كتب : رشا حجاج
أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، إصدارة تتضمن مجموعة من استطلاعات الرأي المحلية والعالمية التي تهدف إلى معرفة رؤية المواطنين لطبيعة دور المرأة ومكانتها في المجتمع، وما إذا كان المجتمع المصري يكفل للمرأة حقوقًا متساوية في التعليم والعمل والترقي بينها وبين الرجل. حيث أشار المركز إلى أن المرأة تضطلع بدور مهم في نهضة المجتمعات، وقد أثبتت عبر مختلف المراحل قدرتها على إحداث تغيير إيجابي ومستدام من خلال حضورها الفاعل في شتى مجالات الحياة، وإسهامها المستمر إلى جانب الرجل كشريك أساسي في مسيرة التنمية، وتعد المرأة ركيزة أساسية في بناء المجتمع، وعنصرًا حاسمًا في تحقيق التنمية المستدامة، وفي تشكيل ملامح الحياة داخل الأسرة بما ينعكس على المجتمع ككل، وتتعدد أدوار المرأة وتتنوع لتشمل دورها كأم وزوجة وقائدة، ومسؤولة، وأخت، وغيرها من الأدوار التي تعكس مكانتها وتأثيرها في مختلف المستويات.
وتضمنت الإصدارة استطلاعاً للرأي أجراه مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار على عينة من المواطنين المصريين البالغين (18 سنة فأكثر) خلال الفترة من 3 إلى 25 مارس، حيث أبدى 81% من المواطنين بالعينة اعتراضهم على الرأي القائل بأن "زواج الفتيات أهم من إكمال تعليمهن الجامعي"، وإن كان الاعتراض أكبر بين الإناث (91%) مقارنة بالذكور (%71)، ورأى 75% من المواطنين بالعينة أن المرأة المصرية تحصل على كل أو بعض من حقوقها في المجتمع، وإن ارتفعت نسبة من يرون ذلك بين الذكور (82%) عنها بين الإناث (68%)، ورأى 54% من المواطنين بالعينة أن هناك مساواة بين الرجل والمرأة في فرص الترقي في العمل، وأبدى 70% من المواطنين بالعينة موافقتهم على أن تتولى المرأة أي منصب قيادي مثل الرجل.
وفيما يتعلق بـ "نسبة موافقة الإناث والذكر بالعينة على بعض القضايا المتعلقة بالعلاقات الأسرية"، فقد أوضح 31% من الإناث مقابل 30% للذكور أن السن المناسب لزواج الفتيات هو ما بين 21 وأقل من 25 سنة، وأوضح 27% من الإناث مقابل 28% من الذكور أن السن المناسب لزواج الفتيان/ الرجال هو 25 سنة.
ووفقًا للاستطلاع نفسه، رأى 57% من المواطنين بالعينة أن انخفاض المستوى المعيشي والثقافي داخل الأسرة قد يكون سبب من أسباب العنف الأسري، وأوضح 23% من المواطنين بالعينة أنهم على علم بالخط الساخن لشكاوى المرأة، ورأى 41% من المواطنين بالعينة (44% من الإناث و38% من الذكور) أن ظاهرة الزواج المبكر موجودة في المجتمع المصري، كما رأى 70% من المواطنين بالعينة (79% من الذكور و63% من الإناث) أن مشاركة السيدات بمحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي (في مواقع التيك توك والفيس بوك واليوتيوب وغيرهم) تظهر المرأة المصرية بشكل يسيء إليها.
واستعرضت إصدارة مركز المعلومات مجموعة أخرى من استطلاعات الرأي العالمية، منها استطلاع "الشبكة العالمية المستقلة" لأبحاث السوق على عينة من المواطنين في 44 دولة حول العالم خلال الفترة بين 27 نوفمبر 2025 إلى 13 فبراير 2026، بهدف التعرف على رؤيتهم بشأن أشكال المساواة بين المرأة والرجل، حيث رأى 66% من المبحوثين في 44 دولة حول العالم أن المساواة بين الرجل والمرأة تحققت في العمل، في حين تشير النسبة إلى تراجع المساواة لدى السيدات لتصل إلى 61% مقارنة بـ71% لدى الرجال، كما رأى 71% من المبحوثين بالعينة أن المساواة بين الرجل والمرأة تحققت على مستوى الحياة الأسرية داخل المنزل، وقد تفاوتت هذه النسبة بين الرجال (75%) والسيدات (68%)، فيما رأى 59% من الأوروبيين بالعينة أن المساواة بين الجنسين في المجال السياسي قد تحققت داخل بلادهم، يليها منطقة الأمريكيتين (57%)، ثم منطقة آسيا والمحيط الهادي (56%)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (54%)، ونصف مواطني منطقة إفريقيا (50%)، وأعرب 82% من المبحوثين في الدول الـ 44 التي شملها الاستطلاع عن عدم تعرضهم لأي شكل من أشكال العنف الجسدي أو النفسي خلال الاثني عشر شهرًا السابقة لإجراء الاستطلاع.
وفي سياق الاستطلاع نفسه، أوضح 50% من السيدات بالعينة أنهم يشعرون بالأمان والثقة عند السير بمفردهم ليلًا في أحيائهن في حين 5 من كل 10 سيدات تقريبًا (45%) لا يشعرن بذلك، وجاءت جورجيا في مقدمة أعلى 5 دول تشعر فيها السيدات بالأمان عند السير بمفردهن ليلًا بنسبة 89%، تليها الصين 86%، ثم فيتنام 81%، وهونج كونج 76%، وتايلاند 74%.
كما أكد 91% من مبحوثي 44 دولة حول العالم بالعينة عدم تعرضهن لأي شكل من أشكال التحرش الجنسي خلال 2025، مقابل 7% أشرن إلى تعرضهن لذلك التصرف.
وقامت شركة "جيو بول" بإجراء استطلاع رأي في 4 دول إفريقية هي "نيجيريا، مصر، جنوب إفريقيا كينيا"، بهدف التعرف على مدى شعورهم بوجود مساواة بين الجنسين في بلادهم والدور الذي تقوم به حكومات بلادهم في تحقيق ذلك، وقد رأى 64% من المبحوثين في الدول محل الاستطلاع أن المجتمع يوفر بشكل عام فرصًا متساوية للرجال والنساء، وقد ارتفع هذا الرأي بين الرجال (70%) مقارنة بالإناث (60%)، في حين بلغت نسبة من يرون أنه لا توجد مساواة بين الرجال والنساء في مجتمعهم (31%)، وأعرب 81% من المبحوثين في أربع دول عن أنهم على دراية باليوم العالمي للمرأة، مقابل 19% أعربوا عن أنهم ليسوا على دراية به، فيما أعرب 72% من المبحوثين في الأربع دول عن أن المعايير الاجتماعية والثقافية تعد أولوية لتحسين المساواة بين الجنسين، تليها المساواة في مكان العمل (65%)، ثم الحماية القانونية (58%)، والتمثيل السياسي (52%)، والحق في الحصول على التعليم (48%).
وفي سياق الاستطلاع نفسه، رأى 52% من المبحوثين العاملين في الدول التي شملها الاستطلاع أن هناك مساواة بين الجنسين في مكان العمل، وقد جاءت نيجيريا في مقدمة الدول التي أفاد موظفيها بالمساواة بين الجنسين في مكان العمل (56.6%)، تليها كينيا (51.74%)، ثم مصر (50.57%)، وقد انخفضت هذه النسبة في جنوب إفريقيا حيث بلغت 44.16%، في حين أشار 41% من المبحوثين في 4 دول أنهم لا يرون أن هناك مساواة بين الجنسين في مكان العمل، وأشار 46% من المبحوثين في الدول التي شملها الاستطلاع أشاروا إلى أن تولي النساء المناصب الابتدائية، بينما يتولى الرجال المناصب العليا في الإدارة يعد أكثر مظهر من مظاهر عدم المساواة بين الجنسين في مكان العمل، يليه حصول الرجال على ترقيات أكثر من النساء (30%)، ثم وجود فجوات في الأجور (28%).








