كتب : محمد عصام
وضعت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ خطة للاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، تستهدف بشكل مبدئي ضخ بين 2.3 مليار دولار وحتى 4.3 مليار دولار خلال خمس سنوات، ما يعادل قيمة تصل لـ 860 مليون دولار سنويا، بهدف تمويل خطط التوسع في مراكز البيانات والبنية التحتية للحوسبة السحابية، بحسب وثيقة رسمية حصلت صحيفة "عالم رقمي" على نسخة منها.
وأوضحت الوثيقة أن الاستثمارات المخصصة للاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، تعتبر ما بين 0.10% و0.15% من إجمالي الناتج المحلي، على أن توجه إلى إنشاء مراكز بيانات جديدة وتطوير البنية التحتية للحوسبة، بجانب تعزيز أمن البيانات وخصوصيتها والتوسع في استخدامات"AI"بعدد من الشركات الحكومية.
من جهته قال محمود فرج خبير أمن المعلومات، إن مصر تتعامل مع"AI" باعتباره برنامجًا اقتصاديًا وحوكميًا متكاملًا على مستوى الدولة، في إطار المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025-2030، التي تستهدف بناء منظومة متكاملة تشمل التشريعات والبنية التحتية والبحث العلمي وتنمية الكوادر.
وأوضح خبير أمن المعلومات، لـ "عالم رقمي"، أن مصر حققت خطوات مهمة في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي، من بينها إنشاء المركز المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول، الذي يعمل على تفعيل أطر الحوكمة من خلال مسارين رئيسيين، أولهما السياسات والتشريعات والبحث، والثاني بناء القدرات والتدريب والتوعية.
أشار هذه الجهود تعكس توجه الدولة نحو وضع إطار وطني متكامل لتنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن تحقيق الاستفادة من التكنولوجيا مع مراعاة الجوانب المتعلقة بالمسؤولية والأمن وحماية البيانات، مضيفا أن مصر حققت تقدمًا أيضًا في ملف حوكمة البيانات، من خلال إقرار أول سياسة وطنية للبيانات المفتوحة خلال عام 2025، بالتوازي مع العمل على إصدار قانون شامل لتنظيم تصنيف البيانات وحوكمتها.
واشار تنظيم البيانات يمثل عنصرًا أساسيًا في التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، خاصة مع زيادة حجم البيانات التي تعتمد عليها النماذج والخدمات الرقمية في اتخاذ القرارات وتقديم الخدمات وفيما يتعلق بالبنية التحتية التكنولوجية، لافتتاح مركز وطني لبيانات الحكومة والحوسبة السحابية، بجانب العمل على خطة تستهدف إنشاء المزيد من مراكز البيانات، والتوسع في خدمات "5G"، وتعزيز شبكات الألياف الضوئية.
وأكد أن تطوير هذه البنية يمثل أحد المتطلبات الرئيسية لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات عملية واسعة النطاق، سواء داخل مؤسسات الدولة أو القطاع الخاص، خاصة مع ارتفاع الطلب على قدرات الحوسبة وتخزين ومعالجة البيانات موضحا أن المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي تستهدف زيادة مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب توسيع قاعدة الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي ودعم البحث العلمي.








