كتب : باكينام خالد
أكد المهندس عمرو نور، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس للشركة «IoT Misr» ردا على سؤال " عالم رقمي " ان الشركة نجحت فى تحقيق معدل نمو تجاوز 250 % خلال عام 2026 وذلك من خلال عملها على توسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي في قطاعات المدن الذكية والزراعة، من خلال اختبار حلول تتيح مراقبة البنية التحتية واكتشاف الأعطال والتعامل معها آلياً، إلى جانب تطوير تطبيقات زراعية تعتمد على الطائرات المسيرة وتحليل صور الأقمار الصناعية،
وردا على سؤال " عالم رقمي " قال ان المدن الذكية أصبحت أحد القطاعات الرئيسية التي تركز عليها الشركة، إلى جانب مراكز البيانات والحلول الصناعية، مشيراً إلى أن «IoT Misr» كثفت خلال العام الحالي جهودها لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة وتشغيل المدن الذكية، من خلال تجارب عملية بالتعاون مع عدد من العملاء، بهدف تقييم كفاءة هذه التقنيات والجدوى من استخدامها.
وأضاف النتائج الأولية للتجارب جاءت مبشرة للغاية، مع توقعات بالتوصل إلى مشروع في هذا المجال خلال الفترة المقبلة، لكنه أوضح أن هذه التطبيقات لا تزال في مرحلة الاختبار ولم تتحول بعد إلى مشروعات تعاقدية نهائية موضحا أن أحد أبرز المجالات التي تعمل الشركة على تطويرها يتمثل في الانتقال من أساليب الصيانة التقليدية إلى أنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الأعطال والتعامل معها بصورة استباقية.
وأشار إدارة وصيانة المدن كانت تعتمد في البداية على التدخل بعد وقوع العطل وتلقي شكاوى المستخدمين، قبل الانتقال إلى إنشاء مراكز تحكم تتيح مراقبة الأنظمة والمرافق من خلال مشغلين يتابعون الشاشات ويتدخلون عند اكتشاف أي مشكلة أما المرحلة الحالية، بحسب نور، فتستهدف الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الأعطال بصورة آلية، وتحديد المشكلات وإصدار أوامر العمل اللازمة لمعالجتها، دون الحاجة إلى انتظار اكتشافها بواسطة أحد المشغلين.
وأضاف النظام الجديد لا يقتصر على مراقبة أداء المرافق والأنظمة داخل المدينة، بل يمتد إلى اتخاذ إجراءات تشغيلية عند اكتشاف الخلل، بما يسرع عمليات الصيانة ويرفع كفاءة إدارة الأصول والمرافق.
وفيما يتعلق بتأثير القرارات الحكومية المرتبطة بإلزام المطورين العقاريين بتسريع معدلات التنفيذ والالتزام بمواعيد تسليم المشروعات، أكد نور أن هذه التوجهات انعكست إيجابياً على أعمال الشركة، وساهمت في تسريع دورة تنفيذ المشروعات والتعاقدات مشيرا ان المطورين العقاريين أصبحوا أكثر إدراكاً لأهمية التكنولوجيا في المشروعات الجديدة، مقارنة بما كان عليه الوضع قبل نحو 10 سنوات، عندما لم تكن بعض الحلول التكنولوجية، ومن بينها أمن المعلومات، تحظى بالاهتمام نفسه الذي تشهده حالياً منوها أن توجهات الدولة نحو التوسع في المدن الذكية، وما صاحبها من اهتمام متزايد بتطبيقات التكنولوجيا في المشروعات العمرانية، أسهمت في دفع المطورين إلى تسريع اعتماد هذه الحلول، بما انعكس على حجم الطلب على خدمات الشركة.
وعلى صعيد الحلول الزراعية، كشف نور أن الشركة تعمل على تطوير مجموعة من التطبيقات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، من بينها طائرات مسيرة مزودة بوحدات معالجة وكاميرات وأجهزة استشعار، تستطيع التحليق فوق الأراضي الزراعية ومسحها لاكتشاف الحشرات والآفات الضارة، مع إمكانية تحديد مواقع الإصابة وتنفيذ عمليات الرش بصورة مباشرة.
وأوضح هذا التطبيق يمثل أحد الحلول التي تستعد الشركة لعرضها خلال مشاركتها في المعرض المقرر خلال العام الحالي، مشيراً إلى أن العمل لا يزال مستمراً على تطوير كفاءة التكنولوجيا المستخدمة قبل طرحها بصورة متكاملة منوها أن استخدامات الذكاء الاصطناعي في الزراعة لا تقتصر على الطائرات المسيرة، بل تشمل أيضاً تحليل صور الأقمار الصناعية لمساعدة الجهات المعنية والمستثمرين على تقييم مساحات الأراضي الزراعية وتحديد المناطق المزروعة وغير المستغلة، ورصد المحاصيل وطرق الري.
وتعتمد هذه التطبيقات على تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي باستخدام كميات كبيرة من الصور والبيانات، بما يمكنها من تحليل الصور الجديدة وتقديم معلومات وتوصيات بشأن طبيعة الأراضي والأنشطة الزراعية القائمة عليها وهذه الحلول تستهدف بصورة أساسية المشروعات الزراعية واسعة النطاق، التي تمتد إلى آلاف الأفدنة، نظراً لتطبيق التكنولوجيا على مساحات كبيرة يوفر نطاقاً أوسع للاستفادة من إمكاناتها، مقارنة بالمزارع الصغيرة.
وفيما يتعلق بتأثير تحركات سعر الصرف على نشاط الشركة، قال نور إن القطاعات التكنولوجية التي تعتمد بصورة كبيرة على المكونات المستوردة تأثرت بارتفاع تكلفة شراء المعدات والأجهزة، نتيجة تغير سعر الدولار مقابل الجنيه المصري.
وأوضح ميزانيات العملاء يتم تحديدها بالجنيه المصري، وهو ما أدى إلى تراجع قدرتهم الشرائية للمكونات المستوردة، فبدلاً من تخصيص ميزانية تسمح بشراء معدات بقيمة 50 ألف دولار، أصبحت الميزانية نفسها تتيح شراء معدات تتراوح قيمتها بين 40 و45 ألف دولار تقريباً.
وأضاف هذا التغير انعكس على خطط شراء وتجهيزات بعض العملاء، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن توافر الدولار داخل البنوك ساهم في الحد من حدة التأثير، معتبراً أن استمرار إتاحة العملة الأجنبية يمثل عاملاً مهماً لاستقرار عمليات الاستيراد والتوريد ولفت أن ارتفاع تكلفة الحلول التي تقدمها الشركة لا يزال محدوداً نسبياً مقارنة بقيمة الأصول التي تخدمها، موضحاً أن تكلفة الحلول كانت تقل عن 0.5% من قيمة الأصول سنوياً، مع الإشارة إلى أن الزيادة الأخيرة في التكلفة دفعت هذه النسبة إلى نحو 0.6%.
وأشار نور إلى أن التغيرات التي شهدها سوق العملة دفعت عدداً من الشركات والكيانات التكنولوجية إلى زيادة الاعتماد على التصنيع المحلي، في ظل توجه الدولة نحو تعزيز المنتجات المصرية وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة.








