مفوض الأمم المتحدة يشكر مصر على دورها “المحوري” في إيصال المساعدات إلى الفلسطينيين في غزة

  •  

    أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن شكره للحكومة المصرية، على دورها “المحوري والأساسي”؛ الذي تقوم به من أجل إيصال المساعدات الى الفلسطينيين في قطاع غزة.

    جاء ذلك خلال إحاطة إعلامية قصيرة مساء اليوم الأربعاء، لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان حول الأزمة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، عقب عودته من رفح، وذلك في مقر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في القاهرة.. حيث قال إنه زار اليوم معبر رفح، الذي يمثل شريان حياة لنحو 3ر2 مليون فلسطيني يعيشون في غزة، لكنه شريان ضعيف بصورة مقلقة.

    وروى أنه شاهد “كابوسا إنسانيا” لأشخاص يعيشون في ظل القصف الاسرائيلي المستمر، ويصارعون من أجل الحصول على الاحتياجات الأساسية من مياه وكهرباء وقود وغذاء.

    وأضاف أن عددا من العاملين بالأمم المتحدة محاصرون – أيضا – ويعانون وفقد البعض حياة أفراد من أسرتهم، مشيرا إلى أن غزة كانت أصلا توصف بأنها أكبر سجن مفتوح في العالم حتى قبل 7 أكتوبر في ظل الاحتلال والحصار الاسرائيلي.

    واستنكر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، “العقاب الإسرائيلي الجماعي” للمدنيين الفلسطينيين؛ والذي أصاب أكثر من 10 آلاف من الفلسطينيين، منهم عدد كبير من النساء والاطفال.

    وأقر المفوض الأممي، بتزايد القلق تجاه “المعايير المزدوجة” من قبل المجتمع الدولي، مشيرا إلى أن العالم لم يعد يحتمل المزيد من المعايير المزدوجة، داعيا إلى تطبيق المعايير والقوانين الدولية، وضرورة التزام “الأطراف: بالحفاظ على حياة وممتلكات المدنيين. وشدد على أن الهجمات ضد المنشآت الطبية؛ “أمر محظور تماما”.

    كما دعا المفوض إلى إيصال المساعدات بالصورة المطلوبة، منوها بالدور المصري، الذي ينال كل الاحترام والتقدير لإيصال المساعدات الإنسانية للأهالي في غزة ومساعدة المصابين على مغادرة غزة للعلاج، مضيفا أن المساعدات التي تدخل لا تزال “محدودة”، وإسرائيل – كقوة احتلال – عليها توفير الاحتياجات الأساسية الانسانية؛ لتصل إلى من يحتاجون إليها، مشددا على ضرورة إيصال المساعدات إلى المحتاجين، خاصة في شمال ووسط غزة، حيث لا يصلهم إلا القليل من المساعدات بالمقارنة بما يحتاجونه فعليا.

    وقال إن التقارير الأممية تشير إلى أن أحد ملاجئ الأيتام كان به 300 طفل يحتاجون إلى مساعدات، لكن في ظل القصف المستمر أصبح من الصعب الوصول إليهم، كما أن انقطاع الاتصالات أثر على العاملين في مجال الإغاثة وأعاق الوصول إلى الاماكن التي تحتاج إلى المساعدات.

    وأضاف أن الصحفيين – الذين يعملون على توثيق ما يحدث – دفعوا ثمنا غاليا حيث قتل ما لا يقل عن 32 صحفيا في غزة خلال الشهر الماضي.

    وأشار إلى أنه زار اليوم مستشفى رفح شمال سيناء، والتقى بإكرام – التي كانت حبلى في الشهر الثامن – وأصيبت بشظايا وفقدت جنينها، كما التقى بمحمد البالغ من العمر 12 عاما من جبليا، وجاء بمفرده من غزة إلى رفح للعلاج، حيث أصيب بكسور في العمود الفقري، ولا يتذكر ما حدث له، لكن الرعب واضح على وجهه.

     



    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن