كمبيوتر بحجم بطاقة مصرفية.. ابتكار جديد يدفع الحوسبة إلى عصر «الأجهزة غير المرئية»

  •  

     

    كتب : محمد عصام

    نجح مطور تقني في ابتكار جهاز كمبيوتر فائق النحافة لا يتجاوز سمكه 1 ملم فقط، في خطوة لافتة قد تغير مستقبل الأجهزة المحمولة وتفتح الباب أمام جيل جديد من الحواسيب القابلة للحمل داخل المحافظ الشخصية إلى جانب البطاقات البنكية التقليدية.

    ويأتي الجهاز الجديد، الذي يحمل اسم “Muxcard”، بحجم قريب من بطاقات الائتمان المعتادة. لكنه يضم مكونات حاسوبية متكاملة تشمل شاشة إلكترونية واتصالاً لاسلكياً ومستشعرات ذكية، رغم تصميمه شديد الصغر والنحافة ويعتمد الابتكار على شريحة ESP32-C3 المعروفة بكفاءتها في تشغيل الأجهزة منخفضة الطاقة. كما يضم شاشة مرنة من نوع الحبر الإلكتروني “E Ink” بقياس 1.54 بوصة. كما إلى جانب تقنيات Bluetooth وWi-Fi ودعم NFC، بالإضافة إلى مستشعر حركة IMU وبطارية ليثيوم بوليمر صغيرة للغاية. التحدي الأكبر في المشروع لم يكن فقط تصغير المكونات الإلكترونية. بل تصميم جهاز قادر على تحمل الضغط والانحناء اليومي داخل المحفظة دون تعرضه للتلف. ولتحقيق ذلك. استخدم المطور لوحات إلكترونية مرنة مع توزيع المكونات الحساسة بطريقة تقلل من التأثيرات الميكانيكية الناتجة عن الاستخدام المستمر.

    كما واجه المشروع تحدياً إضافياً في دمج شاشة الحبر الإلكتروني ضمن هذا الهيكل فائق النحافة. خاصة أن الموصلات التقليدية كانت أكبر من المساحة المتاحة داخل الجهاز. كما دفع المطور إلى تنفيذ عمليات لحام يدوية مباشرة على الكابلات المرنة الخاصة بالشاشة.

    وينظر إلى استخدام شاشة الحبر الإلكتروني كعنصر محوري في التصميم. نظراً لقدرتها على عرض البيانات لفترات طويلة مع استهلاك منخفض للغاية للطاقة. وهو ما يمنح الجهاز قدرة تشغيل ممتدة رغم صغر حجم البطارية.

     

    ويرى مهتمون بالتقنيات الناشئة أن هذا النوع من الأجهزة قد يجد استخدامات واسعة مستقبلاً، تشمل بطاقات الهوية الرقمية. وأنظمة التحقق الثنائية، وبطاقات الأعمال الذكية. كما إضافة إلى تطبيقات المنازل الذكية والأجهزة القابلة للارتداء.

    ورغم أن “Muxcard” لا يزال مشروعاً تجريبياً مفتوح المصدر ولم يتحول بعد إلى منتج تجاري. فإن التصميم أثار اهتماما واسعا داخل مجتمعات المطورين وهواة الإلكترونيات. باعتباره نموذجا عمليا لما يمكن أن تبدو عليه الحوسبة الشخصية خلال السنوات المقبلة.

    كما يعكس هذا الابتكار اتجاهاً عالمياً متسارعاً نحو ما يعرف بـ”الحوسبة غير المرئية”. حيث تصبح الأجهزة الرقمية أصغر وأكثر اندماجاً في الأدوات اليومية. بما يسمح للمستخدمين بحمل تقنيات متقدمة دون الحاجة إلى أجهزة ضخمة أو ظاهرة بشكل تقليدي.

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن