    يجمع برنامج عام 2026 طلبة من جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي وجامعة خليفة وكليات التقنية العليا، حيث يكتسبون خبرات عملية في مجالات تشمل الذكاء الاصطناعي والهندسة والإنتاج الإعلامي والزراعة والتصنيع.

     

    وتُبرز تجارب ثلاثة من الطلبة المشاركين، إلى جانب وجهات نظر الجهات اليابانية المضيفة، كيف يسهم البرنامج في تحقيق قيمة مضافة ليس للطلبة فحسب، بل أيضاً للشركات والمؤسسات التي تستقبلهم.

     

    الذكاء الاصطناعي: (شركة  AWL, Inc)

     

    تتخذ شركة AWL, Inc  من هوكايدو مقراً لها وهي شركة عالمية متخصصة في الذكاء الاصطناعي الطرفي (Edge AI) وتعمل على تطوير حلول متقدمة لتحليل الفيديو في مجالات تجارة التجزئة الذكية والأمن والتحول الرقمي.

     

    ومن بين الطلبة الإماراتيين الستة الذين يتلقون تدريبهم حالياً لدى الشركة، الطالب خالد غيث خلفان المحيربي وهو طالب دراسات عليا متخصص في التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي.

     

    قالت السيدة مينا تسوتشيدا رئيسة قسم الموارد البشرية والنائب الأول للرئيس التنفيذي في شركة "AWL, Inc" اليابانية المبتكرة:

     

    "أظهر المتدربون لدينا فهماً تقنياً قوياً، إلى جانب فضول حقيقي لمعرفة كيفية تطبيق تقنياتنا على المستوى الدولي وغالباً ما تتجاوز النقاشات الجوانب الهندسية لتشمل الإمكانات الأوسع للذكاء الاصطناعي في مختلف الأسواق، كما ألهمت وجهات النظر الجديدة التي قدموها فريقنا. ويسعدنا المشاركة في برنامج التدريب العملي التابع لمركز اليابان للتعاون الدولي ونتطلع إلى مواصلة التبادل مع المواهب الشابة من دولة الإمارات."

     

    وقال حمدان:

     

    " تعلّمت من خلال فترة تدريبي أهمية البحث عن حلول فعّالة ومدروسة، وليس فقط عن إجابات تعالج مشكلة آنية لكنها قد تتسبب في مشكلات مستقبلية. وغالباً ما يكون الحل الأقل تعقيداً والأكثر سلاسة هو الخيار الأفضل وستسهم هذه التجربة في إعدادي لمسيرة مهنية في مجال الذكاء الاصطناعي التطبيقي، حيث أطمح إلى مساعدة الشركات على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في آليات عملها وتطوير الأنظمة القائمة."

     

    الذكاء الاصطناعي لدعم الزراعة الذكية: ( شركة  Local Dive Inc)

     

    تُعد شركة Local Dive Inc  اليابانية ناشئة في مجال التكنولوجيا وتعمل على توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية لتعزيز الإنتاجية الزراعية ودعم الاستدامة.

     

    يخوض عبيد محمد عبيد العبيد الظنحاني، طالب هندسة الحاسوب في جامعة خليفة، فترة تدريبه العملي حالياً لدى شركة Local Dive

     

    وقال السيد يوشيماسا نيشيمورا "Yoshimasa Nishimura" ، ممثل شركة Local Dive Inc:

     

    "كان شغف عبيد بالتعلم استثنائياً، فبدلاً من الاعتماد على التكنولوجيا وحدها حرص على زيارة المواقع الزراعية والتحدث مباشرةً مع المزارعين لفهم التحديات الواقعية التي يواجهونها. كما أضافت وجهة نظره القادمة من دولة الإمارات رؤى قيّمة إلى فريقنا، مما جعل هذه التجربة التدريبية مثمرة لجميع المشاركين."

     

    وقال عبيد من أهم ما تعلمته ضرورة السرعة في التنفيذ، ففي شركة Local Dive، يُنظر إلى إعداد النماذج الأولية باعتباره استراتيجية وليس مجرد وسيلة مختصرة، حيث يعمل الفريق بسرعة لاختبار الأفكار وتطبيق الذكاء الاصطناعي على التحديات الواقعية. كما أن الاطلاع على كيفية استخدام اليابان للذكاء الاصطناعي في دعم القطاع الزراعي دفعني إلى التفكير في إمكانية تطبيق منهجيات مماثلة للمساهمة في تعزيز الأمن الغذائي في دولة الإمارات، وبناء جسر للتعاون بين البلدين."

     

    الإنتاج الإعلامي: (شركة  NHK Enterprises)

     

    تُعد شركة NHK Enterprises  إحدى أبرز شركات الإنتاج الإعلامي في اليابان، حيث تنتج البرامج التلفزيونية والمحتوى الرقمي إلى جانب دعم تطوير المحتوى الدولي وتعزيز التبادل الثقافي.

     

    وتكتسب وصايف إبراهيم حسن جولون الحمادي " Wasayef Ibrahim Hassan Jolon Alhammadi"، الطالبة في تخصص الإعلام التطبيقي، إنتاج الفيديو في كليات التقنية العليا، خبرة عملية لدى شركة NHK Enterprises.

     

    وقالت كيكو تسونيكي "Keiko Tsuneki"، كبيرة المنتجين في مركز تطوير المحتوى والاستراتيجية الدولية لدى شركة NHK Enterprises:

     

    " كان من المجزي مشاهدة تطور ثقة الطلبة بأنفسهم أثناء خوضهم تجارب في بيئات إنتاجية مختلفة فإلى جانب التدريب المهني، أسهم البرنامج التدريبي في تعزيز التبادل الثقافي الهادف بين فرق العمل لدينا، ونأمل أن يواصلوا مسيرتهم ليصبحوا متخصصين في المجال الإعلامي، بما يسهم في توطيد العلاقات وتعزيز التفاهم المتبادل بين اليابان ودولة الإمارات."

     

    وعلّقت وصايف " أسهم التعلم داخل إحدى أبرز المؤسسات الإعلامية في اليابان، إلى جانب التعرف عن قرب على الثقافة اليابانية في توسيع آفاقي وتعزيز ثقتي بنفسي، كما حفزتني هذه التجربة التدريبية على مواصلة تطوير مهاراتي الإبداعية والمهنية."

     

    وفي الوقت الذي يكتسب فيه الطلبة معرفة عملية وخبرة في بيئات العمل الدولية، ترى المؤسسات اليابانية المشاركة أيضاً قيمة كبيرة في التواصل مع الشباب الإماراتي الموهوب وتبادل الأفكار معهم وبناء علاقات طويلة الأمد مع جيل المستقبل من المهنيين.

     

    وقال توكويا كاناموري، المدير العام لمكتب مركز اليابان للتعاون الدولي في أبوظبي: على مدى أكثر من عقد، شكّل برنامج التدريب العملي التابع لمركز اليابان للتعاون الدولي جسراً يربط بين الشباب الموهوب في دولة الإمارات وقطاعَي الصناعة والأوساط الأكاديمية في اليابان ويسعدنا أن نرى البرنامج يواصل توفير فرص تعليمية قيّمة للطلبة، إلى جانب تحقيق قيمة مضافة للمؤسسات اليابانية الشريكة.

     

    ونأمل أن تسهم الخبرات المكتسبة خلال هذا الصيف، ليس فقط في دعم المسارات المهنية المستقبلية للمشاركين، بل أيضاً في تعزيز روابط التواصل والتقارب بين شعبي اليابان ودولة الإمارات."

     

    وسيستمر برنامج التدريب العملي طوال فصل الصيف، على أن يقدم المشاركون بعد انتهائه المعارف والمهارات والخبرات التي اكتسبوها خلال فترات تدريبهم، وذلك ضمن جلسة مخصصة لعرض النتائج والتجارب.

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن