مكاسب "بوكيمون" تتخطى الذهب والبيتكوين

  • تجسد الطفرة المالية لبطاقات بوكيمون واقعاً جديداً لسوق المقتنيات، حيث بلغت مكاسبها 40 ضعفاً منذ 2019، متفوقة على الذهب والبيتكوين ومقتربة من أداء سهم عملاق الرقائق الإلكترونية "إنفيديا".

    وحسب مقارنة نشرها الاقتصادي الإسباني أندريس غونزاليس عبر حسابه على إكس، استناداً إلى بيانات منصة "كارد لادر" المتخصصة في تتبع أسعار بطاقات التداول، سجّل مؤشر بطاقات "بوكيمون" 4010 نقاط في أكتوبر (تشرين الأول)، مقابل 4139 نقطة لسهم "إنفيديا"، بفارق 129 نقطة فقط.

    وجاءت القفزة الأكبر في قيمة بطاقات "بوكيمون" خلال العامين الماضيين، حيث ارتفع المؤشر 510%، بعدما تحرك بوتيرة أبطأ في السنوات السابقة.

    ولا تتساوى البطاقات في قيمتها السوقية، فالإصدارات النادرة والمحفوظة بحالة جيدة تحظى باهتمام أكبر من المشترين.

    تستمد تلك البيانات أهميتها من تفوق مؤشر بطاقات "بوكيمون" على أصول تقليدية ورقمية كبرى، شملت الذهب، والبيتكوين، والإيثريوم، ومؤشري "ناسداك 100" و"ستاندرد آند بورز 500"، إضافة إلى سهم "ميكرون تكنولوجي".

    ورغم أن المقارنة اعتمدت على توحيد نقطة بداية الأصول عند 100 نقطة منذ مطلع 2019 لرصد مسارها الصاعد، فإن المؤشر يمثل المنحنى الإجمالي للسوق ككل، وتظل قيمة كل بطاقة منفردة خاضعة لمعاييرها الخاصة كالندرة، 

    وفي هذا السياق، تقدم بطاقة "كريستال لوجيا" التي يعود إصدارها إلى عام 2003، نموذجاً واضحاً للقيمة التي تبلغها هذه المقتنيات، بعدما عُرضت للبيع بأكثر من 1.6 مليون درهم خلال مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة والقصص المصورة 2026.

    وترتبط القيمة المرتفعة للبطاقة بندرتها وحالتها الاستثنائية، فقد ذكر البائع أن 40 نسخة فقط حول العالم حصلت على تقييم PSA 10، وهو أعلى تصنيف تمنحه الجهة المتخصصة لتقييم حالة بطاقات التداول. 

    كما تسهم شعبية شخصية لوجيا وتاريخ إصدار البطاقة في زيادة جاذبيتها لدى هواة الجمع الباحثين عن نسخ نادرة ومحفوظة بحالة ممتازة.

    وتوضح تلك الحالة أن القيمة السوقية للبطاقات لا تتحدد بسعرها الأصلي أو استخدامها في الألعاب، بل ترتفع بصورة كبيرة عندما تجتمع الندرة مع 

    سندات الخزينه الامريكيه تهدد الاقتصاد الاميركي 

    تجد القطاعات المصرفية في الولايات المتحدة نفسها مجدداً أمام خيارات أحلاها مرّ، مع عودة الارتفاع الحاد في عوائد سندات الخزانة الأمريكية ليعيد تذكير "وول ستريت" بآلام لم تتلاشَ بعد؛ فهل تتحمل البنوك كلفة البيع الفوري بخسائر مليارية، أم تنتظر استحقاق الأوراق المالية متحملة ضغوطاً متزايدة على ميزانياتها العمومية؟

    المشكلة أن كلا الخيارين لا يخلو من ثمن باهظ؛ فخيار البيع يعني الخروج بخسارة مالية مباشرة تؤثر على نتائج الأعمال الحالية، بينما يعني خيار الانتظار استمرار الضغط على الميزانيات العمومية، ما يضعف مؤشرات القوة المالية للبنوك ويُحجم قدرتها على توزيع الأرباح أو إعادة شراء الأسهم من المساهمين.

    وفي هذا السياق، يوضح برايان مولبري، كبير استراتيجيي السوق في شركة "زاكس لإدارة الاستثمارات، أن "استمرار أسعار الفائدة عند مستوياتها المرتفعة، أو استمرار ارتفاع العوائد على الأجل الطويل، من شأنه أن يطيل أمد هذه الضغوط، ما يلقي بظلاله الثقيلة على حقوق الملكية الملموسة، بل وعلى رأس المال التنظيمي لبعض البنوك ولتفسير أصل هذه الأزمة، لابد من النظر إلى الآلية المحاسبية التي تعتمدها البنوك؛ إذ تُسجل التغيرات في قيمة السندات القابلة للبيع تحت بند يُعرف بـ "الدخل الشامل الآخر المتراكم (AOCI)"، وهذا البند يعكس حجم الأرباح أو الخسائر التي لم تُحقق بعد من خلال عملية بيع فعلية.

    ورغم أن هذا البند شهد بعض التحسن مقارنة بمستويات عام 2023، إلا أن بيانات مؤسسة "إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس" تشير إلى أنه ظل يتخبط في المساحة السلبية بقيمة 156.64 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام.

    لكن المشهد زاد تعقيداً بعد ذلك؛ إذ شهد الربع الثالث ارتفاعاً هو الأسرع منذ 1994 في عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، وهو المقياس الأساسي لتكاليف الاقتراض عالمياً ما ينبئ بتعميق جراح الخسائر الدفترية لدى البنوك.

    وكان بنك "أوف أمريكا" من أبرز الشواهد على هذه الأزمة، حيث تضخمت خسائره الشاملة المتراكمة بأكثر من 3 مليارات دولار خلال الربع الثالث المنتهي في سبتمبر مقارنة بالربع السابق، لتصل إجمالي الخسائر غير المحققة في محفظة سنداته إلى 109 مليارات دولار؛ علماً بأن معظم هذه الأوراق تقع ضمن فئة "الأصول المحتفَظ بها حتى الاستحقاق"، 

    العلاقة بين أسعار السندات وعوائدها "عكسية" بطبيعتها؛ فكلما ارتفعت العوائد تراجعت القيمة السوقية للسندات القائمة، ما يعمق الخسائر الدفترية المنعكسة في قوائم البنوك.

    وهنا يرى بعض الخبراء أن الخروج الفوري ربما يكون الخيار الأقل ضرراً. وفي هذا الإطار يعلق ماكراي سايكس، مدير المحافظ في صندوق "جابيللي فاندز"، قائلاً: "في ظل التحركات الحالية لأسعار الفائدة، قد يكون من الحكم بمكان تحمّل الخسارة الآن، وإعادة إعطاء تلك السيولة بعوائد أعلى؛ فهذا المسار من شأنه تعزيز التدفقات النقدية وتوليد رأس المال على المدى البعيد".

    ولا زالت الذاكرة المصرفية القريبة تستحضر انهيار بنك "سيليكون فالي" عام 2023، والذي كان للجمع بين الخسائر الفادحة في محفظة السندات والهروب الجماعي للودائع دورٌ رئيسي في إسقاطه. ورغم أن البنوك عملت منذ ذلك الحين على تقليل حجم انكشافها، إلا أن القفزة الأخيرة في العوائد تثبت أن القرارات الاستثمارية التي اتُّخذت قبل سنوات  

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن