القرقاوى رئيس القمة العالمية الحكومات: الذكاء الاصطناعي أحد 4 قوى تعيد تشكيل إنسان المستقبل

  • كتب : باكينام خالد

    أكد محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء في دولة الإمارات ورئيس القمة العالمية للحكومات 2026، أن الذكاء الاصطناعي بات شريكا في التفكير، مشيرا إلى أنه سيعمل مع العقل البشري لا بدلا عنه موضحا أن العالم يقف اليوم أمام مرحلة مفصلية غير مسبوقة في تاريخ البشرية، لا تتعلق بتغيرات صناعية أو تكنولوجية فقط، بل بإعادة تعريف قدرات الإنسان نفسه.

    وشدد القرقاوي، خلال كلمته في افتتاح القمة العالمية للحكومات 2026 الذى عقد في دبي، على أن أخطر ما قد يحدث ليس تأخر الحكومات عن التكنولوجيا، بل تأخرها عن الإنسان موضحا ان أكبر تحول في تاريخ البشرية لم يحدث في المختبرات أو المصانع أو مراكز التكنولوجيا، بل حدث في الإنسان نفسه، معتبرًا أن العالم اليوم يعيش لحظة إعادة تعريف لقدرات الإنسان.

    وأوضح القرقاوي أن الإنسان اليوم يدخل مرحلة جديدة بفعل 4 قوى رئيسية، وأنا لا أتحدث عن نظرية بل عن 4 قوى تجعل الإنسان اليوم أقرب إلى ما يمكن تسميته إنساناً معززاً بقدرات غير مسبوقة في تاريخ الحضارة الإنسانية" مشيرا أن اولى هذه القوى هى "الذكاء الاصطناعي" فلم يعد مجرد أداة، بل شريكاً في التفكير، لافتًا أن القدرات الحاسوبية قد ترتفع خلال السنوات العشر المقبلة لأكثر من 800 ألف مرة وقد تصل إلى مليون مرة.

    أضاف تتمثل القوة الثانية فى "الطب المتقدم " والذى سيطيل العمر الصحي للإنسان، مع انخفاض تكلفة تسلسل الجينوم البشري بشكل غير مسبوق، ما يفتح الباب أمام الطب الشخصي والاكتشاف المبكر للأمراض أما القوة الثالثة فهى " علوم الدماغ " وتحدث عن دورها في إعادة تعريف التعلم والإدراك، مستشهدًا بتجارب واجهات الدماغ مثل شركة "نيورلينك"، التي أعلن عن مشاركة 21 شخصًا في تجاربها أما القوة الرابعة فهي " البيئات الرقمية " التي وسّعت الوجود الإنساني، في عالم بات فيه أكثر من 5 مليارات ونصف المليار إنسان متصلين بالإنترنت، ما غيّر مفهوم الهوية والتركيز والانتماء.

    وشدد القرقاوي على أن هذه التحولات تفرض على الحكومات إعادة تصميم دورها، قائلًا: "نحن بحاجة إلى إعادة تصميم مفهوم الحكومات بالكامل"، متسائلًا: "هل الحكومات في العالم اليوم مصممة لإنسان الأمس أم لإنسان الغد؟ واختتم كلمته بالتأكيد على أن "دور الحكومة ينتقل من إدارة الواقع إلى تصميم المستقبل"، محذرًا من أن التاريخ "لا يتذكر المنتظرين" ومؤكدًا أن الفرصة اليوم متاحة أمام الحكومات لإعادة تشكيل نفسها لخدمة الإنسان أولًا وأخيرًا.

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن